كتاب جمع الفوائد من جامع الأصول ومجمع الزوائد (اسم الجزء: 1)

2459 - وفي رواية للستة إلا أبا داود: يغفرُ الله لأبي عبد الرَّحمن أما إنَّه لم يكذبْ، ولكنَّه نسي، أو أخطأ. إنما مرَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على يهوديةٍ يُبكى عليها فقال: ((إنه ليُبكي عليها وإنها لتعذب في قبرها)) (¬1).
¬_________
(¬1) البخاري (1289)، ومسلم (932).
2460 - عمرانُ بنُ حصين ذكر عند الميت يعذب ببكاء الحي عليه، فقال عمران قاله رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: ((الميِّتُ يُعذَّبُ بنياحةِ أهلهِ عليه)) فقال له رجلٌ: أرأيت رجلاً مات بخراسان، وناح أهله عليه هنا، أكان يُعذَّبُ بنياحةِ أهله؟ قال: صدق رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وكذبت أنت. للنسائي (¬1).
¬_________
(¬1) النسائي 4/ 17، وضعفه الألباني في ((ضعيف النسائي)).
2461 - وللموصلي: أن رجلاً رفع ذلك، فقال أبو هريرة: والله لئن انطلق رجل مجاهدًا ثم قتل في سبيل الله في قطر من أقطار الأرض شهيدًا، فبكت عليه امرأته سَفَهًا أو جَهلاً ليعذبن هذا الشهيد ببكاء هذا السفيه عليه، فقال الرجل: ثلاثًا صدق النبي - صلى الله عليه وسلم -، وكذب أبو هريرة (¬1).
¬_________
(¬1) أبو يعلى 3/ 165 - 166 (1592)، وقال الهيثمي في ((المجمع)) 3/ 16: فيه من لا يعرف.
2462 - أنسُ: قَنَتَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - شهرًا حين قُتل القُرَّاءُ فما رأيته حزن حزنًا قطُّ أشدَّ منه. للشيخين (¬1).
¬_________
(¬1) البخاري (1300)، ومسلم (677).
2463 - أمُّ سلمة: لمَّا مات أبو سلمة قلت: غريبٌ وفي أرض غُربةٍ، لأبكينهَّ بكاءً يُتحدَّث عنه، فكنت قد تهيَّأتُ للبكاء عليه، إذ أقبلت امرأةٌ؛
-[415]- تريد أن تُسعدني، فاستقبلها رسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: ((أتريدين أن تُدخِلِي الشَّيطانَ بيتًا أخرجه الله منه)) فكففت عن البُكاء، فلم أبكِ. لمسلم (¬1).
¬_________
(¬1) مسلم (922).

الصفحة 414