كتاب جمع الفوائد من جامع الأصول ومجمع الزوائد (اسم الجزء: 1)
843 - قَالَ: وأَخْبَرَنِي آخَرُ أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ لِآخَرَ مَعَهُ: ((أَلْقِ عَنْكَ شَعْرَ الْكُفْرِ وَاخْتَتِنْ)). لأبي داود (¬1).
¬_________
(¬1) التخريج السابق.
844 - وللكبير عن قتادة: أنه - صلى الله عليه وسلم - يأمر من أسلم أن يختتن، وإن كان ابن ثمانين (¬1).
¬_________
(¬1) «الكبير» 19/ 14 (20) وقال الهيثمي في «المجمع» 1/ 283: رجاله ثقات.
845 - عَائِشَةَ: أَنَّ امْرَأَةً من الأنصار سَأَلَتِ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - عَنْ غُسْلِهَا مِنَ الحِيضِ فَأَمَرَهَا كَيْفَ تَغْتَسِلُ ثم قَالَ: ((خُذِي (فِرصة) (¬1) مِنْ مَِسْكٍ فَتَتطَهَّرِي بِهَا)). قَالَتْ: كَيْفَ أَتَطَهَّرُ بها؟ قَالَ ((تَطَهَّرِي بِهَا)) قَالَتْ: كَيْفَ، قَالَ: ((سُبْحَانَ الله! تَطَهَّرِي بها)) فَاجْتَبَذْتُهَا إِلَيَّ، فَقُلْتُ: تَتَبَّعِي بِهَا أَثَرَ الدَّمِ (¬2).
¬_________
(¬1) في ب: قرضة. وفي البخاري ومسلم: فرصة.
(¬2) رواه البخاري (314) ومسلم (332).
846 - وفي رواية: خُذِي فِِرْصَةً مُمَسَّكَةً فَتَوَضَّئِي ثَلَاثًا، ثُمَّ إنه اسْتَحْيَا وأَعْرَضَ بِوَجْهِهِ، فَجَذَبْتُهَا فَأَخْبَرْتُهَا بِمَا يُرِيدُ. للشيخين وأبي داود والنسائي (¬1).
¬_________
(¬1) رواه البخاري (315)، ومسلم (332)، والنسائي 1/ 207 - 208.
847 - ومن رواياته: قَالَتْ عَائِشَةُ: نِعْمَ النِّسَاءُ نِسَاءُ الْأَنْصَارِ لَمْ يَكُنْ يَمْنَعُهُنَّ الْحَيَاءُ أَنْ يَتَفَقَّهْنَ فِي الدِّينِ (¬1).
¬_________
(¬1) علقه البخاري قبل حديث (130) ووصله مسلم (332) 61، وأبو داود (316).
848 - ومنها قَالَتْ أَسْمَاءُ بنت شكل: كَيْفَ تَغْتَسِلُ إِحْدَانَا إِذَا طَهُرَتْ مِنَ الْمَحِيضِ؟ قَالَ: ((تَأْخُذُ سِدْرَهَا وَمَاءَهَا، فَتَوَضَّأُ؟ ثُمَّ تَغْسِلُ رَأْسَهَا وَتَدْلُكُهُ حَتَّى يَبْلُغَ الْمَاءُ أُصُولَ شَعْرِهَا، ثُمَّ تُفِيضُ عَلَى جَسَدِهَا، ثُمَّ تَأْخُذُ فرْصَتَهَا فَتَطَّهَّرُ)) بِهَا بنحوه (¬1).
¬_________
(¬1) رواه مسلم (332).
849 - أُمَيَّةَ بِنْتِ أَبِي الصَّلْتِ، عَنِ امْرَأَةٍ مِنْ بَنِي غِفَارٍ قَالَتْ: أَرْدَفَنِي رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - عَلَى حَقِيبَةِ رَحْلِهِ، قَالَتْ: فَوَالله لنزل رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - إِلَى الصُّبْحِ، فَأَنَاخَ
-[141]- وَنَزَلْتُ عَنْ حَقِيبَةِ رَحْلِهِ، فَإِذَا بِهَا دَمٌ مِنِّي، فَكَانَتْ أَوَّلُ حَيْضَةٍ حِضْتُهَا فَتَقَبَّضْتُ إِلَى النَّاقَةِ وَاسْتَحْيَيْتُ، فَلَمَّا رَأَى رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - مَا بِي وَرَأَى الدَّمَ، قَالَ: ((مَا لَكِ لَعَلَّكِ نَفِسْتِ)) قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: ((فَأَصْلِحِي مِنْ نَفْسِكِ، ثُمَّ خُذِي إِنَاءً مِنْ مَاءٍ فَاطْرَحِي فِيهِ مِلْحًا، ثُمَّ اغْسِلِي مَا أَصَابَ الْحَقِيبَةَ مِنَ الدَّمِ، ثُمَّ عُودِي لِمَرْكَبِكِ)) فَلَمَّا فَتَحَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - خَيْبَرَ رَضَخَ لَنَا مِنَ الْفَيْءِ، قَالَتْ: وَكَانَتْ لا تَطَّهَّرُ مِنْ حَيْضَةٍ إِلَّا جَعَلَتْ فِي طَهُرِهَا مِلْحًا وَأَوْصَتْ بِهِ أَنْ يُجْعَلَ فِي غُسْلِهَا حِينَ مَاتَتْ. لأبي داود (¬1).
¬_________
(¬1) رواه أبو داود (313) وقال الألباني في «ضعيف أبي داود» (56): إسناده ضعيف [فيه] محمد بن إسحاق مدلس، وقد عنعنه. وأمية بنت أبي الصلت لا يعرف حالها. أ. هـ.
الصفحة 140