كتاب جمع الفوائد من جامع الأصول ومجمع الزوائد (اسم الجزء: 2)

4233 - سَبْرَةُ بنُ معبد: غزوت مَعَ النبي - صلى الله عليه وسلم - فَتْحَ مَكَّةَ فَأَقَمْنَا خَمْسَ عَشْرَةَ لَيْلَةً فَأَذِنَ (لَنَا) (¬1) فِي مُتْعَةِ النِّسَاءِ، فَخَرَجْتُ أَنَا وَرَجُلٌ مِنْ قَوْمِي، وَلِي عَلَيْهِ فَضْلٌ فِي الْجَمَالِ، وَهُوَ قَرِيبٌ مِنَ الدَّمَامَةِ مَعَ كُلِّ وَاحِدٍ مِنَّا بُرْدٌ فَبُرْدِي خَلَقٌ، وبرده جَدِيدٌـ حَتَّى إِذَا كُنَّا بِأَسْفَلِ مَكَّةَ أَوْ بِأَعْلاهَا (فَتَلَقَّتْنَا) (¬2) فَتَاةٌ مِثْلُ الْبَكْرَةِ الْعَنَطْنَطَةِ أو كأنها بكرة عيطاء، فَقُلْنَا: هَلْ لَكِ أَنْ يَسْتَمْتِعَ مِنْكِ أَحَدُنَا، قَالَتْ: وَمَا تَبْذُلانِ، فَنَشَرَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنَّا بُرْدَهُ فَجَعَلَتْ تَنْظُرُ إِلَى الرَّجُلَيْنِ وَيَرَاهَا صَاحِبِي حتى (¬3) تَنْظُرُ إِلَى عطفيها. فَقَالَ: إِنَّ بُرْدَ هَذَا خَلَقٌ وَبُرْدِي جَدِيدٌ غَضٌّ، فقالت: بُرْدُ هَذَا يكفيني لا بَأْسَ بِهِ مرتين أو ثلاثًا فاستمتعت به مِنْهَا، فَلَمْ أَخْرُجْ حَتَّى حَرَّمَهَا رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم -. فقال: ((يأيها الناس إني (كنت) (¬4) قد أذنت لكم في الاستمتاع من النساء، وإن الله قد حرم ذلك إلى يوم القيامة، فمن كان عنده منهن فليخل سبيلها ولا تأخذوا مما أتيتموهن شيئًا)). لمسلم والنسائي (¬5).
¬_________
(¬1) في (ب) لها.
(¬2) في (ب) فتلقينا.
(¬3) ليست في (ب).
(¬4) من (ب).
(¬5) مسلم (1406).
4234 - ولأحمد برجال الصحيح، قال سبرة: فَأَنَا قَرِيبٌ مِنَ الدَّمَامَةِ، وَعَلَيَّ بُرْدٌ جَدِيدٌ، وَعَلَى ابْنِ عَمِّي بُرْدٌ خَلَقٌ. إلى آخر القضية. بعكسها (¬1).
¬_________
(¬1) أحمد 3/ 405. وقال الهيثمي 4/ 264: هو في الصحيح على العكس من هذا، رواه أحمد، ورجاله رجال الصحيح.
4235 - عُرْوَةُ: أَنَّ خَوْلَةَ بِنْتَ حَكِيمٍ دَخَلَتْ عَلَى عُمَرَ، فَقَالَتْ: إِنَّ رَبِيعَةَ بْنَ أُمَيَّةَ اسْتَمْتَعَ بِامْرَأَةٍ مُولدَةٍ فَحَمَلَتْ مِنْهُ فَخَرَجَ عُمَرُ
-[132]- يَجُرُّ رِدَاءَهُ فزعًا، فَقَالَ: هَذِهِ الْمُتْعَةُ، وَلَوْ كُنْتُ تَقَدَّمْتُ فِيهَا لَرَجَمْتُ. لمالك (¬1).
¬_________
(¬1) مالك 2/ 428.

الصفحة 131