كتاب جمع الفوائد من جامع الأصول ومجمع الزوائد (اسم الجزء: 1)

2635 - عَبْدُ الله بْنُ جَعْفَرٍ، لَمَّا جَاءَ نَعْيُ جَعْفَرٍ قَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -: ((اصْنَعُوا لآل جَعْفَرٍ طَعَامًا فَإِنَّهُم قَدْ جَاءَهُمْ مَا يَشْغَلُهُمْ)). للترمذي، وأبي داود (¬1).
¬_________
(¬1) أبو داود (3132)، والترمذي (998)، وقال: هذا حديث حسن صحيح، وابن ماجة (1610)،وحسنه الألباني في صحيح الترمذي (796).
2636 - معاذُ: أنهُ ماتَ لهُ ابنٌ فكتَبَ إليهِ النبي - صلى الله عليه وسلم - التعزية: ((بسْم الله الرحمن الرحِيم مِن محمدٍ رسُول الله إلى مُعاذِ بنِ جَبلَ، سلامٌ عليكَ فإني أحمدُ إليكَ الله الذى لا إله إلا هُو. أما بعدُ: فأعْظمَ الله لكَ الأجْر، وألهمكَ الصبر، ورزَقنا وإياك الشكرَ، فإن أنْفسَنا وأمْوالَنا، وأهْلَنا من مَواهبِ الله الهنِيئِة، وعَوارِيه المسْتودَعةِ، متعكَ الله بهِ فى غِبطةٍ وسرورٍ، وقبضَهُ منكَ بأجْرِ كبير، الصلاة والرحمة والهدَى إنِ احْتسبتهُ، فاصْبِر ولا يُحبط جزعُك أجْرَك فتندمَ، واعْلم أن الجزعَ لا يردُّ ميتاً ولا يدْفُع حُزناً، وما هُو نازلٌ فَكَأَنْ قَدٍ، والسلامُ)). ((للكبير)) و ((الأوسط)) بضعف (¬1).
¬_________
(¬1) الطبراني 20/ 155 - 156 (324)، وفي ((الأوسط)) 1/ 33 (83)، وقال الحاكم 3/ 273: غريب حسن، إلا أن مجاشع بن عمرو ليس من شرط هذا الكتاب، وتعقبه الذهبي بقوله: ذا من وضع مجاشع.
2637 - أنسُ: لما قُبض النبي - صلى الله عليه وسلم - (قَعد) (¬1) أصحابهُ حزان يبْكُون (حولهُ) (¬2)، فجاءَ رجلٌ طويلٌ صبيحٌ فصيحٌ فى إزارٍ ورداءٍ أشْعر المنْكبينِ والصدر، فتخطى الصحابة حتى أخذَ بعِضادتي البابِ فبكَى ساعةً ثم قالَ: إن في الله عزاءً (مِن) (¬3) كل مصُيبةِ، وخَلفاً من كل هالكِ، وعِوضاً مِن كل ما فاتَ، فإلَى الله فأنيبُوا، وإليه فارْغبُوا، فإنما المصابُ مَن لم يُجبره الثواب، فقالَ القوم: تعرفونَ الرجلَ، فنظَروا يميناً وشِمالا، فلَم يروْا أحداً، فقال أبو بكرٍ: هذا الخَضِرُ أخو النبي - صلى الله عليه وسلم -. ((للأوسط)) بضعف (¬4).
¬_________
(¬1) في (ب) فقدا.
(¬2) في (ب) حزنًا حوله.
(¬3) في (ب) إذ.
(¬4) ((الأوسط)) 8/ 109 - 110 (8120)، قال الهيثمي 3/ 3: وفيه عباد بن عبد الصمد أبو معمر، ضعفه البخاري اهـ. قال الحافظ في ((الفتح)) 6/ 435:
في إسناده عباد بن عبد الصمد وهو واهٍ.
2638 - وعنه رفعه: ((إِنَّ الْعَبْدَ إِذَا وُضِعَ فِي قَبْرِهِ وَتَوَلَّى عَنْهُ أَصْحَابُهُ، إِنَّهُ يَسْمَعُ خفق ـ قَرْعَ ـ نِعَالِهِمْ إذا انصرفوا، أَتَاهُ مَلَكَانِ فَيُقْعِدَانِهِ فَيَقُولانِ له: مَا كُنْتَ تَقُولُ فِي هَذَا الرَّجُلِ: مُحَمَّدٍ، فَأَمَّا الْمُؤْمِنُ فَيَقُولُ: أشْهَدُ أَنَّهُ عَبْدُ الله وَرَسُولُهُ، فَيُقَالُ لَهُ: انْظُرْ إِلَى مَقْعَدِكَ مِنَ النَّارِ أَبْدَلَكَ الله بِهِ مَقْعَدًا مِنَ الْجَنَّةِ فَيَرَاهُمَا جَمِيعًا،
-[444]- وَأَمَّا الْكَافِرُ والمناقق، فَيَقُولُ: لا أَدْرِي كُنْتُ أَقُولُ مَا يَقُولُ النَّاسُ فيه فَيُقَالُ: لا دَرَيْتَ وَلا تَلَيْتَ ثم يُضْرَبُ بِمَطَرِقَةٍ مِنْ حَدِيدٍ ضَرْبَةً بين أذنيه فَيَصِيحُ صَيْحَةً يَسْمَعُهَا مَنْ يَلِيهِ إلا الثَّقَلَيْنِ)). للشيخين، وأبي داود، والنسائي (¬1).
¬_________
(¬1) البخاري (1338)، ومسلم (2870).

الصفحة 443