كتاب جمع الفوائد من جامع الأصول ومجمع الزوائد (اسم الجزء: 1)

فضل الصدقة والنفقة والحث عليهما وما يتعلق بها
2768 - أبو هُرَيْرَةَ رفعه: ((مَا تَصَدَّقَ أَحَدٌ بِصَدَقَةٍ مِنْ طَيِّبٍ - وَلا يَقْبَلُ اللَّهُ إِلاَّ الطَّيِّبَ- إِلاَّ أَخَذَهَا الرَّحْمَنُ بِيَمِينِهِ، وَإِنْ كَانَتْ تَمْرَةً، فَتَرْبُو فِي كَفِّ الرَّحْمَنِ حَتَّى تَكُونَ أَعْظَمَ مِنَ الْجَبَلِ كَمَا يُرَبِّي أَحَدُكُمْ فَلُوَّهُ أَوْ فَصِيلَهُ)). للستة إلا أبا داود (¬1).
¬_________
(¬1) البخاري (1410)،ومسلم (1014).
2769 - وفي رواية: ((حَتَّى إِنَّ اللُّقْمَةَ لَتَصِيرُ مِثْلَ أُحُدٍ، وَتَصْدِيقُ ذَلِكَ فِي كِتَابِ اللَّهِ {أَلَمْ تعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ هُوَ يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَأْخُذُ الصَّدَقَاتِ} وَ {يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبَا وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ})) (¬1).
¬_________
(¬1) الترمذي (662)، وقال: حسن صحيح، وصححه المنذري في ((الترغيب)) ثم قال الألباني: صحيح لغيره، وفي الأصل زيادة: ((وتصديق ذلك في كتاب الله. . .)) الآيات، فحذفت الزيادة- لتفرد عباد ابن منصور بها، ومخالفته لما قبلها- من الصحيحة. . . انظر ((صحيح الترغيب والترهيب)) (856).
2770 - وعنه رفعه: ((بَيْنَا رَجُلٌ في فَلاةٍ مِنَ الأَرْضِ، فَسَمِعَ صَوْتًا فِي سَحَابَةٍ اسْقِ حَدِيقَةَ فُلانٍ. فَتَنَحَّى ذَلِكَ السَّحَابُ فَأَفْرَغَ مَاءَهُ فِي حَرَّةٍ، فَإِذَا شَرْجَةٌ مِنْ تِلْكَ الشِّرَاجِ قَدِ اسْتَوْعَبَتْ ذَلِكَ الْمَاءَ كُلَّهُ، فَتَتَبَّعَ الْمَاءَ فَإِذَا رَجُلٌ قَائِمٌ فِي حَدِيقَتِه يُحَوِّلُ الْمَاءَ بِمِسْحَاتِهِ، فَقَالَ: يَا عَبْدَ اللَّهِ مَا اسْمُكَ؟ قَالَ: فُلانٌ، لِلاسْمِ الَّذِي سَمِعَ فِي السَّحَابَةِ، فَقَالَ: يَا عَبْدَ اللَّهِ، لِمَ سْأَلتنِي عَنِ اسْمِي؟ فَقَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ صَوْتًا فِي السَّحَابِ الَّذِي هَذَا مَاؤُهُ يَقُولُ: اسْقِ حَدِيقَةَ فُلانٍ لاسْمِكَ فَمَا تَصْنَعُ فِيهَا؟ قَالَ: أَمَّا إِذْ قُلْتَ هَذَا، فَإِنِّي أَنْظُرُ إِلَى مَا يَخْرُجُ مِنْهَا فَأَتَصَدَّقُ بِثُلُثِهِ، وَآكُلُ أَنَا وَعِيَالِي ثلثه، وَأَرُدُّ فيه ثُلُثَهُ)). لمسلم (¬1).
¬_________
(¬1) مسلم (2984).
2771 - وعنه رفعه: ((سَبَقَ دِرْهَمٌ مِائَةَ أَلْفِ دِرْهَمٍ)). قَالُوا: وَكَيْفَ؟ قَالَ: ((كَانَ لِرَجُلٍ دِرْهَمَانِ فتَصَدَّقَ بأجودهما، وَانْطَلَقَ رَجُلٌ إِلَى عُرْضِ مَالِهِ فَأَخَذَ مِنْهُ مِائَةَ أَلْفِ دِرْهَمٍ فَتَصَدَّقَ بِهَا)). للنسائي (¬1).
¬_________
(¬1) النسائي 5/ 59، وحسنه الألباني في ((صحيح النسائي)) (2368).

الصفحة 470