كتاب جمع الفوائد من جامع الأصول ومجمع الزوائد (اسم الجزء: 2)

4929 - ابْنُ عَبَّاسٍ رفعه: ((لَوْ يُعْطَى النَّاسُ بِدَعْوَاهُمْ لادَّعَى قوم دِمَاءَ رِجَالٍ وَأَمْوَالَهمْ، وَلَكِنَّ الْيَمِينَ عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ)) (¬1).
¬_________
(¬1) مسلم (1711).
4930 - وفي رواية: أَنَّ امْرَأَتَيْنِ كَانَتَا تَخْرِزَانِ فَخَرَجَتْ إِحْدَاهُمَا، وَقَدْ أُنْفِذَ بِإِشْفَى فِي كَفِّهَا، فَادَّعَتْ عَلَى الأُخْرَى فَرُفِعَ ذلك إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، فَقَالَ: قَالَ - صلى الله عليه وسلم -: لَوْ يُعْطَى النَّاسُ بِدَعْوَاهُمْ لذَهَب دِمَاؤهم وَأَمْوَالُهُمْ. ذَكِّرُوهَا بِالله، وَاقْرَءُوا عَلَيْهَا: {إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ الله} فَذَكَّرُوهَا فَاعْتَرَفَتْ، فَقَالَ - صلى الله عليه وسلم -: ((الْيَمِينُ عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ)). للستة إلا مالكًا (¬1).
¬_________
(¬1) البخاري (4552)، والنسائي 8/ 248.
4931 - وعنه: أَنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - قَضَى بِيَمِينٍ وَشَاهِدٍ. لمسلم ,وأبي داود (¬1).
¬_________
(¬1) مسلم (1712)، وأبو داود (3608).
4932 - أبو هُرَيْرَةَ: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قضى بِالْيَمِينِ مَعَ الشَّاهِدِ الْوَاحِدِ. لأبي داود ,والترمذي وله عن جابر مثله (¬1).
¬_________
(¬1) أبو داود (3610)، والترمذي (1343) وقال: حسن غريب. ورواية جابر رواها الترمذي (1344). وصححه الألباني في صحيح الترمذي (1080).
4933 - الزُّبَيْبُ الْعَنْبَرِي: بَعَثَ النَبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - جَيْشًا إِلَى بَنِي الْعَنْبَرِ فَأَخَذُوهُمْ بِرُكْبَةٍ مِنْ نَاحِيَةِ الطَّائِفِ فَاسْتَاقُوهُمْ إِلَى النبي - صلى الله عليه وسلم - فَرَكِبْتُ فرسي فَسَبَقْتُهُمْ إليه، فَقُلْتُ: السَّلامُ عَلَيْكَ يَا رسول الله وَرَحْمَةُ الله وَبَرَكَاتُهُ، أَتَانَا جُنْدُكَ فَأَخَذُونَا وَقَدْ كُنَّا أَسْلَمْنَا وَخَضْرَمْنَا آذَانَ النَّعَمِ فقدم بالعنبر، فقال لي - صلى الله عليه وسلم -: ((هَلْ لَك بَيِّنَةٌ عَلَى أَنَّكُمْ أَسْلَمْتُمْ قَبْلَ أَنْ تُؤْخَذُوا فِي هَذِهِ الأَيَّامِ؟)). قُلْتُ: نَعَمْ. قَالَ: ((مَنْ بَيِّنَتُكَ؟)) قُلْتُ: سَمُرَةُ رَجُلٌ مِنْ بَنِي الْعَنْبَرِ، وَرَجُلٌ آخَرُ سَمَّاهُ لَهُ، فَشَهِدَ الرَّجُلُ وَأَبَى سَمُرَةُ أَنْ يَشْهَدَ، فَقَالَ لي - صلى الله عليه وسلم -: ((قَدْ أَبَى سمرة أَنْ يَشْهَدَ لَكَ أفتحلف مَعَ شَاهِدِكَ الآخَرِ؟)) قُلْتُ: نَعَمْ ,فَاسْتَحْلَفَنِي فَحَلَفْتُ بِالله تعالى، لَقَدْ أَسْلَمْنَا يَوْمَ كَذَا وَكَذَا، وَخَضْرَمْنَا آذَانَ النَّعَمِ، فَقَالَ - صلى الله عليه وسلم -: ((اذْهَبُوا فَقَاسِمُوهُمْ أَنْصَافَ الأَمْوَالِ وَلا تَمَسُّوا ذَرَارِيَّهُمْ، ولَوْلا أَنَّ الله لا يُحِبُّ ضَلالَةَ العمل مَا رزأناكم
-[256]- عِقَالاً)). قَال الزُّبَيْبُ: فَدَعَتْنِي أُمِّي، فَقَالَتْ: هَذَا الرَّجُلُ أَخَذَ (زِرْبِيَّتِي) (¬1)
,فَانْصَرَفْتُ إِلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -، فَقَالَ لِي: ((احْبِسْهُ)) ,فَأَخَذْتُ بِتَلبِيبِهِ وَقُمْتُ مَعَهُ مَكَانَنَا ثُمَّ نَظَرَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إِلَيْنَا قَائِمَيْنِ، فَقَالَ: ((مَا تُرِيدُ بِأَسِيرِكَ فَأَرْسَلْتُهُ مِنْ يَدِي؟))، فَقَالَ - صلى الله عليه وسلم - لِلرَّجُلِ: ((رُدَّ عليه زِرْبِيَّةَ أُمِّهِ الَّتِي أَخَذْتَ مِنْهَا)) ,فَقَالَ: يَا إِنَّهَا خَرَجَتْ مِنْ يَدِي، فَاخْتَلَعَ - صلى الله عليه وسلم - سَيْفَ الرَّجُلِ فَأَعْطَانِيهِ، وَقَالَ لِلرَّجُلِ: ((اذْهَبْ فَزِدْهُ آصُعًا مِنْ طَعَامٍ)) ,فأعطاني آصُعًا مِنْ شَعِيرٍ. لأبي داود (¬2).
¬_________
(¬1) في الأصل: زريبتي، والصواب، وأثبتناه من مصادر التخريج، أبو داود (3612) ..
(¬2) أبو داود (3612)،وابن ماجة (2230). وقال المنذري 5/ 229: إسناده ليس بذاك. وضعفه الألباني في ضعيف أبي داود (778).

الصفحة 255