كتاب فضائل الصحابة لأحمد بن حنبل

1948 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ فُضَيْلٍ، مِنْ أَهْلِ رَأْسِ الْعَيْنِ قَالَ: حَدَّثَنِي مُعَافَى بْنُ سُلَيْمَانَ قثنا مُوسَى بْنُ أَعْيُنَ، عَنِ ابْنِ كَاسِبٍ الْكُوفِيِّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ شَقِيقٍ قَالَ: " سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ وَكَانَ عَلَى الْمَوْسِمِ فَخَطَبَ النَّاسَ ثُمَّ قَرَأَ سُورَةَ النُّورِ فَجَعَلَ يُفَسِّرُهَا {اللَّهُ نُورُ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكَاةٍ فِيهَا مِصْبَاحٌ الْمِصْبَاحُ فِي زُجَاجَةٍ الزُّجَاجَةُ كَأَنَّهَا كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ} ، ثُمَّ قَالَ: النُّورُ فِي قَلْبِ الْمُؤْمِنِ وَفِي سَمْعِهِ وَبَصَرِهِ مِثْلُ ضَوْءِ الْمِصْبَاحِ كَضَوْءِ الزُّجَاجَةِ، كَضَوْءِ الزَّيْتِ {أَوْ كَظُلُمَاتٍ فِي بَحْرٍ لُجِّيٍّ} [النور: 40] وَالظُّلُمَاتُ فِي قَلْبِ الْكَافِرِ كَظُلْمَةِ الْمَوْجِ كَظُلْمَةِ الْبَحْرِ كَظُلُمَاتِ السَّحَابِ. فَقَالَ صَاحِبِي: §مَا رَأَيْتُ كَلَامًا يَخْرُجُ مِنْ رَأْسِ رَجُلٍ لَوْ سَمِعَتْ هَذَا التُّرْكُ لَأَسْلَمَتْ ".
1949 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو عَامِرٍ الْعَدَوِيُّ يَعْنِي حَوْثَرَةَ قَالَ: أنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ يَعْلَى بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ بَحِيرٍ أَبِي عُبَيْدٍ «أَنَّ §ابْنَ عَبَّاسٍ مَاتَ بِالطَّائِفِ فَلَمَّا دُلِّيَ فِي لَحْدِهِ، جَاءَ طَائِرٌ عَظِيمٌ أَبْيَضُ مِنْ قِبَلِ وَجٍّ حَتَّى خَالَطَ أَكْفَانَهُ» .
1950 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو هَاشِمٍ زِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ قثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ قَالَ: أنا سُفْيَانُ بْنُ حُسَيْنٍ، عَنْ يَعْلَى بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كُنْتُ مَعَ أَبِي عِنْدَ مُعَاوِيَةَ ذَاتَ لَيْلَةٍ، فَأَتَاهُ الْمُؤَذِّنُونَ يُؤَذِّنُونَ لِصَلَاةِ الْعِشَاءِ الْآخِرَةِ، فَضَنَّ بِحَدِيثِ أَبِي، فَأَمَرَ رَجُلًا أَنْ يُصَلِّيَ بِالنَّاسِ، ثُمَّ تَحَدَّثْنَا حَتَّى إِذَا فَرَغْنَا مِنْ حَدِيثِهِمَا، قَامَ مُعَاوِيَةُ فَصَلَّى " وَلَيْسَ خَلْفَهُ غَيْرِي وَغَيْرُ أَبِي، وَذَلِكَ بَعْدَ مَا أُصِيبَ ابْنُ عَبَّاسٍ فِي بَصَرِهِ، فَلَمَّا سَلَّمَ قَامَ مُعَاوِيَةُ فَصَلَّى رَكْعَةً، ثُمَّ انْصَرَفَ، فَقُلْتُ لِأَبِي: «§يَا أَبَتِ أَمَا رَأَيْتَ مَا صَنَعَ؟» قَالَ: وَمَا صَنَعَ؟ قُلْتُ: «أَوْتَرَ بِرَكْعَةٍ» قَالَ: أَيْ بُنَيَّ هُوَ أَعْلَمُ مِنْكَ.

الصفحة 984