كتاب الفتاوى الكبرى لابن تيمية (اسم الجزء: 2)

الْحَرَكَاتِ، وَكَمَا أَنَّ الْعَمَلَ الْيَسِيرَ، لَا يُبْطِلُ فَالصَّوْتُ الْيَسِيرُ لَا يُبْطِلُ، بِخِلَافِ صَوْتِ الْقَهْقَهَةِ فَإِنَّهُ بِمَنْزِلَةِ الْعَمَلِ الْيَسِيرِ وَذَلِكَ يُنَافِي الصَّلَاةَ، بَلْ الْقَهْقَهَةُ تُنَافِي مَقْصُودَ الصَّلَاةِ أَكْثَرَ؛ وَلِهَذَا لَا تَجُوزُ فِيهَا بِحَالٍ، بِخِلَافِ الْعَمَلِ الْكَثِيرِ، فَإِنَّهُ يُرَخَّصُ فِيهِ لِلضَّرُورَةِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

[مَسْأَلَةٌ فِيمَا إذَا قَرَأَ الْقُرْآنَ وَيَعُدُّ فِي الصَّلَاةِ بِسَبْحَةٍ]
189 - 105 مَسْأَلَةٌ:
فِيمَا إذَا قَرَأَ الْقُرْآنَ، وَيَعُدُّ فِي الصَّلَاةِ بِسَبْحَةٍ، هَلْ تَبْطُلُ صَلَاتُهُ أَمْ لَا؟ .
الْجَوَابُ: إنْ كَانَ الْمُرَادُ بِهَذَا السُّؤَالِ أَنْ يَعُدَّ الْآيَاتِ، أَوْ يَعُدَّ تَكْرَارَ السُّورَةِ الْوَاحِدَةِ، مِثْلَ قَوْلِهِ: {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} [الإخلاص: 1] بِالسَّبْحَةِ فَهَذَا لَا بَأْسَ بِهِ، وَإِنْ أُرِيدَ بِالسُّؤَالِ شَيْءٌ آخَرُ، فَلْيُبَيِّنْهُ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

[مَسْأَلَةٌ إذَا دَخَلَ الْمَسْجِدَ وَالنَّاسُ فِي الصَّلَاةِ أَيَجْهَرَ بِالسَّلَامِ]
190 - 106 مَسْأَلَةٌ:
هَلْ لِلْإِنْسَانِ إذَا دَخَلَ الْمَسْجِدَ وَالنَّاسُ فِي الصَّلَاةِ أَنْ يَجْهَرَ بِالسَّلَامِ أَوْ لَا؟ خَشْيَةَ أَنْ يَرُدَّ عَلَيْهِ مَنْ هُوَ جَاهِلٌ بِالسَّلَامِ.
الْجَوَابُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ. إنْ كَانَ الْمُصَلِّي يُحْسِنُ الرَّدَّ بِالْإِشَارَةِ، فَإِذَا سَلَّمَ عَلَيْهِ فَلَا بَأْسَ، كَمَا كَانَ الصَّحَابَةُ يُسَلِّمُونَ عَلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهُوَ يَرُدُّ عَلَيْهِمْ بِالْإِشَارَةِ، وَإِنْ لَمْ يُحْسِنْ الرَّدَّ بَلْ قَدْ يَتَكَلَّمُ فَلَا يَنْبَغِي إدْخَالُهُ فِيمَا يَقْطَعُ صَلَاتَهُ، أَوْ يَتْرُكُ بِهِ الرَّدَّ الْوَاجِبَ عَلَيْهِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

[مَسْأَلَةٌ الْمُرُورُ بَيْنَ يَدَيْ الْمَأْمُومِ]
191 - 107 مَسْأَلَةٌ:
فِي الْمُرُورِ بَيْنَ يَدَيْ الْمَأْمُومِ: هَلْ هُوَ فِي النَّهْيِ كَغَيْرِهِ مِثْلَ الْإِمَامِ وَالْمُنْفَرِدِ أَمْ لَا؟
الْجَوَابُ: الْمَنْهِيُّ عَنْهُ إنَّمَا هُوَ بَيْنَ يَدَيْ الْإِمَامِ وَالْمُنْفَرِدِ، وَاسْتَدَلُّوا بِحَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - وَاَللَّهُ أَعْلَمُ

[مَسْأَلَةٌ صَلَّى بِجَمَاعَةٍ رُبَاعِيَّةٍ فَسَهَا عَنْ التَّشَهُّدِ] .

الصفحة 233

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text