كتاب الفتاوى الكبرى لابن تيمية (اسم الجزء: 3)

[مَسْأَلَةٌ مِنْ لَهُ جَارِيَةٌ ثَابِتَةٌ وَتُصَلِّي وَتَصُومُ]
مَسْأَلَةٌ:
فِي رَجُلٍ لَهُ جَارِيَةٌ ثَابِتَةٌ، وَتُصَلِّي وَتَصُومُ، فَأَيُّ شَيْءٍ يَلْزَمُ سَيِّدَهَا إذَا لَمْ يُجَامِعْهَا؟
الْجَوَابُ: إذَا كَانَتْ مُحْتَاجَةً إلَى النِّكَاحِ فَلْيُعِفَّهَا، إمَّا بِأَنْ يَطَأَهَا، وَإِمَّا بِأَنْ يُزَوِّجَهَا لِمَنْ يَطَؤُهَا، وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَطَأَهَا إلَّا زَوْجٌ أَوْ سَيِّدُهَا. وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

[مَسْأَلَةٌ لَهُ جَارِيَةٌ مَعْتُوقَةٌ وَقَدْ طَلَبَهَا مِنْهُ رَجُلٌ لِيَتَزَوَّجَهَا]
434 - 36 - مَسْأَلَةٌ:
فِي رَجُلٍ لَهُ جَارِيَةٌ مَعْتُوقَةٌ، وَقَدْ طَلَبَهَا مِنْهُ رَجُلٌ لِيَتَزَوَّجَهَا، فَحَلَفَ بِالطَّلَاقِ مَا أُعْطِيك إيَّاهَا، فَهَلْ يَلْزَمُهُ الطَّلَاقُ إذَا وَكَّلَ رَجُلًا فِي زَوَاجِهَا لِذَلِكَ الرَّجُلِ؟
الْجَوَابُ: مَتَى فَعَلَ الْمَحْلُوفَ عَلَيْهِ بِنَفْسِهِ أَوْ وَكِيلِهِ حَنِثَ، لَكِنْ إذَا كَانَ الْخَاطِبُ كُفُؤًا فَلَهُ أَنْ يُزَوِّجَهَا الْوَلِيُّ الْأَبْعَدُ مِثْلُ ابْنِهِ، أَوْ أَبِيهِ، أَوْ أَخِيهِ، أَوْ يُزَوِّجَهَا الْحَاكِمُ بِإِذْنِهَا وَدُونَ إذْنِ الْمُعْتِقِ، فَإِنَّهُ عَاضِلٌ وَلَا يُحْتَاجُ إلَى إذْنِهِ، وَلَا حِنْثَ عَلَيْهِ إذَا زُوِّجَتْ عَلَى هَذَا الْوَجْهِ.

[مَسْأَلَةٌ الْوَطْء فِي الدُّبُرِ]
435 - 37 - مَسْأَلَةٌ:
فِي رَجُلٍ يَنْكِحُ زَوْجَتَهُ فِي دُبُرِهَا؟
الْجَوَابُ: وَطْءُ الْمَرْأَةِ فِي دُبُرِهَا حَرَامٌ بِالْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ، وَهُوَ قَوْلُ جَمَاهِيرِ السَّلَفِ وَالْخَلَفِ، بَلْ هُوَ اللُّوطِيَّةُ الصُّغْرَى.
وَقَدْ ثَبَتَ عَنْ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُ قَالَ: «إنَّ اللَّهَ لَا يَسْتَحْيِ مِنْ الْحَقِّ، لَا تَأْتُوا النِّسَاءَ فِي أَدْبَارِهِنَّ» .
وَقَدْ قَالَ تَعَالَى: {نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ} [البقرة: 223] . وَالْحَرْثُ هُوَ مَوْضِعُ الْوَلَدِ، فَإِنَّ الْحَرْثَ مَحَلُّ الْغَرْسِ وَالزَّرْعِ.

الصفحة 103

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text