كتاب جمع الفوائد من جامع الأصول ومجمع الزوائد (اسم الجزء: 1)
723 - وفي أخرى: اسْتَعَرَتُ مِنْ أَسْمَاءَ قِلَادَةً فَهَلَكَتْ، فَأَرْسَلَ النبي - صلى الله عليه وسلم - نَاسًا مِنْ أَصْحَابِهِ فِي طَلَبِهَا فَأَدْرَكَتْهُمُ الصَّلَاةُ فَصَلَّوْا بِغَيْرِ وُضُوءٍ، فَلَمَّا أَتَوُا النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - شَكَوْا ذَلِكَ إِلَيْهِ، فَنَزَلَتْ آيَةُ التَّيَمُّمِ، فَقَالَ أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ: جَزَاكِ الله خَيْرًا، فَوَالله مَا نَزَلَ بِكِ أَمْرٌ قَطُّ إِلَّا جَعَلَ الله لَكِ مِنْهُ مَخْرَجًا وَجَعَلَ لِلْمُسْلِمِينَ فِيهِ بَرَكَةً. للشيخين (¬1).
¬_________
(¬1) رواه البخاري (3773)، ومسلم (367) 109.
724 - عَمَّارٌ: أن رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - عرسَ أُولَاتِ الْجَيْشِ وَمَعَهُ عَائِشَةُ فَانْقَطَعَ عِقْد لها مِنْ جَزْعِ أظِفَارٍ، فَحُبِسَ النَّاسُ ابْتِغَاءَ عِقْدِهَا ذَلِكَ حَتَّى أَضَاءَ الْفَجْرُ وَلَيْسَ مَعَ النَّاسِ مَاءٌ، فَتَغَيَّظَ عَلَيْهَا أَبُو بَكْرٍ وقَالَ: حَبَسْتِ النَّاسَ وَلَيْسَ مَعَهُمْ مَاءٌ فَأَنْزَلَ الله على رسوله رُخْصَةَ التطهر بِالصَّعِيدِ الطيب، فَقَامَ الْمُسْلِمُونَ مَعَ رَسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم - فَضَرَبُوا بِأَيْدِيهِمُ الْأَرْضَ ثُمَّ رَفَعُوا أَيْدِيَهُمْ وَلَمْ يَنْفُضُوا مِنَ التُّرَابِ شَيْئًا، فَمَسَحُوا بِهَا وُجُوهَهُمْ وَأَيْدِيَهُمْ إِلَى الْمَنَاكِبِ وَمِنْ بُطُونِ أَيْدِيهِمْ إِلَى الْآبَاطِ. قال ابن شهاب: ولا يعتبر بهذا الناس (¬1).
¬_________
(¬1) رواه أبو داود (320)، والنسائي 1/ 167. وقال الألباني في «صحيح أبي داود» (338): إسناد صحيح على شرط الشيخين.
725 - وفي رواية: ضَرَبُوا بِأَكُفِّهِمُ الصَّعِيدَ ثُمَّ مَسَحُوا بوُجُوهِهُمْ مَسْحَةً وَاحِدَةً، ثُمَّ عَادُوا فَضَرَبُوا بِأَكُفِّهِمُ الصَّعِيدَ مَرَّةً أُخْرَى فَمَسَحُوا بِأَيْدِيهِمْ كُلِّهَا إِلَى الْمَنَاكِبِ وَالْآبَاطِ مِنْ بُطُونِ أَيْدِيهِمْ (¬1).
¬_________
(¬1) رواه أبو داود (318)، وصححه الألباني في «صحيح أبي داود» (336).
726 - وفي أخرى نحوه، ولم يذكر المناكب والآباط. قال ابن الليث: إلي ما فوق المرفقين (¬1). لأبي داود وللنسائي نحو ذلك.
¬_________
(¬1) رواه أبو داود (319) انظر: «صحيح أبي داود» (337).
727 - شَقِيقٍ: كُنْتُ عند عَبْدِ الله وَأَبِي مُوسَى، فَقَالَ لَهُ أَبُو مُوسَى: أرأيت يا أبا عبد الرحمن لَوْ أَنَّ رَجُلًا أَجْنَبَ فَلَمْ يَجِدِ الْمَاءَ شَهْرًا كيف يصنع بالصلاة؟ فقال عبد الله: لا يتيمم وإن لم يجد الماء شهرًا. فقال أبو موسى: فَكَيْفَ بِهَذِهِ الْآيَةِ فِي سُورَةِ الْمَائِدَةِ {فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا}؟ قَالَ عَبْدُالله: لَوْ رُخِّصَ لَهُمْ فِي هَذَه لأَوْشَك إِذَا بَرَدَ عَلَيْهِمُ الْمَاءُ أَنْ يَتَيَمَّمُوا الصَّعِيدَ، قُلْتُ: وَإِن كَرِهْتُمْ هَذَا لِذَا؟
-[123]- قَالَ: نَعَمْ. فَقَالَ أَبُو مُوسَى: أَلَمْ تَسْمَعْ قَوْلَ عَمَّارٍ لِعُمَرَ: بَعَثَنِي رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - فِي حَاجَةٍ فَأَجْنَبْتُ فَلَمْ أَجِد الْمَاءَ فَتَمَرَّغْتُ فِي الصَّعِيدِ كَمَا تَمَرَّغُ الدَّابَّةُ، ثم أتيت النبي فذكرت ذلك له - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ: ((إِنَّمَا كَانَ يَكْفِيكَ أَنْ تَصْنَعَ هَكَذَا)) فَضَرَبَ بِكَفِّهِ ضَرْبَةً عَلَى الْأَرْضِ ثُمَّ نَفَضَهَا ثُمَّ مَسَحَ بِهِا ظَهْرَ كَفِّهِ بِشِمَالِهِ أَوْ ظَهْرَ شِمَالِهِ بِكَفِّهِ ثُمَّ مَسَحَ بِهِا وَجْهَهُ؟ للشيخين (¬1).
¬_________
(¬1) رواه البخاري (347)، ومسلم (368).