كتاب الفتاوى الكبرى لابن تيمية (اسم الجزء: 3)

[مَسْأَلَةٌ الرَّافِضِيَّ هَلْ يَصِحُّ نِكَاحُهُ]
مَسْأَلَةٌ:
فِي الرَّافِضِيِّ، وَمَنْ يَقُولُ: لَا تَلْزَمُهُ الصَّلَوَاتُ الْخَمْسُ، هَلْ يَصِحُّ نِكَاحُهُ مِنْ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ؟ فَإِنْ تَابَ مِنْ الرَّفْضِ، وَلَزِمَ الصَّلَاةَ حِينًا، ثُمَّ عَادَ لِمَا كَانَ عَلَيْهِ، هَلْ يُقَرُّ عَلَى مَا كَانَ عَلَيْهِ مِنْ النِّكَاحِ؟ الْجَوَابُ: لَا يَجُوزُ لِأَحَدٍ أَنْ يَنْكِحَ مُوَلِّيَتَهُ رَافِضِيًّا، وَلَا يَتْرُكُ الصَّلَاةَ، وَمَتَى زَوَّجُوهُ عَلَى أَنَّهُ صَلَّى فَصَلَّى الْخَمْسَ، ثُمَّ ظَهَرَ أَنَّهُ رَافِضِيٌّ لَا يُصَلِّي، أَوْ عَادَ إلَى الرَّفْضِ وَتَرَكَ الصَّلَاةَ، فَإِنَّهُمْ يَفْسَخُونَ النِّكَاحَ.

[مَسْأَلَةٌ زَوَّجَ ابْنَتَهُ لِرَجُلٍ وَأَرَادَ الزَّوْجُ السَّفَرَ إلَى بِلَادِهِ]
479 - 81 - مَسْأَلَةٌ:
فِي رَجُلٍ زَوَّجَ ابْنَتَهُ لِرَجُلٍ، وَأَرَادَ الزَّوْجُ السَّفَرَ إلَى بِلَادِهِ، فَقَالَ لَهُ وَكِيلُ الْأَبِ فِي قَبُولِ النِّكَاحِ: لَا تُسَافِرْ، إمَّا أَنْ تُعْطِيَ الْحَالَّ مِنْ الصَّدَاقِ، وَتَنْتَقِلَ بِالزَّوْجَةِ، أَوْ تُرْضِيَ الْأَبَ، فَسَافَرَ وَلَمْ يُجِبْ إلَى ذَلِكَ، وَهُوَ غَائِبٌ عَنْ الزَّوْجَةِ الْمَذْكُورَةِ مُدَّةَ سَنَةٍ، وَلَمْ يُصَلِّ مِنْهُ نَفَقَةٌ، فَهَلْ لِوَالِدِ الزَّوْجَةِ أَنْ يَطْلُبَ فَسْخَ النِّكَاحِ؟
الْجَوَابُ: نَعَمْ إذَا عَرَضَتْ الْمَرْأَةُ عَلَيْهِ، فَبَذَلَ لَهُ تَسْلِيمَهَا وَهِيَ مِمَّنْ يُوطَأُ مِثْلُهَا، وَجَبَ عَلَيْهِ النَّفَقَةُ بِذَلِكَ، فَإِذَا تَعَذَّرَتْ النَّفَقَةُ مِنْ جِهَتِهِ كَانَ لِلزَّوْجَةِ الْمُطَالَبَةُ بِالْفَسْخِ وَإِذَا كَانَتْ مَحْجُورًا عَلَيْهَا عَلَى وَجْهَيْنِ.

[مَسْأَلَةٌ مُتَزَوِّج بِخَالَةِ إنْسَانٍ وَلَهُ بِنْتٌ فَتَزَوَّجَ بِهَا]
480 - 82 - مَسْأَلَةٌ: فِي رَجُلٍ مُتَزَوِّجٍ بِخَالَةٍ إنْسَانٍ، وَلَهُ بِنْتٌ فَتَزَوَّجَ بِهَا، فَجَمَعَ بَيْنَ خَالَتِهِ وَابْنَتِهِ، فَهَلْ يَصِحُّ؟
الْجَوَابُ: لَا يَجُوزُ أَنْ يَتَزَوَّجَ خَالَةَ رَجُلٍ وَبِنْتَه بِأَنْ يَجْمَعَ بَيْنَهُمَا، فَإِنَّ «النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: نَهَى أَنْ يُجْمَعَ بَيْنَ الْمَرْأَةِ وَعَمَّتِهَا، وَبَيْنَ الْمَرْأَةِ وَخَالَتِهَا» .

الصفحة 141

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text