كتاب جمع الفوائد من جامع الأصول ومجمع الزوائد (اسم الجزء: 2)
4341 - وعنها: أنها وحفصة مع النبي - صلى الله عليه وسلم - في سفر فكان إِذَا كَانَ اللَّيْلُ سَارَ معها يَتَحَدَّثُ فَقَالَتْ لها حَفْصَةُ أَلا تَرْكَبِينَ بَعِيرِي وَأَرْكَبُ بَعِيرَكِ تَنْظُرِينَ وَأَنْظُرُ ففعلت فَجَاءَ - صلى الله عليه وسلم - إِلَى جَمَلِ عَائِشَةَ وَعَلَيْهِ حَفْصَةُ فَسَلَّمَ عَلَيْهَا ثُمَّ سَارَ حَتَّى نَزَلُوا وَافْتَقَدَتْهُ عَائِشَةُ فغارت فكانت تجعل (رِجْلَهَا) (¬1) بَيْنَ الإذْخِرِ، وَتَقُولُ: يَا رَبِّ سَلِّطْ عَلَيَّ عَقْرَبًا أَوْ حَيَّةً تَلْذَغُنِي حتى يأتي رسولك، وَلا أَسْتَطِيعُ أَنْ أَقُولَ شَيْئًا. للشيخين (¬2).
¬_________
(¬1) في (ب): رجليها.
(¬2) البخاري (5211)، ومسلم (2445).
4342 - وعنها: مَا رَأَيْتُ صَانِعَةَ طَعَامٍ مِثْلَ صَفِيَّةَ، صنعت لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - طعامًا وهو في بيتي، فأخذني أفكَلُ وارتعدت من شدة الغيرى، فكسرت الإناء ثم ندمت، فقلت: يا رسول الله ما كفارة ما صنعت؟ فقال: ((إناء مثل إناء وطعام مثل طعام)). لأبي داود والنسائي (¬1).
¬_________
(¬1) أبو داود (3568)، والنسائي 7/ 71. وقال المنذري 5/ 202، أخرجه النسائي، وفي إسناده: أفَلتُ بن خليقة أبو حسان، ويقال: فليت العامري، قال الإمام أحمد: ما أرى به بأسًا، وقال أبو حاتم الرازي: شيخ. وقال الخطابي: وفي إسناد الحديث مقال. وضعفه الألباني في ضعيف أبي داود (762).
4343 - وعنها: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في سفر ونحن معه، فاعتل بعير صفية، وكان مع زينب فضل فقال لها - صلى الله عليه وسلم -: ((إن بعير صفية قد اعتل فلو أعطيتها بعيراً لك))، قالت: أنا أعطى هذه اليهودية؟! فغضب - صلى الله عليه وسلم - وهجرها بقية ذي الحجة والمحرم وصفر وأياماً من ربيع، حتى رفعت متاعها وسريرها فظنت أنه لا حاجة له فيها، فبينا هي ذات يوم قاعدة بنصف النهار إذ رأت ظله قد أقبل، فأعادت سريرها ومتاعها. للأوسط (¬1).
¬_________
(¬1) الطبراني «الأوسط» 3/ 99 (2609). وقال الهيثمي في «المجمع» 4/ 23: رواه الطبراني في «الأوسط»، وفيه: سمية، روى لها أبو داود وغيره ولم يجد أحد، وبقية رجاله ثقات.
4344 - ولأبي داود إلى قوله: فَهَجَرَهَا ذَا الْحِجَّةِ وَالْمُحَرَّمَ وَبَعْضَ صَفَرٍ (¬1).
¬_________
(¬1) أبو داود (4602). وضعفه الألباني في ضعيف أبي داود (999).