كتاب جمع الفوائد من جامع الأصول ومجمع الزوائد (اسم الجزء: 1)
1993 - أبو بَكْرَةَ: قَالَ صَلَّى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فِي خَوْفٍ الظُّهْرَ، فَصَفَّ بَعْضُهُمْ خَلْفَهُ، وَبَعْضُهُمْ بِإِزَاءِ الْعَدُوِّ، فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ سَلَّمَ، فَانْطَلَقَ الَّذِينَ صَلَّوْا مَعَهُ فَوَقَفُوا مَوْقِفَ أَصْحَابِهِمْ، ثُمَّ جَاءَ أُولَئِكَ فَصَلَّوْا خَلْفَهُ فَصَلَّى بِهِمْ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ سَلَّمَ، فَكَانَتْ له - صلى الله عليه وسلم - أَرْبَعًا وَلِأَصْحَابِهِ رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ وَبِذَلِكَ يُفْتِي الْحَسَنُ. للنسائي، وأبي داود.
وقَالَ: وَكَذَلِكَ فِي الْمَغْرِبِ يَكُونُ لِلْإِمَامِ سِتُّ رَكَعَاتٍ، وَلِلْقَوْمِ ثَلَاثٌ ثَلَاثٌ (¬1).
¬_________
(¬1) أبو داود (1248)، والنسائي 3/ 178، وقال ابن حجر في «التلخيص» 2/ 75: أعله ابن القطان بأن أبا أسلم بعد وقوع صلاة الخوف بمدة، وهذه ليست بعلة، فإنه يكون مرسل صحابي، صححه الألباني في صحيح أبي داود (1112).
1994 - عَبْدُ الله بْنُ أُنَيْسٍ: بَعَثَنِي رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - إِلَى خَالِدِ بْنِ سُفْيَانَ الْهُذَلِيِّ، وَكَانَ نَحْوَ عُرَنَةَ وَعَرَفَاتٍ أن اقْتُلْهُ، فَرَأَيْتُهُ وَحَضَرَتْ صَلَاةُ الْعَصْرِ فَقُلْتُ: إِنِّي لا أَخَافُ أَنْ يَكُونَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ مَا إِنْ يؤَخِّرِ الصَّلَاةَ، فَانْطَلَقْتُ أَمْشِي، وَأَنَا أُصَلِّي أُومِئُ إِيمَاءً نَحْوَهُ، فَلَمَّا دَنَوْتُ مِنْهُ قَالَ لِي: مَنْ أَنْتَ؟ قُلْتُ: رَجُلٌ مِنَ الْعَرَبِ بَلَغَنِي أَنَّكَ تَجْمَعُ لِهَذَا الرَّجُلِ فَجِئْتُكَ فِي ذَلكَ. قَالَ: إِنِّي لَفِي ذَلكَ. فَمَشَيْتُ مَعَهُ سَاعَةً حَتَّى إِذَا أَمْكَنَنِي عَلَوْتُهُ بِسَيْفِي حَتَّى بَرَدَ. لأبي داود (¬1).
¬_________
(¬1) أبو داود (1249)، وقال ابن حجر في «الفتح» 2/ 437: إسناده حسن، ضعفه الألباني في ضعيف أبي داود (271).
1995 - وزاد ((الكبير)): أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال له: ((بلغني أن خالد بن سفيان يجمع (للناس) (¬1) ليغزوني فأته فاقتله)). قلت: يا رسول الله انعته لي. قال: ((إذا رأيته وجدت له قشعريرة)). فخرجت إليه، فلما رأيته وجدت القشعريرة. وفيه: فلما قدمت على النبي - صلى الله عليه وسلم - قال لي: ((أفَلَحَ الوجْهُ)). قلت: قتلته يا رسول الله. فقام معي، ودخل بي بيته فأعطاني عصاً وقال: ((امسك هذه إنه (آيه) (¬2) بيني وبينك يوم القيامة، إن أقلَّ الناس المتخصرون يوم القيامة)) (¬3).
¬_________
(¬1) في (ب): لي الناس.
(¬2) زيادة من (ب).
(¬3) رواه أحمد 3/ 496، وأبو يعلى 2/ 201 - 202 (905)، وقال الهيثمي 6/ 203: وفيه راوٍ لم يسم، وهو ابن عبد الله بن أنيس، وبقية رجاله ثقات، وروى الطبراني نحوه في «الكبير» مسند عبد الله بن أنيس ص75 - 76 (101)، وقال الهيثمي 6/ 204: رجاله ثقات.