كتاب جمع الفوائد من جامع الأصول ومجمع الزوائد (اسم الجزء: 1)

2423 - وفي رواية قال: قال ابنُ عبَّاسٍ: يومُ الخميس وما يومُ الخميسِ! ثمَّ بكى حتَّى بلَّ دمعُهُ الحصى قلت: يا ابنَ عباس، ما يوم الخميس؟ قال: اشتدَّ برسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - وجعهُ فقال: ((ائتوني بكتف أكتبْ لكم كتابًا لا تضلوا بعدَهُ أبدًا)) فتنازعوا ولا ينبغي عند نبي تنازعٌ فقالوا: ما شأنه أهَجَرَ استفهموه؟ فذهبوا يردون عليه فقال: ((ذروني دعوني فالذي أنا فيه خيرٌ ممَّا تدعونني إليه)) فأوصاه بثلاث ((أخرِجُوا المشْرِكِينَ مِنْ جزيرةِ العربِ، وأجيزوا الوفدَ بنحو ما كنتُ أجيزهم)) ونسيتُ الثالثةَ. للشيخين (¬1).
¬_________
(¬1) البخاري (4431)، ومسلم (1637) 21.
2424 - أنسُ: لمَّا ثقل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - جعل يتغشَّاهُ الكربُ فقالت: فاطمة وا كرب أبتاه فقال: لها ((ليس على أبيك كربٌ بعد اليوم)) فلمَّا مات قالت: يا أبتاه أجاب ربًّا دعاه، يا أبتاه من جنَّةُ الفردوس مأواه، يا أبتاه إلى جبريل ننعاه. فلمَّا دفن قالت: يا أنس كيف طابت أنفسُكم أن تحثوا على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - التُّراب؟. للبخاري، والنسائي (¬1).
¬_________
(¬1) البخاري (4462)، والنسائي 4/ 12 - 13.
2425 - وعنه: أن العباس مر بقوم من الأنصار يبكون حين اشتد برسول الله - صلى الله عليه وسلم - وجعه قال: ما يبكيكم؟ قالوا: ذكرنا مجلسنا من رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟ فدخل العباس عليه - صلى الله عليه وسلم - فأخبرهُ، فعصب بعصابة دسماء، أو قال: بحاشية بردٍ وخرج، فصعد المنبر، ولم يصعده بعد ذلك اليوم، فحمد الله وأثنى عليه ثمَّ قال: ((أوصيكم بالأنصار فإنَّهم كرشي وعيبتي، وقد قضوا الذي عليهم وبقي الذي لهم، فاقبلوا من محسنهم وتجاوزوا عن مسيئهم)). للبخاري (¬1).
¬_________
(¬1) البخاري (3799)، ومسلم (2510) مختصرا.
2426 - جعفرُ بنُ محمدٍ بنِ علي: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - توُفي يوم الاثنين، فلم يُغسل إلى آخر يوم الثلاثاء فغسل من بئر غرسٍ كانت لسعيد بن خيثمة كان - صلى الله عليه وسلم - يشربُ منها، ولي غسل سفلته علي، وغسل على قميص، علي يغسل وأسامة، وقيل: رجلٌ من الأنصار يصب الماء والفضل محتضنه إذ يُغسل علي سفلته، والفضل يقولُ:
-[407]- أرحني أرحني، قطعت وتيني، أرى شيئًا ينزل علي، وكفن في ثلاث أثوابٍ، ثوبين صحاريين وبردة حبرة، وصلى الناسُ عليه بغير إمام، تصلي زمرةٌ وتخرجُ وهو في موضعه، فلما فرغوا نادى عُمرُ: خلوا الجنازة وأهلها، وكانت عائشة تقول بعد: لو استقبلتُ من أمري ما استدبرت ما غسلهُ إلا نساؤه. لرزين.

الصفحة 406