كتاب جمع الفوائد من جامع الأصول ومجمع الزوائد (اسم الجزء: 2)
4441 - ولمسلم والنسائي (عن أنس:) (¬1) أن هلالاً قذف امرأته بنحوه، وفيه: أنه أول رجل لاعن في الإسلام. وفيه: ((فإن جاءت به أبيض سبطًا (قضئ) (¬2) العينين فهو لهلال، فإن جاءت به أكحل جعدًا خمش الساقين فهو لشريك)) (¬3).
¬_________
(¬1) من (ب).
(¬2) في (أ): قضي، والمثبت من (ب).
(¬3) مسلم (1496).
4442 - سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ: أَنَّ عُوَيْمِر الْعَجْلانِيَّ جَاءَ إِلَى عَاصِمِ بْنِ عَدِيٍّ الأَنْصَارِيِّ فَقَالَ: أَرَأَيْتَ لو أن رَجُلاً وَجَدَ مَعَ امْرَأَتِهِ رَجُلاً أَيَقْتُلُهُ فَتَقْتُلُونَهُ، أَمْ كَيْفَ يَفْعَلُ؟ فاسَأل لِي عَنْ ذَلِكَ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم -. فَسَأَلَه عَاصِمٌ، فَكَرِهَ - صلى الله عليه وسلم - الْمَسَائِلَ وَعَابَهَا حَتَّى كَبُرَ عَلَى عَاصِمٍ مَا سَمِعَ مِنْه - صلى الله عليه وسلم -، فَلَمَّا رَجَعَ عَاصِمٌ إِلَى أَهْلِهِ قال له عُوَيْمِرٌ: مَاذَا قَالَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم -؟ قَالَ: عَاصِمٌ لَمْ تَأْتِنِي بِخَيْرٍ، قَدْ كَرِهَ - صلى الله عليه وسلم - الْمَسْاَئل. فقَالَ عُوَيْمِرٌ: وَالله لا أَنْتَهِي حَتَّى أَسْأَلَهُ. فأتي عويمر النبي - صلى الله عليه وسلم - وَسْطَ النَّاسِ فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله، أَرَأَيْتَ رَجُلاً وَجَدَ مَعَ امْرَأَتِهِ رَجُلاً أَيَقْتُلُهُ فَتَقْتُلُونَهُ، أَمْ كَيْفَ يَفْعَلُ؟ فَقَالَ - صلى الله عليه وسلم -: ((قَدْ نْزَلَ فِيكَ وَفِي صَاحِبَتِكَ، فَاذْهَبْ فَأْتِ
-[171]- بِهَا)) قَالَ سَهْلٌ: فَتَلاعَنَا وَأَنَا مَعَ النَّاسِ عِنْدَه - صلى الله عليه وسلم -، فَلَمَّا فَرَغَا قَالَ عُوَيْمِرٌ: كَذَبْتُ عَلَيْهَا يَا رَسُولَ الله إِنْ أَمْسَكْتُهَا. فَطَلَّقَهَا ثَلاثًا قَبْلَ أَنْ يَأْمُرَهُ - صلى الله عليه وسلم -، قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: فَكَانَتْ سُنَّةَ الْمُتَلاعِنَيْنِ. للستة إلا الترمذي (¬1).
¬_________
(¬1) البخاري (5259)، ومسلم (1492).