كتاب جمهرة أشعار العرب

شُجّتْ بِذِي شَبَمٍ مِن مَاء مَحْنِيةٍ، ... صافٍ بِأَبْطَحَ، أضْحى، وهْوَ مشمول
تَنْفي الرّياحُ القَذَى عنه، وأفرطَه ... مِن صَوْبِ سارِيةٍ بِيضٌ يَعاليل
أكرِمْ بِهَا خُلّةً، لو أَنّها صَدَقَتْ ... مَوْعُودَها أو لو انّ النصْحَ مَقْبُول
لَكِنّها خُلّةٌ قد سِيطَ مِنْ دَمِهَا ... فَجْعٌ، وَوَلْعٌ، وإخلافٌ، وَتَبْدِيل
فَمَا تَدُوم على حَالٍ تَكُونُ بها، ... كما تَلَوّنُ في أثْوابِها الغُولُ
وَلاَ تَمَسّكُ بالعَهد الذي زَعَمَتْ، ... إلاّ كما يَمسِكُ الماءَ الغَرَابِيلُ
كانتْ مَواعِيدُ عرقوبٍ لها مَثَلاً، ... وما مَواعِيدُها إلاّ الأباطيل

الصفحة 633

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text