كتاب جمع الفوائد من جامع الأصول ومجمع الزوائد (اسم الجزء: 2)

4478 - أُمُّ سَلَمَةَ: أَنَّ امْرَأَةً مِنْ أَسْلَمَ يُقَالُ لَهَا سُبَيْعَةُ كَانَتْ تَحْتَ زَوْجِهَا، فتُوُفِّيَ عَنْهَا وَهِيَ حُبْلَى، فَخَطَبَهَا أَبُو السَّنَابِلِ بْنُ بَعْكَكٍ، فَأَبَتْ أَنْ تَنْكِحَهُ، فَقَالَ: وَالله مَا يَصْلُحُ أَنْ تَنْكِحِي حَتَّى تَعْتَدِّي آخِرَ الأَجَلَيْنِ، فَمَكُثَتْ قَرِيبًا مِنْ عَشْرِ لَيَالٍ ثُمَّ جَاءَتِ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ انْكِحِي. للستة (¬1).
¬_________
(¬1) البخاري (5318)، ومسلم (1484).
4479 - ومن رواياته: أَنَّ أَبَا سَلَمَةَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَابْنَ عَبَّاسٍ تنازعا في الْمَرْأَةَ تُنْفَسُ بَعْدَ وَفَاةِ زَوْجِهَا بِلَيَالٍ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: عِدَّتُهَا آخِرُ الأَجَلَيْنِ، وَقَالَ أَبُو سَلَمَةَ: قَدْ حَلَّتْ، فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: أَنَا مَعَ ابْنِ أَخِي، يَعْنِي أَبَا سَلَمَةَ، فَبَعَثُوا كُرَيْبًا إِلَى أُمِّ سَلَمَةَ يَسْأَلُهَا، فقالت: إِنَّ سُبَيْعَةَ الأَسْلَمِيَّةَ نُفِسَتْ بَعْدَ وَفَاةِ زَوْجِهَا بِلَيَالٍ، وذَكَرَتْ ذَلِكَ للنبي - صلى الله عليه وسلم - فَأَمَرَهَا أَنْ تَتَزَوَّجَ (¬1).
¬_________
(¬1) البخاري (4910)، ومسلم (1484).
4480 - ومنها: وَلَدَتْ بَعْدَ وَفَاةِ زَوْجِهَا بِنِصْفِ شَهْرٍ، فَخَطَبَهَا رَجُلانِ أَحَدُهُمَا شَابٌّ وَالآخَرُ كَهْلٌ، (فَحَطَّتْ) (¬1) إِلَى الشَّابِّ، فَقَالَ الشيخ لَمْ تحلي بعد، وَكَانَ أَهْلُهَا غُيَّبًا، ورَجَا إِذَا جَاءَ أَهْلُهَا أَنْ يُؤْثِرُوهُ، فَجَاءَتْ النبي - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ قَدْ حَلَلْتِ فَانْكِحِي مَنْ شِئْتِ (¬2).
¬_________
(¬1) وفي (ب) فخطبت.
(¬2) مالك 2/ 460.
4481 - ومنها أن أبا سَلَمَةَ قَالَ لابْنِ عَبَّاسٍ: قَالَ َتَعَالَى {وَأُولاتُ الأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ} فَقَالَ أعاد ذَلِكَ فِي الطَّلاقِ، قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ أَنَا مَعَ ابْنِ أَخِي بنحوه، وفيه: وَضَعَتْ بَعْدَ وَفَاةِ زَوْجِهَا بِعِشْرِينَ لَيْلَةً (¬1).
¬_________
(¬1) النسائي 6/ 192.
4482 - ومنها: قُتِلَ زَوْجُ سُبَيْعَةَ فَوَضَعَتْ بَعْدَ مَوْتِهِ بِأَرْبَعِينَ
-[179]- لَيْلَةً فَخُطِبَتْ فَأَنْكَحَهَا - صلى الله عليه وسلم - (¬1).
¬_________
(¬1) البخاري (4909).

الصفحة 178