كتاب جمهرة أشعار العرب

ثُمَّ اسْتَمَرّتْ كَبَرْقِ اللَّيْلِ، وانْحَسَرَتْعَنْها الشَّقَائِقُ من نَبْهَانَ، والظُّفُرُ
تَطَايَحَ الطَّلُّ عَنْ أَرْدَافِهَا صُعُداً، كَمَا تَطَايَحَ عَنْ مَامُوسَةَ الشَّرَرُ
كَأنّمَا تِلْكَ لَمّا أَنْ دَنَتْ أُصُلاً، مِنْ رَحْرحانٍ، وفي أعطافِها زَوَرُ
حَى إذا كَرِبَتْ، واللَّيلُ يَطْلُبُها، أَيْدِي الرَّكَايا عَن اللَّعْبَاءِ تَنْحَدِرُ
حَطَّتْ وَلَوْ عَلِمَتْ عِلْمِي لما عَزَفَتْ ... حَتَّى تَلَيَّنَ، وَاهٍ كَرُّهَا بَسَرُ
شَيْخٌ شَمُوسٌ إذا مَا عَزَّ صَاحِبُهُ، ... شَهْمٌ، وَأَسْمَرُ مَحْبُوكٌ لَهُ عُذُر
كَأنَّ وَقْعَتَهُ، لَوْ دَانَ مَرْفِقُها، ... وَقْعُ الصَّفَا بِأَديمٍ، وَقْعُهُ تَئِرُ

الصفحة 678

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text