كتاب جمع الفوائد من جامع الأصول ومجمع الزوائد (اسم الجزء: 1)
1507 - النُّعْمَانُ بْن مُرَّةَ رفعه: ((مَا تَرَوْنَ فِي الشَّارِبِ والزاني وَالسَّارِقِ؟)) -وَذَلِكَ قَبْلَ أَنْ تُنَزَّلَ الحدود- قَالُوا: الله وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَالَ: ((هُنَّ فَوَاحِشُ، وَفِيهِنَّ عُقُوبَةٌ، وَأَسْوَأُ السَّرِقَةِ الَّذِي يَسْرِقُ صَلَاتَهُ)). قَالُوا: وَكَيْفَ يَسْرِقُ صَلَاتَهُ يَا رَسُولَ الله؟ قَالَ: ((لَا يُتِمُّ رُكُوعَهَا وَلَا سُجُودَهَا)). «للموطأ» (¬1).
¬_________
(¬1) مالك 1/ 153 مرسلاً، وقال ابن عبد البر في «التمهيد» 23/ 409: وهو حديث صحيح؛ يستند من وجوه من حديث أبي هريرة وأبي سعيد.
1508 - أَنَسُ: مَا صَلَّيْتُ خَلْفَ رَجُلٍ أَوْجَزَ صَلَاةً مِنْ رَسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم - فِي تَمَامٍ، كَانَ إِذَا قَالَ: سَمِعَ الله لِمَنْ حَمِدَهُ. قَامَ حَتَّى نَقُولَ: قَدْ أَوْهَمَ، ثُمَّ يُكَبِّرُ وَيَسْجُدُ، وَكَانَ يَقْعُدُ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ حَتَّى نَقُولَ: قَدْ أَوْهَمَ. للشيخينِ، وأبي داود بلفظهِ (¬1).
¬_________
(¬1) البخاري (821)، ومسلم (473).
1509 - مَالِكُ بْنُ الْحُوَيْرِثِ قَالَ لِأَصْحَابِهِ: أَلَا أُنَبِّئُكُمْ بصَلَاةِ رَسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم -، فَقَامَ ثُمَّ رَكَعَ فَكَبَّرَ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ، فَقَامَ هُنَيَّةً، ثُمَّ سَجَدَ، ثُمَّ رَفَعَ هُنَيَّةً، فَصَلَّى صَلَاةَ عَمْرِو بْنِ سَلِمَةَ شَيْخِنَا هَذَا. قَالَ أبو أَيُّوبُ: كَانَ يَفْعَلُ شَيْئًا لَمْ أَرَهُمْ يَفْعَلُونَهُ، كَانَ يَقْعُدُ فِي الثَّالِثَةِ أو الرَّابِعَةِ (¬1).
¬_________
(¬1) البخاري (818)، أبو داود (842)،
1510 - وفي روايةٍ: صَلَّى بِنَا صَلَاةَ شَيْخِنَا هَذَا أَبِي بُرَيْدٍ، وَكَانَ أَبُو بُرَيْدٍ إِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ السَّجْدَةِ الْآخِرَةِ من الركعة الأولى والثانية اسْتَوَى قَاعِدًا ثُمَّ نَهَضَ. لأبي داود، والنسائيِّ، والبخاريِّ بلفظه (¬1).
¬_________
(¬1) البخاري (802)، وأبو داود (843)، والنسائي 2/ 234.
1511 - رِفَاعَةُ بْنُ رَافِعٍ: بَيْنَمَا النبي - صلى الله عليه وسلم - جَالِسٌ وَنَحْنُ مَعَهُ إِذْ جَاءَ رَجُلٌ كَالْبَدَوِيِّ، فَصَلَّى، فَأَخَفَّ صَلَاتَهُ ثُمَّ انْصَرَفَ، فَسَلَّمَ عَلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -، فَقَالَ: ((وَعَلَيْكَ، فَارْجِعْ فَصَلِّ، فَإِنَّكَ لَمْ تُصَلِّ)) فَرَجَعَ فَصَلَّى، ثُمَّ جَاءَ فَسَلَّمَ، فَقَالَ: ((وَعَلَيْكَ، ارْجِعْ فَصَلِّ، فَإِنَّكَ لَمْ تُصَلِّ)) فَفَعَلَ ذَلِكَ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا، فعافَ النَّاسُ وَكَبُرَ عَلَيْهِمْ أَنْ يَكُونَ مَنْ أَخَفَّ صَلَاتَهُ لَمْ يُصَلِّ فَقَالَ الرَّجُلُ فِي آخِرِ ذَلِكَ: فَأَرِنِي وَعَلِّمْنِي، فَإِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ أُصِيبُ وَأُخْطِئُ. فَقَالَ: ((أَجَلْ، إِذَا
-[249]- قُمْتَ إِلَى الصَّلَاةِ فَتَوَضَّأْ كَمَا أَمَرَكَ الله به، ثُمَّ تَشَهَّدْ فأَقِمْ، فَإِنْ كَانَ مَعَكَ قُرْآنٌ فَاقْرَأْ وَإِلَّا فَاحْمَدِ الله وَكَبِّرْهُ وَهَلِّلْهُ، ثُمَّ ارْكَعْ فَاطْمَئِنَّ رَاكِعًا، ثُمَّ اعْتَدِلْ قَائِمًا، ثُمَّ اسْجُدْ فَاعْتَدِلْ سَاجِدًا، ثُمَّ اجْلِسْ فَاطْمَئِنَّ جَالِسًا، ثُمَّ قُمْ، فَإِذَا فَعَلْتَ ذَلِكَ فَقَدْ تَمَّتْ صَلَاتُكَ، وإن انْتَقَصْتَ مِنْهُ شَيْئًا فقد انْتَقَصْتَ مِنْ صَلَاتِكَ)). قَالَ: وَكَانَ هَذَا أَهْوَنَ عَلَيْهِمْ، مِنَ الْأَولى أَنَّهُ مَنِ انْتَقَصَ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا انْتَقَصَ مِنْ صَلَاتِهِ، وَلَمْ تَذْهَبْ كُلُّهَا. لأبي داود، والنسائيِّ، والترمذيِّ بلفظهِ (¬1).
¬_________
(¬1) أبو داود (860)، والترمذي (302)، والنسائي 2/ 193 وقال الترمذي: حديث حسن، وصححه الألباني في صحيح الترمذي (247).
الصفحة 248