كتاب جمع الفوائد من جامع الأصول ومجمع الزوائد (اسم الجزء: 2)
4889 - عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الثَّمَرِ الْمُعَلَّقِ ,فَقَالَ: مَنْ أَصَابَ منه مِنْ ذِي حَاجَةٍ غَيْرَ مُتَّخِذٍ خُبْنَةً ,فَلا شَيْءَ عَلَيْهِ وَمَنْ خَرَجَ بِشَيْءٍ مِنْهُ فَعَلَيْهِ غَرَامَةُ مِثْلَيْهِ وَالْعُقُوبَةُ وَمَنْ سَرَقَ مِنْهُ شَيْئًا بَعْدَ أَنْ يُؤْوِيَهُ الْجَرِينُ فَبَلَغَ ثَمَنَ الْمِجَنِّ فَعَلَيْهِ الْقَطْعُ ومن سرق دون ذلك فعليه غرامة مثليه والعقوبة وَذَكَرَ فِي ضَالَّةِ الإبِلِ وَالْغَنَمِ كَمَا ذَكَرَ غَيْرُهُ ,وَسُئِلَ عَنِ اللُّقَطَةِ ,فَقَالَ: مَا كَانَ مِنْهَا فِي الطَرِيقِ الْمِيتَاءِ أَوِ الْقَرْيَةِ الْجَامِعَةِ فَعَرِّفْهَا سَنَةً ,فَإِنْ جَاءَ صاحبها ,فَادْفَعْهَا إِلَيْهِ وَإِنْ لَمْ يَأْتِ فَهِيَ لَكَ وَمَا كَانَ منها فِي الْخَرَابِ يَعْنِي فَفِيهَا وَفِي الرِّكَازِ الْخُمُسُ. لأبي داود والنسائي بلفظه (¬1).
¬_________
(¬1) أبو داود (1710)، والترمذي (1289) وقال: حسن. وحسنه الألباني في صحيح أبي داود (1504).
4890 - سَهْلُ بنُ سَعْدٍ: أَنَّ عليًا دَخَلَ عَلَى فَاطِمَةَ وَحَسَنٌ وَحُسَيْنٌ يَبْكِيَانِ ,فَقَالَ: مَا يُبْكِيكِمَا؟ قَالَتِ: الْجُوعُ ,فَخَرَجَ عَلِيٌّ فَوَجَدَ دِينَارًا بِالسُّوقِ ,فَجَاءَ إِلَى فَاطِمَةَ ,فَأَخْبَرَهَا ,فَقَالَتِ: اذْهَبْ إِلَى فُلانٍ الْيَهُودِيِّ، فَخُذْ لَنَا دَقِيقًا ,فَجَاءَ إلي الْيَهُودِيَّ فَاشْتَرَى بِهِ دقيقا ,فَقَالَ الْيَهُودِيُّ: أَنْتَ خَتَنُ هَذَا الَّذِي يَزْعُمُ أَنَّهُ رَسُولُ الله؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: فَخُذْ دِينَارَكَ وَلَكَ الدَّقِيقُ ,فَخَرَجَ حَتَّى جَاءَ فَاطِمَةَ ,فَأَخْبَرَهَا ,فَقَالَتِ: اذْهَبْ إِلَى فُلانٍ الْجَزَّارِ ,فَخُذْ لَنَا بِدِرْهَمٍ لَحْمًا فَذَهَبَ ,فَرَهَنَ الدِّينَارَ بِدِرْهَمٍ لَحْمًا ,فَجَاءَ بِهِ ,فَعَجَنَتْ ,وَنَصَبَتْ ,وَخَبَزَتْ ,وَأَرْسَلَتْ إِلَى أَبِيهَا ,فَجَاءَهُمْ ,فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ الله أَذْكُرُه لَكَ ,فَإِنْ رَأَيْتَهُ لَنَا حَلالاً أَكَلْنَاهُ ,وَأَكَلْتَ مَعَنَا مِنْ شَأْنِهِ كَذَا وَكَذَا ,فَقَالَ: كُلُوا بِاسْمِ الله فَأَكَلُوا منه فَبَيْنَمَا هُمْ مَكَانَهُمْ إِذَا غُلامٌ يَنْشُدُ الله وَالإسْلامَ الدِّينَارَ فَأَمَرَ به رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - فَدُعِيَ لَهُ ,فَسَأَلَهُ ,فَقَالَ: سَقَطَ مِنِّي فِي السُّوقِ ,فَقَالَ - صلى الله عليه وسلم -: يَا عَلِيُّ اذْهَبْ إِلَى الْجَزَّارِ ,فَقُلْ لَهُ: إِنَّ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ لَكَ: أَرْسِلْ إِلَيَّ بِالدِّينَارِ وَدِرْهَمُكَ عَلَيَّ ,فَأَرْسَله بِهِ فَدَفَعَهُ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - إِلَيْهِ. لأبي داود (¬1).
¬_________
(¬1) أبو داود (1716)، وقال ابن حجر في «تلخيص الحبير» 3/ 75: وإسناده حسن. وحسنه الألباني في صحيح أبي داود (1510).
الصفحة 248