كتاب جمع الفوائد من جامع الأصول ومجمع الزوائد (اسم الجزء: 2)
4504 - وفي أخرى: لأنه كان خشي عليها في مسكن زوجها أن يقتحم عليها، أو تبدو على أهلها بفاحشة (¬1).
¬_________
(¬1) البخاري قبل (5327).
4505 - ابنُ الْمُسَيبِ قيل له: فَاطِمَةُ بِنْتُ قَيْسٍ طُلِّقَتْ، فَخَرَجَتْ مِنْ بَيْتِهَا، فَقَالَ: تِلْكَ امْرَأَةٌ فَتَنَتِ النَّاسَ، إِنَّهَا كَانَتْ لَسِنَةً فَوُضِعَتْ عَلَى يَدِ ابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ. لأبي داود (¬1).
¬_________
(¬1) أبو داود (2296). وصححه الألباني في «صحيح أبي داود» (1987)، وقال: إسناده مقطوع صحيح.
4506 - جَابِرٌ: طُلِّقَتْ خَالَتِي فأرادت أن تَجدَّ نخلها فزجرها رَجُلٌ أن تخرج فَأَتَتِ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ: ((بلى فَجُدِّي نَخْلَكِ، فإنك عسى أَنْ تَصَدَّقِي أَوْ تَفْعَلِي معروفًا)). لمسلم والنسائي، وأبي داود بلفظ: طلقت خالتي ثلاثًا (¬1).
¬_________
(¬1) مسلم (1483).
4507 - الْفُرَيْعَةُ بِنْتُ مَالِكٍ: أَنَّ زَوْجَهَا تَكَارَى عُلُوجًا لِيَعْمَلُوا لَهُ فَقَتَلُوهُ، فَذَكَرَتْ ذَلِكَ للنبي - صلى الله عليه وسلم - وَقَالَتْ: إِنِّي لَسْتُ فِي مَسْكَنٍ لَهُ وَلا يَجْرِي عَلَيَّ مِنْهُ رِزْقٌ أَفَأَنْتَقِلُ إِلَى أَهْلِي؟ قَالَ: ((افْعَلِي)). ثُمَّ قَالَ: ((كَيْفَ قُلْتِ)) فأعدت عليه عَلَيْهِ فقال: ((اعْنَدِّي حَيْثُ بَلَغَكِ الْخَبَرُ)). لمالك وأصحاب السنن (¬1).
¬_________
(¬1) أبو داود (2300)، والترمذي (1204) وقال: حسن صحيح، والنسائي 6/ 199 - 200، مالك 2/ 461 - 462.وصححه الألباني في صحيح أبي داود (2016).
4508 - مُجَاهِدٌ: {وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا} كَانَتْ هَذِهِ الْعِدَّةُ تَعْتَدُّ عِنْدَ أَهْلِ زَوْجِهَا فَأَنْزَلَ الله تعالى {وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا وَصِيَّةً لأَزْوَاجِهِمْ مَتَاعًا إِلَى الْحَوْلِ غَيْرَ إِخْرَاجٍ فَإِنْ خَرَجْنَ فَلا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا فَعَلْنَ فِي أَنْفُسِهِنَّ مِنْ مَعْرُوفٍ} فجعل الله لَهَا تَمَامَ السَّنَةِ سَبْعَةَ أَشْهُرٍ وَعِشْرِينَ لَيْلَةً وَصِيَّةً إِنْ شَاءَتْ سَكَنَتْ فِي وَصِيَّتِهَا، وَإِنْ شَاءَتْ خَرَجَتْ وَهُوَ تَعَالَى {غَيْرَ إِخْرَاجٍ فَإِنْ خَرَجْنَ فَلا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ} فَالْعِدَّةُ كَمَا هِيَ وَاجِبة عَلَيْهَا وقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: نَسَخَتْ هَذِهِ الآيَةُ عِدَّتَهَا عِنْدَ أَهْلِهَا فَتَعْتَدُّ حَيْثُ شَاءَتْ. وَقَالَ عَطَاءٌ: إِنْ شَاءَتِ اعْتَدَّتْ عِنْدَ أَهْلِهَا وَسَكَنَتْ فِي وَصِيَّتِهَا وَإِنْ شَاءَتْ خَرَجَتْ {فَلا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا فَعَلْنَ فِي
-[184]- أَنْفُسِهِنَّ} ثُمَّ جَاءَ الْمِيرَاثُ فَنَسَخَ السُّكْنَى فَتَعْتَدُّ حَيْثُ شَاءَتْ وَلا سُكْنَى لَهَا. للبخاري وأبي داود والنسائي (¬1).
قلت: فعلى الأول: لا نسخ كأنه رأى أن الأولى لتقدمها لا تكون ناسخاً، لكن يلزمه التفرد بأن بالحول مشروع إلى الآن.
وعلى الثاني: الأولى هي الثاني الأولى هي الثانية في النزول فتكون ناسخا والسكنى منسوخ.
وعلى الثالث: أن الناسخ للسكنى هو آية الميراث من الثُمن والربع كأنه رأى أن مدلول الثانية إمتاع الزوجة حولا فاقتضى النفقة والسكنى وتربص الحول، ومدلول الأولى وهو الزمان لا يصلح أن ينسخ إلا الحول فكان نسخ السكنى كالنفقة بالميراث.
¬_________
(¬1) البخاري موقوفًا (4531).
الصفحة 183