كتاب جمع الفوائد من جامع الأصول ومجمع الزوائد (اسم الجزء: 1)

2052 - وفي أخرى: أن يهودية جاءت تسألها فَقَالَتْ: أَعَاذَكِ الله مِنْ عَذَابِ القَبْرِ. فَسَأَلتْ عائشةُ النبيَّ: أَيُعَذَّبُ النَّاسُ في قُبُورِهم؟ فَقَالَ: ((عَائِذًا بالله من ذلك))، ثم رَكِبَ ذاتَ غداةٍ مَرْكَبًا فخَسَفَتِ الشَّمْسُ فرجع ضحى، فمر بَيْنَ ظهراني الْحُجَرِ، فقام يُصلي، والناسَ وراءَهُ بنحوِ ذلك. وفيه: ثم أمرهم أن يتعوذوا من عذاب القبر (¬1).
[قالت: وَكنت أسمعه بعد ذلك يتعوذ من عذاب النار وعذابِ القبر].
¬_________
(¬1) البخاري (1055 - 1056)، ومسلم (903).
2053 - وفي أخرى: أنه - صلى الله عليه وسلم - صَلَّى فِي كُسُوفٍ في صُفَّةِ زَمْزَمَ أَرْبَعَ رَكَعاتٍ في أَرْبَعِ سَجَدَاتٍ (¬1).
¬_________
(¬1) النسائي 3/ 135، وقال الألباني في «صحيح النسائي»: صحيح دون ذكر الصفة فإنه شاذ مخالف لكل الروايات.
2054 - وفي أخرى: أنَّه جَهَرَ بقَراءتَهِ (¬1).
¬_________
(¬1) أبو داود (1188)، والترمذي (563).
2055 - جَابرُ: انْكَسَفتِ الشَّمْسُ يَوْمَ مَاتَ إِبْرَاهِيمُ ابنُ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، فَقَالَ النَّاسُ: إنما انْكسَفَتْ لِمَوْتِ إِبْرَاهِيمَ، فَقَامَ - صلى الله عليه وسلم - فَصَلَّى بِالنَّاسِ سِتَّ رَكَعَاتٍ بِأَرْبَعِ سَجَدَاتٍ، [لَيْسَ مِنْها رَكعة إلا التي قبلها أطول من التي بعدها، وركوعه نحو من سُجُودهِ. لمسلم مطولاً، ولأبي داود، والنسائي نحوه (¬1).
¬_________
(¬1) مسلم (904)، وأبو داود (1179)، والنسائي 3/ 136.
2056 - أسماءُ بنتُ (أبي) (¬1) بكر: أتيت عَائِشةَ وهِيَ تُصَلّي فَقَالَتْ: مَا شَأنُ النِّاس؟ فَأَشَارَتْ إِلَى السَّمَاءِ فإذا الناس قيام، قالْت: سبحان الله. قلت: آيةٌ؟ فأشَارَتْ برأسِهَا أي: نَعَمْ، فقُمتُ حَتَّى تَجَلاَّنِي الغَشْيُ، فَجَعَلْتُ أَصُبُّ عَلَى رَأسِي المَاءَ،
-[340]- فَحَمِدَ الله النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - وأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قالَ: ((مَا مِنْ شَيءٍ كنتُ لَمْ أَرَهُ إلا رأيْتُهُ فِي مَقَامِي هَذا، حَتَّى الجَنَّةَ والنَّارَ، وأُوحِيَ إليَّ أَنَّكم تُفْتَنُونَ في قُبُوركم مثل أو قَريبًا لا أدْرِي أيَّ ذلك (قال) (¬2) قالتْ أَسْمَاءُ، من- فتنة المسيح الدجال يُقَالُ: مَا عِلْمُكَ بِهَذَا الرَّجُلِ؟ فَأَمَّا المُؤْمِنُ -أوِ المُوقِنُ، لا أَدْرِي أيهما (قال) (¬3) قَالَتْ أَسْمَاءُ- فَيَقُولُ: هُوَ مُحَمَّدٌ وهُوَ رَسُولُ الله جَاءَنا بالبَيِّناتِ وَالهُدَى فَأَجَبْنَا وَاتَّبعنا هومحمدٌ (ثلاثًا) فَيُقَالُ لَهُ نم صالحًا، قدْ عَلِمْنا إنْ كُنتَ لموقنًا به. وَأمَّا المُنَافِقُ- أوِ المُرتَابُ، لا أَدِري أيَّ ذَلِكَ قالَتْ أَسْمَاءُ- فَيَقُولُ: لا أَدْري سَمِعْتُ النَّاسَ يَقُولُون شيئًا فَقُلْتُه)) (¬4).
¬_________
(¬1) في (أ): أبا.
(¬2) زيادة في الأصل لا يستقيم الكلام بدونها.
(¬3) زيادة في الأصل لا يستقيم الكلام بدونها.
(¬4) البخاري (86)، ومسلم (905).

الصفحة 339