كتاب جمع الفوائد من جامع الأصول ومجمع الزوائد (اسم الجزء: 1)

962 - أبو قَتَادَةَ قَالَ: سِرْنَا مَعَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ بَعْضُ الْقَوْمِ: لَوْ عَرَّسْتَ بِنَا يَا رَسُولَ الله. قَالَ: ((أَخَافُ أَنْ تَنَامُوا عَنِ الصَّلَاةِ)) فقَالَ بِلَالٌ: أَنَا أُوقِظُكُمْ. فَاضْطَجَعُوا وَأَسْنَدَ بِلَالٌ ظَهْرَهُ إِلَى رَاحِلَتِهِ، فَغَلَبَتْهُ عَيْنَاهُ، فَنَامَ، فَاسْتَيْقَظَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - وَقَدْ طَلَعَ حَاجِبُ الشَّمْسِ، فَقَالَ: ((يَا بِلَالُ، أَيْنَ مَا قُلْتَ؟)) قَالَ: مَا أُلْقِيَتْ عَلَيَّ نَوْمَةٌ مِثْلُهَا قَطُّ. قَالَ: إِنَّ الله قَبَضَ أَرْوَاحَكُمْ حِينَ شَاءَ، وَرَدَّهَا عَلَيْكُمْ حِينَ شَاءَ، يَا بِلَالُ قُمْ فَأَذِّنِ النَّاسَ بِالصَّلَاةِ، فَتَوَضَّأَ فَلَمَّا ارْتَفَعَتِ الشَّمْسُ وَابْيَضَّتْ قَامَ فَصَلَّى بالناس جماعة)). للستة إلا مالكًا (¬1).
¬_________
(¬1) رواه البخاري (595)، ومسلم (681).
963 - ومن رواياته: أنه - صلى الله عليه وسلم - كَانَ فِي سَفَرٍ، فَمَالَ وَمِلْتُ مَعَهُ، فَقَالَ: ((انْظُرْ)) فَقُلْتُ: هَذَا رَاكِبٌ، هَذَانِ رَاكِبَانِ، هَؤُلَاءِ ثَلَاثَةٌ، حَتَّى إذا صِرْنَا سَبْعَةً، فَقَالَ: ((احْفَظُوا عَلَيْنَا صَلاتَنَا)) يَعْنِي: صَلَاةَ الْفَجْرِ. فَضُرِبَ عَلَى آذَانِهِمْ فَمَا أَيْقَظَهُمْ إِلَّا حَرُّ الشَّمْسِ، فَقَامُوا وسَارُوا هُنَيَّةً، ثُمَّ نَزَلُوا فَتَوَضَّئُوا، وَأَذَّنَ بِلالٌ فَصَلَّوْا رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ، ثُمَّ صَلاة الْفَجْر وَرَكِبُوا، فَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: قَدْ فَرَّطْنَا فِي صَلاتِنَا. فَقَالَ - صلى الله عليه وسلم -: ((إِنَّهُ لا تَفْرِيطَ فِي النَّوْمِ، إِنَّمَا التَّفْرِيطُ فِي الْيَقَظَةِ، فَإِذَا سَهَا أَحَدُكُمْ عَنْ صَلَاةٍ فَلْيُصَلِّهَا حِينَ يَذْكُرُهَا، وَمِنَ الْغَدِ لِلْوَقْتِ)) (¬1).
¬_________
(¬1) رواه أبو داود (437) وصححه الألباني في صحيح أبي داود (422).
964 - ومنها: قال: بعث النبى - صلى الله عليه وسلم - جيش الأمراء بنحوه. وفيه: فلم يوقظنا إلا حر الشمس وهى طالعة فقمنا وهلين لصلاتنا، فقال - صلى الله عليه وسلم -. ((رويدًا رويدًا، لا بأس عليكم)) حتى إذا تعالت الشمس قال - صلى الله عليه وسلم -: ((من كان منكم لم يركع ركعتى الفجر فليركعهما)) فقام من كان يركعهما ومن لم يكن يركعهما فركعهما، ثم أمر أن ينادى بالصلاة، فنودى بها، فقام فصلى بنا، فلما انصرف قال: ((ألا إنا بحمد الله لم نكن في شيءٍ من أمور الدنيا يشغلنا عن صلاتنا، ولكن أرواحنا كانت بيد الله تعالى فأرسلها أنى شاء، فمن أدرك منكم صلاة الغداة من غد صالحا فليقض معها مثلها)) (¬1).
¬_________
(¬1) رواه أبو داود (437) وصححه الألباني.
964 - ومنها: ((ألا إنه ليس فى النوم
-[160]- تفريط، إنما التفريط على من لم يصل الصلاة حتى يدخل وقت الصلاة الأخرى)) بنحوه (¬1).
¬_________
(¬1) رواه أبو داود (438)، والترمذي (177)، والنسائي 1/ 294.

الصفحة 159