كتاب جمع الفوائد من جامع الأصول ومجمع الزوائد (اسم الجزء: 2)
4324 - ((للكبير)) قالت عائشة: فَخُرتُ بمال أبي في الجاهلية، فقال لي النبي - صلى الله عليه وسلم -: ((اسكتي يا عائشة، فإني كنت لك كأبي زرع لأم زرع))، ثم أنشأ - صلى الله عليه وسلم - يحدث أن إحدى عشرة امرأة اجتمعن في الجاهلية، فتعاهدن لتخبرن كل امرأة بما في زوجها ولا تكذب، فذكر نحوه في آخره، قالت عائشة فقلت: يا رسول الله أنت خير لي من أبي زرع لأم زرع (¬1).
¬_________
(¬1) الطبراني 23/ 173 - 171 (272)، وصححه الحافظ في «الفتح» 9/ 256 - 257 ..
4325 - ولأحمد: عن عائشة عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: قال: ((اجتمع أحد عشر نسوة)) بنحوه.
4326 - عائشةُ: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حدثها بحديث، وهو معها في لحاف، فقالت: بأبي وأمي يا رسول الله، لولا حدثتني بهذا الحديث، لظننت أنه حديث خرافة، فقال: ((وما حديث خرافة يا عائشة؟)) قالت: الشيء إذا لم يكن، قيل حديث خرافة، فقال: ((إن أصدق الحديث حديث خرافة)). كان خرافة رجل من بني عذرة سبته الجن، وكان معهم فإذا استرقوا السمع أخبروه فيخبر به الناس فيجدونه كما قال. لأحمد و ((الأوسط))، والموصلي، والبزار (¬1).
¬_________
(¬1) أحمد 6/ 157، والبزَّار كما في «كشف الأستار» (2475)، وأبو يعلى 7/ 419 - 420 (4442)، والطبراني في «الأوسط» 6/ 155 - 156 (6068). وقال الهيثمي 4/ 315: ورجال أحمد ثقات وفي بعضهم كلام لا يقدح، وفي إسناد الطبراني علي بن أبي سارة وهو ضعيف. وضعفه الألباني في مختصر الشمائل (214).
4327 - وعنها: أتيت النبي - صلى الله عليه وسلم - بحريرة طبختها له، فقلت لسودة كلي، فأبت فقلت: لتأكلن أو لألطخن وجهك، فأبت فوضعت يدي في الحريرة فطليت وجهها، فضحك - صلى الله عليه وسلم - فوضع يده لها وقال
-[150]- لها: ((ألطخي وجهها))، فضحك لها، فمر عمر فظن أنه سيدخل، فقال: قوما فاغسلا وجوهكما، فما زلت أهاب عمر لهيبته - صلى الله عليه وسلم - له. للموصلي (¬1).
¬_________
(¬1) أبو يعلى 7/ 449 (4476). وقال الهيثمي 4/ 316. ورجاله رجال الصحيح خلا محمد بن عمرو بن علقمة وحديثه حسن.