كتاب جمع الفوائد من جامع الأصول ومجمع الزوائد (اسم الجزء: 1)
2336 - أبو عبيد مولى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رفعه: ((أتاني جبريل بالحمَّى والطَّاعُون فأمسكتُ الحمَّى بالمدينة وأرسلت الطاعُون إلى الشام فالطاعون شهادة لأمتي ورحمةٌ لهم ورجسٌ على الكفار)). لأحمد، و ((الكبير)) (¬1).
¬_________
(¬1) أحمد 5/ 81، رواه الطبراني 22/ 391 - 392 (974) وكلاهما عن أبي عسيب مولى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وقال الهيثمي 2/ 310: ورجال أحمد ثقات.
2337 - عائشةُ: سألتُ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - عن الطَّاعُون فقال: ((كان هذا مما يبعثه الله على من كان قبلكم فجعله الله رحمة للمؤمنين، ما من عبد يكون في بلد يكون فيه فيمكث لا يخرج صابرًا محتسبًا يعلم أنه لا يُصيبه إلا ما كتب الله لهُ إلا كان له مثل أجر شهيدٍ)). للبخاري (¬1).
¬_________
(¬1) البخاري (3474).
2338 - ابنُ عبَّاسٍ: أنَّ عمر خرج إلى الشَّام حتى إذا كان بسرغ لقيه أمراءُ الأجناد، أبو عبيدة بن الجرَّاح وأصحابهُ، فأخبروه أنَّ الوباء وقع بالشام فقال عمر لي: ادع لي المهاجرين الأوَّلين فدعوتهم، فاستشارهم وأخبرهم أنَّ الوباءَ بالشام، فاختلفوا، فقال بعضهم: خرجت لأمر ولا نرى أن ترجع عنه، وقال بعضهم: معك بقيةُ أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم -، ولا نرى أن تقدمهم على هذا الوباء، فقال: ارتفعوا عنِّي، ثمَّ قال: ادعوا لي الأنصار، فدعوتهم، فاستشارهم، فسلكوا سبيل المهاجرين واختلفوا اختلافهم، فقال: ارتفعوا عنِّي، ثمَّ قال: ادع لي من كان هاهنا من مشيخةِ قريش من مهاجرة الفتح، فدعوتهم، فلم يختلف عليه منهم رجلان، فقالوا: نرى أن ترجع بالنَّاس ولا تقدمهم على هذا الوباء، فنادى عمر في الناسِ: إنِّي مُصبِّحٌ على ظهر فأصبحوا عليه، فقال أبو عبيدة: أفرارًا من قدر الله فقال عمر: لو غيرك قالها يا أبا عبيده وكان عمر يكره خلافه، نعم نفرُّ من قدر الله إلى قدر الله، أرأيت لو كان لك إبلٌ فهبطت واديًا له عدوتان، إحداهما خصبةٌ والأخرى جدبةٌ، أليس إن رعيت الخصبة رعيتها بقدر الله وإن رعيت الجدبة رعيتها بقدر الله؟ فجاء عبد الرحمن بن عوفٍ وكان متغيبًا في بعض حاجاته، فقال: إنَّ عندي من هذا علمًا، سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: ((إذا سمعتم به بأرضٍ فلا تقدمُوا
-[389]- عليه، وإذا وقع بأرضٍ وأنتم بها فلا تخرجوا؛ فرارًا منه)) قال: فحمد الله عمرُ، ثمَّ انصرف. للشيخين و ((الموطأ)) وأبي داود (¬1).
¬_________
(¬1) البخاري (5729)، ومسلم (2219).