كتاب جمع الفوائد من جامع الأصول ومجمع الزوائد (اسم الجزء: 2)
4298 - أبو هُرَيْرَةَ: قِيلَ لِرَسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم - أَيُّ النِّسَاءِ خَيْرٌ؟ قَالَ: ((الَّتِي تَسُرُّهُ إِذَا نَظَرَ، وَتُطِيعُهُ إِذَا أَمَرَ، وَلا تُخَالِفُهُ فِي نَفْسِهَا ولا مَالِهَا بِمَا يَكْرَهُ)). للنسائي (¬1).
¬_________
(¬1) النسائي 6/ 68. وقال الألباني في صحيح النسائي (3030): حسن صحيح.
4299 - أبو أُمَامَةَ رفعه: ((مَا اسْتَفَادَ الْمُؤْمِنُ بَعْدَ تَقْوَى الله خَيْرًا لَهُ مِنْ زَوْجَةٍ صَالِحَةٍ إِنْ أَمَرَهَا أَطَاعَتْهُ، وَإِنْ نَظَرَ إِلَيْهَا سَرَّتْهُ، وَإِنْ أَقْسَمَ عَلَيْهَا أَبَرَّتْهُ، وَإِنْ غَابَ عَنْهَا نَصَحَتْهُ فِي نَفْسِهَا وَمَالِهِ)). للقزويني بضعف، و «للأوسط» نحوه عن أبي هريرة (¬1).
¬_________
(¬1) ابن ماجة (1857)، وقال البوصيري هذا إسناد فيه علي بن زيد بن جدعان وهو ضعيف، وعثمان بن أبي العاتكة مختلف فيه أهـ. «زوائد ابن ماجة» 264 (619)، رواه الطبراني في «الأوسط» 2/ 325 - 326 (2115). وقال الهيثمي 4/ 272: وفيه جابر الجعفي، وهو ضعيف، وقد وثق، وبقية رجاله ثقات. وضعفه الألباني في ضعيف ابن ماجة (408).
4300 - عُمرُ رفعه: ((لا يُسْأَلُ الرَّجُلُ فِيمَا ضَرَبَ امْرَأَتَهُ)) (¬1).
¬_________
(¬1) أبو داود (2147)، وابن ماجة (1986). وضعفه الألباني.
4301 - أبو سَعِيدٍ: جَاءَتِ امْرَأَةٌ إِلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -، فَقَالَتْ: زَوْجِي صَفْوَان بْن الْمُعَطَّلِ يَضْرِبُنِي إِذَا صَلَّيْتُ، وَيُفَطِّرُنِي إِذَا صُمْتُ، وَلا يُصَلِّي الْفَجْرِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ، وَصَفْوَانُ عِنْدَهُ فَسَأَلَهُ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله، أَمَّا قَوْلُهَا: يَضْرِبُنِي إِذَا صَلَّيْتُ، فَإِنَّهَا تَقْرَأُ بِسُورَتَيْنِ وَقَدْ نَهَيْتُهَا، فَقَالَ - صلى الله عليه وسلم -: ((لَوْ كَانَتْ سُورَةً وَاحِدَةً لَكَفَتِ النَّاسَ))، وَأَمَّا قَوْلُهَا: يُفَطِّرُنِي إذا صمت، فَإِنَّهَا تَنْطَلِقُ تَصُومُ، وَأَنَا رَجُلٌ شَابٌّ فَلا أَصْبِرُ، فَقَالَ - صلى الله عليه وسلم -: ((لا تَصُومُ امْرَأَةٌ إِلاَّ بِإِذْنِ زَوْجِهَا))، وَأَمَّا قَوْلُهَا: إِنِّي لا أُصَلِّي حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ، فَإِنَّا أَهْلُ بَيْتٍ قَدْ عُرِفَ لَنَا ذَاكَ لا نَكَادُ نَسْتَيْقِظُ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ، قَالَ: ((فَإِذَا اسْتَيْقَظْتَ يا صفوان فَصَلِّ)). هما لأبي داود (¬1).
¬_________
(¬1) أبو داود (2549). وصححه الألباني في صحيح أبي داود (2147).
4302 - أَسْمَاءُ بِنْتُ أَبِي بَكْرٍ: تَزَوَّجَنِي الزُّبَيْرُ وَمَا لَهُ فِي الأَرْضِ من مَالٍ، وَلا مَمْلُوكٍ، وَلا شَيْءٍ غَيْرَ نَاضِحٍ، وَغَيْرَ فَرَسِهِ؛ فَكُنْتُ أَعْلِفُ فَرَسَهُ، وأكفيه مؤنته وأسوسه، وأدق النوى، لناضحه، فأعلفه، وأسقي الْمَاءَ، وَأَخْرِزُ غَرْبَهُ، وَأَعْجِنُ -وَلَمْ أَكُنْ أُحْسِنُ أَخْبِزُ- فكان يَخْبِزُ لِي جَارَاتٌ مِنَ الأَنْصَارِ، وَكُنَّ نِسْوَةَ صِدْقٍ، وَكُنْتُ أَنْقُلُ النَّوَى مِنْ أَرْضِ الزُّبَيْرِ الَّتِي أَقْطَعَهُ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - عَلَى رَأْسِي، وَهِيَ عَلَى ثُلُثَيْ فَرْسَخٍ، قالت: فَجِئْتُ يَوْمًا وَالنَّوَى عَلَى رَأْسِي فَلَقِيتُ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - وَمَعَهُ نَفَرٌ مِنَ أصحابه فَدَعَانِي، وقَالَ: ((إِخْ إِخْ)) لِيَحْمِلَنِي خَلْفَهُ،
-[144]- فَاسْتَحْيَيْتُ وعرفت غيرتك، فَعَرَفَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - أَنِّي قَدِ اسْتَحْيَيْتُ فَمَضَى، فَجِئْتُ الزُّبَيْرَ، فَقُلْتُ: لَقِيَنِي رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم -، وَعَلَى رَأْسِي النَّوَى، وَمَعَهُ نَفَرٌ مِنْ أَصْحَابِهِ، فَأَنَاخَ لأَرْكَبَ فَاسْتَحْيَيْتُ مِنْهُ، وَعَرَفْتُ غَيْرَتَكَ فَقَالَ: ((وَالله لَحَمْلُكِ النَّوَى على رأسك أَشَدَّ عَلَيَّ مِنْ رُكُوبِكِ مَعَهُ)) حَتَّى أَرْسَلَ إِلَيَّ أَبُو بَكْرٍ بَعْدَ ذَلِكَ بِخَادِمٍ؛ فكفتني سِيَاسَةَ الْفَرَسِ، فَكَأَنَّمَا أَعْتَقَنِي. للشيخين (¬1).
¬_________
(¬1) البخاري (5224)، ومسلم (2182).
الصفحة 143