كتاب جمهرة أشعار العرب

متى ما تُناخي عند بابِ ابنِ هاشِمٍ ... تفوزي، وتلقَيْ من فواضِله يدَا
قال النبي، صلى الله عليه وسلم: كاد ينجو، ولما.
وأخبرنا المفضل عن علي بن طاهر الذهلي عن أبي عبيدة عن المجالد عن الشعبي قال: قال عبد الملك بن مروان لمؤدب أولاده: أدبهم برواية شعر الأعشى، فإن لكلامه عذوبةً، قاتله الله ما كان أعذب بحره، وأصلب صخره! فمن زعم أن أحداً من الشعراء أشعر من الأعشى، فليس يعرف الشعر.
وقيل لعلي بن طاهر: من أشعر الناس؟ قال: الذي يقول: المتقارب
وَتَبْردُ بَرْدَ رِداءِ العَرو ... سِ في الصّيفِ رَقْرَقَتْ فيه العبيرَا
وَتَسْخنُ لَيلةَ لا يَستَطيعُ ... نباحاً بها الكلبُ إلاّ هريرَا
وقال: يا ابن أخي من قدم على الأعشى أحداً فإنما يفعل ذلك بالميل، فهو أشعر شعراء الناس. ولما أنشد النبي، صلى الله عليه وسلم، قول الأعشى الذي نفر فيه عامر بن الطفيل وفضله على علقمة بن علاثة ويمدح عامراً:

الصفحة 81

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text