كتاب جمع الفوائد من جامع الأصول ومجمع الزوائد (اسم الجزء: 1)

3157 - عبادة بن الصامت: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قالَ يومَ عَرَفة: ((أيها الناسُ إن الله تطول عَليْكم في هذا اليَوْم فَغفَر لَكمُ إلا التبعاتِ فيما بَينكُم، ووهَبَ مُسيئَكُم لمحْسنِكم، وأعْطَى محسنكم ما سألَ، فادْفَعوا)) فلما كانَ بجمْعٍ قال: ((إن الله قد غَفَر لصَالِحيكم وشفَّع ِصالِحيكم في طالِحيكم تنزلُ الرحمةُ فتعمهُم، ثم تفرق المغْفرة في الأرْضِ فتَقعُ علَى كل تائبٍ ممن حَفظَ لِسانهَ ويدهُ، وإبليسُ وجنُوده علَى جِبالِ عَرَفات يْنظُرون ما يصْنَع الله بِهم، فإذا نَزلتِ المغْفرةُ دَعا هُو وجنُوده بالَويْل، ويقولُ: كنتُ أسْتفزهم حقباً منَ الدهر، ثم جاءتِ المغفْرةُ فَغشيْتهم، فيتفرقُون وهُم يدْعُون بالَويِل والثبور)). ((للكبير)) برجل لم يسم (¬1).
¬_________
(¬1) لم أقف عليه في المطبوع من ((المعجم الكبير)) للطبراني، وأخرجه عبد الرزاق (8831)، وأورده الهيثمي ((مجمع الزوائد)) 3/ 257 وقال: رواه الطبراني في ((الكبير))، وفيه راوٍ لم يسم، وبقية رجاله رجال الصحيح. وضعفه الألباني في ضعيف الترغيب (740).
3158 - أنس رفعه: ((إن الله تطول عَلى أهلِ عَرَفات يُباهي بِهُم الملائكةَ يقولُ: يا ملائِكتِي انظُروا إلَى عبادِي شُعثاً غُبراً أقبلُوا يضْربون إليَّ منْ كل فج عميقٍ فأشهِدكمُ أني قد أجبْتُ دُعاءهُم، وشفعت رغبتهم ووهبتُ مُسيئهم لمحْسِنِهم، وأعطيتُ مُحسِنيهم جميعَ ما يسألُونى غير التبعات التى بينهم، فإذا أفاض القوم إلى جمع ووقفوا وعادوا في الرغبة والطلب الى الله فيقولُ: يا ملائِكتي عبادِي وقفوا فعادُوا في الرغبةِ والطلب فأشهِدكم أني قد أجبتُ دُعاءهم وشفعت رغْبتَهم ووهبْتُ مُسيئهم لمحْسنِهم وأعطيتُ محسنيهم جَميعَ ما سألوني، وتكفلتُ عنهم التبعات التى بينْهَم)). للموصلي بضعف (¬1).
¬_________
(¬1) أبو يعلى 7/ 140 (4106). قال الهيثمي 3/ 257 وقال: وفيه صالح المري، وهو ضعيف. وضعفه الألباني في ضعيف الترغيب (741).
3159 - ابن عمر: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أتاه في مسجد منى، رجلٌ منَ الأنْصار ورجلٌ من ثَقيف فقالا: يا رسُولَ اللهِ جئناْ نسْألكَ. فقال: ((إن شِئتما أخْبرتُكما بما جِئتما تَسألاني عنهُ، وإنْ شِئتما أمسكُ وتسألاني؟)) فقالا: أخْبرنا يا رسول اللهِ. فقَال للأنصاري: ((جئتِنَي تسْألُني عَنْ مَخرجكَ مِن بيتكَ تؤم البيتَ الحرامَ وما لَكَ فيِه، وعَن ركعتيكَ بعدَ الطواف وما لكَ فِيهمَا، وعنْ طوافِك بين الصفا والمروةِ وماَ
-[535]- لكَ فيِه، وعنْ وقُوفِك عشية عَرَفة ومَا لكَ فيِه، وعن رَمْيك الجِمارَ وماَ لكَ فيهِ، وعنْ نحْرِك وما لَكَ فيِه، وعن حَلْقك رأسكَ وما لَكَ فيِه، وعنْ طَوافكَ بالَبيْت بعد ذلكَ وما لَكَ فيهِ. فقالَ: والذى بعثِكَ بالحقَ لَعنْ هذا جئتُ أسْالكَ، قال: ((فإنك إذا خَرجْتَ من بيْتكَ تؤم البيتَ الحرامَ لا تَضعُ ناقتك خفا ولا تْرفعه إلا كَتَب الله لَك به حسنةً ومحا عَنْك خطَيئةً، وأما رَكْعتاكَ بعدَ الطوافِ كعِتقِ رقَبةٍ منْ بَني إسمْاعيلَ، وأما طَوافكَ بالصفا والمروَة كعِتِق سَبعينَ رقبةً، وأما وقُوفكَ عشية عرفَة فإن الله تعالى يهْبطُ إلَى سماءِ الدنيا فَيباهِى بكُم الملائكة، يقولُ: عِبادِي جاؤُوني شعْثاً غبرًا من كل فجً عميقٍ يرجُون جنتي فلَو كانَتْ ذنُوبُكم كعدَد الرملِ، أو كَقَطر المطَر، أو كزبَدِ البَحْر لغفرتُها، أفيضُوا عِبادي مغْفوراً لكم ولمْن شفَعتُم لَه، وأما رميكَ الجِمارَ فلكَ بكل حصاةٍ رَميتها تَكفيرُ كبيرةٍ منَ الموبقاتِ، وأما نحركَ فمذخورٌ لكَ عندَ ربك، وأما حِلاقُك رأسكَ فلكَ بكل شعرةٍ حَلقتها حسنةٌ وتمحَي عنْك بها خَطيئةٌ، وأما طَوافكَ بالبيْت بعدَ ذلكَ فإنك تطُوف ولاذَنبَ لكَ، يأتِى مَلكٌ حتى يضَع يَديِه بين كَتفيْك فيقولُ: اعْملْ فِيما يُسْتقبلُ فقد غُفر لكَ كل ما مَضَى)).
البزار، ((والكبير)) (¬1).
¬_________
(¬1) البزار كما في ((كشف الأستار)) (1083) والطبراني في ((الأحاديث الطوال)) (61) وقال الهيثمي 3/ 275 - 276: فيه إسماعيل بن رافع وهو ضعيف. وحسنه الألباني في صحيح الترغيب (1112).

الصفحة 534