كتاب جمع الفوائد من جامع الأصول ومجمع الزوائد (اسم الجزء: 2)

4483 - ومنها: قَالَ أَبُو سَلَمَةَ أَخْبَرَنِي رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - أَنَّ سُبَيْعَةَ جاءته فَقَالَتْ: تُوُفِّيَ زَوْجُهَا فَوَلَدَتْ لأَدْنَى مِنْ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ، فَأَمَرَهَا أَنْ تَتَزَوَّجَ. قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: وَأَنَا أَشْهَدُ عَلَى ذَلِكَ (¬1).
¬_________
(¬1) البخاري (4909)، ومسلم (1485).
4484 - ومنها عن سُبَيْعَةَ: أن زوجها سَعْدِ بْنِ خَوْلَةَ توفي عَنْهَا فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ، فوضعت بعده فَلَمَّا تَعَلَّتْ مِنْ نِفَاسِهَا تَجَمَّلَتْ لِلْخُطَّابِ، فقال لها أَبُو السَّنَابِلِ: وَالله مَا أَنْتِ بِنَاكِحٍ حَتَّى يَمُرَّ عَلَيْكِ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ وَعَشْرٌ، فأتت النبي - صلى الله عليه وسلم - فأفتاها بأنها قَدْ حَلْتُ قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: لا أَرَى بَأْسًا أَنْ تَتَزَوَّجَ حِينَ وَضَعَتْ وَإِنْ كَانَتْ فِي دَمِهَا، غَيْرَ أَنه لا يَقْرَبُهَا زَوْجُهَا حَتَّى تَطْهُرَ (¬1).
¬_________
(¬1) أبو داود (2306).
4485 - ومنها، عن ابْن مَسْعُودٍ في شأن سبيعة قال: تَجْعَلُونَ عَلَيْهَا التَّغْلِيظَ وَلا تَجْعَلُونَ لَهَا الرُّخْصَةَ، لأنَزَلَتْ سُورَةُ النِّسَاءِ الْقُصْرَى بَعْدَ الطُّولَى.
4486 - وفي رواية: قَالَ مَنْ شَاءَ لاعَنْتُهُ مَا نزِلَتْ {وَأُولاتُ الأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ} إِلاَّ بَعْدَ آيَةِ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا، إِذَا وَضَعَتِ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا فَقَدْ حَلَّتْ (¬1).
¬_________
(¬1) أبو داود (2307).
4487 - ابْنُ عُمَرَ وقد سُئِلَ عَنِ المتوفى عَنْهَا الحامل،
-[180]- فَقَالَ: إِذَا وَضَعَتْ فَقَدْ حَلَّتْ، فقال رَجُلٌ عِنْدَهُ: أَنَّ عُمَرَ قَالَ: لَوْ ولدت وَزَوْجُهَا عَلَى السَرِيرِ لَمْ يُدْفَنْ بَعْدُ حَلَّتْ. لمالك (¬1).
¬_________
(¬1) مالك 2/ 460 - 461.

الصفحة 179