كتاب الفتاوى الكبرى لابن تيمية (اسم الجزء: 3)

تَابَ فَقَدْ عَفَا اللَّهُ عَمَّا سَلَفَ، وَلَا يُفَارِقُ امْرَأَتَهُ، وَإِنْ كَانَ قَدْ تَزَوَّجَ فِيهَا إذَا كَانَ مُتَأَوِّلًا.
وَاَللَّهُ أَعْلَمُ

[مَسْأَلَةٌ تَزْوِيجُ الْمُطَلَّقَةِ بِعَبْدٍ يَطَؤُهَا ثُمَّ تُبَاحُ الزَّوْجَةُ]
445 - 47 - مَسْأَلَةٌ:
هَلْ تَصِحُّ مَسْأَلَةُ الْعَبْدِ أَمْ لَا؟
الْجَوَابُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ، تَزْوِيجُ الْمَرْأَةِ الْمُطَلَّقَةِ بِعَبْدٍ يَطَؤُهَا ثُمَّ تُبَاحُ الزَّوْجَةُ، هِيَ مِنْ صُوَرِ التَّحْلِيلِ، وَقَدْ صَحَّ عَنْ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُ قَالَ: «لَعَنَ اللَّهُ الْمُحَلِّلَ وَالْمُحَلَّلَ لَهُ» .

[مَسْأَلَةٌ لَهُ زَوْجَةٌ وَأُمُّهُ مَا تُرِيدُ الزَّوْجَةَ]
446 - 48 - مَسْأَلَةٌ:
فِي رَجُلٍ لَهُ زَوْجَةٌ وَأُمُّهُ مَا تُرِيدُ الزَّوْجَةَ، فَطَلَّقَ الزَّوْجَةَ، ثُمَّ قَالَ: كُلُّ امْرَأَةٍ أَتَزَوَّجُهَا مِنْ هَذِهِ الْمَدِينَةِ الَّتِي دَاخِلَ السُّورِ لِامْرَأَتِهِ وَلَا غَيْرِهَا، فَإِنْ رَاجَعَ امْرَأَتَهُ أَوْ تَزَوَّجَ غَيْرَهَا مِنْ الْمَدِينَةِ يَكُونُ الْعَقْدُ صَحِيحًا؟
الْجَوَابُ: بَلْ يَتَزَوَّجُ إنْ شَاءَ مِنْ الْمَدِينَةِ، وَإِنْ شَاءَ مِنْ غَيْرِهَا، وَيَكُونُ الْعَقْدُ صَحِيحًا.

[مَسْأَلَةٌ قَوْم يَتَزَوَّجُ هَذَا أُخْتَ هَذَا وَهَذَا أُخْتَ هَذَا]
447 - 49 - مَسْأَلَةٌ:
فِي قَوْمٍ يَتَزَوَّجُ هَذَا أُخْتَ هَذَا، وَهَذَا أُخْتَ هَذَا، أَوْ ابْنَتَهُ وَكُلَّمَا أَنْفَقَ هَذَا أَنْفَقَ هَذَا، وَإِذَا كَسَا هَذَا كَسَا هَذَا، وَكَذَلِكَ فِي جَمِيعِ الْأَشْيَاءِ، وَفِي الْإِرْضَاءِ، وَالْغَضَبِ إذَا رَضِيَ هَذَا رَضِيَ هَذَا، وَإِذَا أَغْضَبَهَا هَذَا أَغْضَبَهَا الْآخَرُ، فَهَلْ يَحِلُّ ذَلِكَ؟
الْجَوَابُ: يَجِبُ عَلَى كُلٍّ مِنْ الزَّوْجَيْنِ أَنْ يُمْسِكَ زَوْجَتَهُ بِمَعْرُوفٍ أَوْ يُسَرِّحَهَا بِإِحْسَانٍ، وَلَا يَحِلُّ لَهُ أَنْ يُعَلِّقَ ذَلِكَ عَلَى فِعْلِ الزَّوْجِ الْآخَرِ، فَإِنَّ الْمَرْأَةَ لَهَا حَقٌّ عَلَى

الصفحة 121

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text