كتاب جمع الفوائد من جامع الأصول ومجمع الزوائد (اسم الجزء: 1)
2143 - وفي أخرى قَالَتْ: كَانَ يُصَلِّيِهمَا قَبْلَ العَصْرِ، ثُمَّ إِنَّه اشتُغِلَ عَنْهُمَا أَوْ نَسِيَهُمَا فَصَلاَّهُمَا بَعْدَ العَصْرِ، ثُمَّ أَثْبَتَهُمَا، وَكَانَ إِِذَا صَلَّى صَلاةً أَثْبَتَهَا، يَعْني: دَاوَمَ عَلَيْهَا (¬1).
¬_________
(¬1) مسلم (835).
2144 - كُرَيْبُ: أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ، وابن أزهر، والْمِسْوَرَ بْنَ مَخْرَمَةَ أَرْسَلُوهُ لعَائِشَةَ يسَأَلْهَا عَنِ الرَّكْعَتَيْنِ بَعْدَ العصر أُخْبِِرْنا أَنَّكِ تُصَلِّيهما، وَقَدْ بَلَغَنَا أَنَّه - صلى الله عليه وسلم - نَهَى عَنْهُما، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: وَكُنْتُ أَضْرِبُ مع عُمرَ النَّاسَ عَنْهَا. قَالَ كُرَيْبٌ: فَبلَّغْتُهَا مَا أَرْسلُونِي، فَقَالتْ: سَلْ أُمَّ سَلَمَةَ. فَأَخْبَرْتُهُمْ فَرَدُّوني إِلى أُمِّ سَلَمَةَ بذلك فَقَالَتْ: سَمِعْتُه - صلى الله عليه وسلم - يَنْهَى (عَنْهَا) (¬1) ثُمَّ رَأَيْتُهُ يُصَلِّيهَا، وَعِنْدِي نِسْوَةٌ مِنْ الأَنُصَارِ، فَأرْسَلْتُ إِلَيْهِ الجَارِيَةَ، فَقُلْتُ: قُومِي بِجَنْبِهِ فَقُولِي: تَقُولُ لَكَ أُمُّ سَلَمَةَ: يَا رَسُولَ الله سَمِعْتُك تَنْهَى عَنْ هَاتيْنِ الركعتين، وَأَرَاكَ تُصَلِّيهِمَا؟ فَإِنْ أَشَارَ بِيَدِهِ فاسْتَأْخِرِي. فَفَعَلَتِ الجَارِيَةُ فأشار بيدِهِ فاستأخَرَتْ، فلمَّا انصرَفَ قال: يا ابنةَ أبي أميةَ سَأْلتِ عن الرَّكعَتَيْنِ بَعْدَ العَصْرِ، وَإِنَّهُ أتَانِي أنَاسٌ مِنْ عَبْدِ الْقَيْسِ بالإسْلَامِ منْ قومِهِم فَشَغَلُونِي عَنِ الرَّكْعَتيْنِ بَعْدَ الظُّهْرِ، فَهُمَا هَاتَانِ. هما للشيخين، وأبي داود، والنسائي (¬2).
¬_________
(¬1) في (ب): عنهما.
(¬2) البخاري (1233)، ومسلم (834).
2145 - زَيْدُ بْنُ خَالِدٍ الجهني: أَنَّهُ رَآهُ عُمَرُ رَكَعَ بَعْدَ العَصْرِ رَكْعَتَيِنِ فَضَرَبَهُ بِالدِّرَّةِ وَهُوَ يُصَلِّي، فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ: يَا أَمِيرَ المُؤْمِنينَ، فَوَالله لا أَدَعُهُمَا أَبَدًا بَعْدَ إِذ رَأَيْتُ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - يُصَلِّيهِمَا فَجَلَسَ عُمَرُ إليه فَقَالَ: يَا زَيْدُ لَوْلا أَنَّي أَخْشَى أَنْ يَتَّخِذَهَا النَّاسُ سُلَّمًا إِلَى الصَّلاةِ حَتَّى اللَّيْلِ لَمْ أَضْرِبْ فِيهِمَا. لأحمد، والكبير (¬1).
¬_________
(¬1) أحمد 4/ 115، الكبير 5/ 228 (5166)، قال الهيثمي في ((المجمع)) 2/ 222: رواه أحمد والطبراني، وإسناده حسن.
الصفحة 355