كتاب جمع الفوائد من جامع الأصول ومجمع الزوائد (اسم الجزء: 2)
4513 - فَقَالَتْ: كَانَتِ الْمَرْأَةُ إِذَا تُوُفِّيَ عَنْهَا زَوْجُهَا دَخَلَتْ حِفْشًا، وَلَبِسَتْ شَرَّ ثِيَابِهَا، وَلَمْ تَمَسَّ طِيبًا حَتَّى يَمُرَّ بِهَا سَنَةٌ، ثُمَّ تُؤْتَى بِدَابَّةٍ حِمَارٍ أَوْ شَاةٍ أَوْ طَائِرٍ فَتَفْتَضُّ بِهِ، فَقَلَّ مَا تَفْتَضُّ بِشَيْءٍ إِلاَّ مَاتَ، ثُمَّ تَخْرُجُ فَتُعْطَى بَعَرَةً فَتَرْمِي بها، ثُمَّ تُرَاجِعُ بَعْدُ مَا شَاءَتْ مِنْ طِيبٍ أَوْ غَيْرِهِ. قال: هما لمَالِكٌ. تَفْتَضُّ: تَمْسَحُ بِهِ جِلْدَهَا (¬1).
¬_________
(¬1) مالك 2/ 466.
4514 - وعنها: أن أُمَّ حَبِيبَةَ لَمَّا جَاءَهَا نَعي أَبِيهَا دَعَتْ بِطِيبٍ فَمَسَحَتْ ذِرَاعَيْهَا وَقَالَتْ: مَا لِي بِالطِّيبِ مِنْ حَاجَةٍ، ولَوْلا أَنِّي سَمِعْتُ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: ((لا يَحِلُّ لامْرَأَةٍ تُؤْمِنُ بِالله وَالْيَوْمِ الآخِرِ تُحِدُّ عَلَى مَيِّتٍ فَوْقَ ثَلاثٍ، إِلاَّ عَلَى زَوْجٍ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا)). هما للستة (¬1).
¬_________
(¬1) البخاري (1280)، ومسلم (1486).
4515 - أُمُّ عَطِيَّةَ: كُنَّا نُنْهَى أَنْ نُحِدَّ عَلَى مَيِّتٍ فَوْقَ ثَلاثة، إِلاَّ عَلَى زَوْجٍ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا، وَلا نَكْتَحِلَ، وَلا نَتطيبَ، وَلا نَلْبَسَ ثَوْبًا مَصْبُوغًا إِلاَّ ثَوْبَ عَصْبٍ، وَقَدْ رُخِّصَ لَنَا عِنْدَ الطُّهْرِ إِذَا اغْتَسَلَتْ إِحْدَانَا مِنْ مَحِيضِهَا فِي نُبْذَةٍ مِنْ كُسْتِ أَظْفَارٍ، وَكُنَّا نُنْهَى عَنِ اتِّبَاعِ الْجَنَائِزِ. للشيخين وأبي داود والنسائي (¬1).
¬_________
(¬1) البخاري (5341)، ومسلم (938).
4516 - أُمُّ سَلَمَةَ رفعته: ((لا تَلْبَسُ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا الْمُعَصْفَرَ مِنَ الثِّيَابِ، وَلا الْمُمَشَّقَةَ، وَلا الْحُلِيَّ، وَلا تَخْتَضِبُ، وَلا تَكْتَحِلُ)). لأبي داود والنسائي (¬1).
¬_________
(¬1) أبو داود (2304)، والنسائي 6/ 203 - 204، وأصله عند البخاري (5336)، ومسلم (1486).
4517 - لمَالِكٍ: أَنَّهُ - صلى الله عليه وسلم - دَخَلَ عليها وَهِيَ حَادٌّ عَلَى
-[186]- أَبِي سَلَمَةَ وَقَدْ جَعَلَتْ عَلَى عَيْنَهَا صَبِرًا، فَقَالَ: ((مَا هَذَا يَا أُمَّ سَلَمَةَ؟)) قَالَتْ: إِنَّمَا هُوَ صَبِرٌ يَا رَسُولَ الله. قَالَ: ((فاجْعَلِيهِ باللَّيْلِ وَامْسَحِيهِ بِالنَّهَارِ)) (¬1).
¬_________
(¬1) مالك 2/ 468.
الصفحة 185