كتاب جمهرة أشعار العرب
يَرَى لَهَا وَهُوَ مَسْرُورٌ بِغَفْلَتِها، طَوْراً، وَطَوْراً تَسَنَّاهُ، فَتَعْتَكِرُ
في يَوْمِ ظِلٍّ وَأَشْبَاهٍ، وَصَافِيَةٍ ... شَهْبَا، وثَلْجٍ وَقَطْرٍ، وَقْعُه دِرَرُ
حَتّى تَنَاهَى بِهِ غَيْثٌ وَلَجّ بِهَا ... بَهْوٌ تَلاَقَتْ بِهِ الآرامُ وَالبَقَرُ
طَافَتْ، وَسَافَتْ قَلِيلاً حَوْلَ مَرْتَعِهِ، حَتَّى انْقَضَى مِنْ تَوَالي إلْفِهَا الوَطَرُ
فَلَمْ تَجِدْ في سَوَادِ اللَّيْلِ رَائِحَةً، إلاَّ سَمَاحِيقَ مِمّا أَحْرَزَ العَفَرُ
ثُمَّ ارْعَوتْ في سَوَادِ اللَّيلِ وادَّكَرَتْ ... وَقَدْ تَمزَّع صَادٍ لَحْمُهُ دَفِرُ
الصفحة 677