كتاب جمع الفوائد من جامع الأصول ومجمع الزوائد (اسم الجزء: 1)
2741 - وله: فَرَضَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - زَكَاةَ الْفِطْرِ طهرة للصائم مِنَ اللَّغْوِ وَالرَّفَثِ وَطُعْمَةً لِلْمَسَاكِينِ، مَنْ أَدَّاهَا قَبْلَ الصَّلاةِ فَهِيَ زَكَاةٌ مَقْبُولَةٌ، وَمَنْ أَدَّاهَا بَعْدَ الصَّلاةِ فَهِيَ صَدَقَةٌ مِنَ الصَّدَقَاتِ (¬1).
¬_________
(¬1) أبو داود (1609)، وابن ماجة (1827) وقال المنذري في ((الترغيب والترهيب)) 2/ 96: رواه أبو داود وابن ماجه والحاكم، وقال: صحيح على شرط البخاري،
وحسنه الألباني في صحيح أبي داود (1420).
2742 - قَيْسُ بْنُ سَعْد بن عبادة قَالَ أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - بِصَدَقَةِ الْفِطْرِ قَبْلَ أَنْ تَنْزِلَ الزَّكَاةُ، فَلَمَّا نَزَلَتِ الزَّكَاةُ لَمْ يَأْمُرْنَا وَلَمْ يَنْهَنَا، وَنَحْنُ نَفْعَلُه. للنسائي (¬1).
¬_________
(¬1) رواه النسائي 5/ 49،وقال ابن حجر في ((الفتح)) 3/ 368: في إسناده راويا مجهولا، وصححه الألباني في صحيح النسائي (2350) ... .
2743 - أبو حُمَيْدٍ السَّاعِدِيِّ: استعمل النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - رجلاً من الأزد يقال له ابن اللتبية للصدقة فلما قدم قَالَ: هَذَا لَكُمْ وَهَذا أهديَ إليَّ، فقام النبي - صلى الله عليه وسلم - فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ: ((أَمَّا بَعْدُ، فَإِنِّي أَسْتَعْمِلُ الرَجُل مِنْكُمْ عَلَى العمل مِمَّا وَلاَّنِي اللَّهُ، فَيَأْتِي فَيَقُولُ: هَذَا لَكُمْ وَهَذِا هَدِيَّةٌ أُهْدِيَتْ إلِيَّ، أفَلا جَلَسَ فِي بَيْتِ أَبِيهِ وأُمِّهِ حَتَّى تَأْتِيَهُ هَدِيَّتُهُ إِنْ كَانَ صَادِقًا، وَاللَّهِ لا يَأْخُذُ أَحَد منكم شَيْئًا بِغَيْرِ حَقِّهِ إِلاَّ لقي اللَّهَ يَحْمِلُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَلَأَعْرِفَنَّ أحداً منكم لقي الله يحمل بَعِيرًا لَهُ رُغَاءٌ، أَوْبَقَرَة لَهَا خُوَارٌ، أَوْ شَاة تَيْعَرُ)). ثُمَّ رَفَعَ يَدَيْهِ حَتَّى رؤي بَيَاضُ إِبْطَيْهِ يقول: ((اللهم هَلْ بَلَّغْتُ)). للشيخين، وأبي داود (¬1).
¬_________
(¬1) رواه البخاري (7197)، ومسلم (1832).
2744 - عَدِيُّ بْنُ عُمَيْرَةَ الْكِنْدِيُّ رفعه: ((من استعملناه مِنْكُمْ عَلَى عَمَلٍ فَكَتَمَنَا مِخْيَطًا فَمَا فَوْقَهُ كان غلولاً، يَأْتِي بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ)) فَقَامَ إليه رَجُلٌ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ اقْبَلْ عَنِّي عَمَلَكَ قَالَ: ((وَمَالك؟)) قَالَ سَمِعْتُكَ تَقُولُ كَذَا وَكَذَا قَالَ: ((فأَنَا أَقُولُه ألا مَنِ اسْتَعْمَلْنَاهُ عَلَى عَمَلٍ فليجيء بِقَلِيلِهِ وَكَثِيرِهِ، فَمَا أُوتِيَ مِنْهُ أَخَذَهُ، وَمَا نُهِيَ عَنْهُ انْتَهَى)). لمسلم، وأبي داود (¬1).
¬_________
(¬1) رواه مسلم (1833).
2745 - عَطَاءٌ مَوْلَى عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، عَنْ أَبِيهِ قال: أَنَّ زِيَادًا أَوْ بَعْضَ الأُمَرَاءِ بَعَثَ عِمْرَانَ بْنَ حُصَيْنٍ عَلَى الصَّدَقَةِ، فأخذها من الأغنياء وردها على الفقراء، فَلَمَّا رَجَعَ قَالَ لِعِمْرَانَ: أَيْنَ الْمَالُ؟ قَالَ
-[466]- وَلِلْمَالِ أَرْسَلْتَنِي؟ أَخَذْنَاهَا مِنْ حَيْثُ كُنَّا نَأْخُذُهَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - وَوَضَعْنَاهَا حَيْثُ كُنَّا نَضَعُهَا عَلَى عَهْدِه. لأبي داود (¬1).
¬_________
(¬1) رواه أبو داود (1625) وابن ماجه (1811)، وصححه الألباني في صحيح أبي داود (1431).
الصفحة 465