كتاب جمع الفوائد من جامع الأصول ومجمع الزوائد (اسم الجزء: 2)

5054 - أبو هُرَيْرَةَ رفعه: ((إِنَّ الرَّجُلَ لَيَعْمَلُ وَالْمَرْأَةُ بِطَاعَةِ الله سِتِّينَ سَنَةً ثُمَّ يَحْضُرُهُمَا الْمَوْتُ فَيُضَارَّانِ فِي الْوَصِيَّةِ فَتَجِبُ لَهُمَا النَّارُ))، ثم قرأ أَبُو هُرَيْرَةَ {مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصَى بِهَا أَوْ دَيْنٍ غَيْرَ مُضَارٍّ} إلى {ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ}. لأبي داود والنسائي (¬1).
¬_________
(¬1) أبو داود (2867)، والترمذي (2118)،وابن ماجة (2704). وقال المنذري 4/ 149: أخرجه الترمذي ,وابن ماجة، قال أبو عيسى: حسن غريب أهـ. وقال: شهر بن حوشب قد تكلم فيه غير واحد من الأئمة، ووثقه أحمد بن حنبل ويحيى بن معين. وضعفه الألباني في ضعيف أبي داود (614).
5055 - أنسُ: قيل للنبي - صلى الله عليه وسلم -: يا رسول الله ماتَ فلانٌ، قال: ((أليس كان معنا آنفا؟)) قالوا: بلى، قال: ((سبحانَ اللهِ كأنَّها أخذةٌ على غَضَبٍ، المحرومُ مَنْ حُرِمَ وَصِيتُهُ)). للموصلي (¬1).
¬_________
(¬1) أبو يعلى في مسنده 7/ 152 (4122). قال الهيثمي في ((المجمع)) 4/ 209: رواه أبو يعلى وإسناده حسن.
5056 - أبو هُرَيْرَةَ: قيل للنبي - صلى الله عليه وسلم -: أَيُّ الصَّدَقَةِ خيرٌ، قَالَ: ((أَنْ تتَصَدَّقَ وَأَنْتَ صَحِيحٌ شَحِيحٌ تأملُ الغنى وتخشى الفقر، وَلا تدع حَتَّى إِذَا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ، قُلْتَ: لِفُلانٍ كَذَا، وَقَدْ كَانَ لِفُلانٍ. للبخاري (¬1).
¬_________
(¬1) البخاري (1419)، ومسلم (1032).
5057 - وفي رواية: وَأَنْتَ صَحِيحٌ حَرِيصٌ، تَأْمُلُ البقاءَ، وَتَخْشَى الْفَقْرَ. للشيخين وأبي داود والنسائي (¬1).
¬_________
(¬1) البخاري (2748)،ومسلم (1032).
5058 - أبو سعيد رفعه: ((لأَنْ يَتَصَدَّقَ الْمَرْءُ فِي حَيَاتِهِ وصِحَتِه بِدِرْهَمٍ خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَتَصَدَّقَ عِنْدَ مَوْتِهِ بِمِائَةِ)). لأبى داود (¬1).
¬_________
(¬1) أبو داود (2866)، وقال المنذري 4/ 149: في إسناده شرحبيل بن سعد الأنصاري الخطمي مولاهم المدني، ولا يحتج بحديثه. وضعفه الألباني في ضعيف أبي داود (613).
5059 - سعدٌ: جاءني النبي - صلى الله عليه وسلم - يعودني عام حَجَّةِ الْوَدَاعِ من وجع اشتد بي، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ الله قد بَلَغَ بِي مِنَ الْوَجَعِ مَا تَرَى وَأَنَا ذُو مَالٍ وَلا يَرِثُنِي إِلاَّ ابْنَةٌ لِي أَفَأَتَصَدَّقُ بِثُلُثَيْ مَالِي، قَالَ: ((لا)) قُلْتُ: فبالشَطْر، قَالَ: ((لا)) قُلْتُ: فَالثُّلُثُ، قَالَ: ((الثلث ,وَالثُّلُثُ كَثِيرٌ -أو كبير- إِنَّكَ أَنْ تَذَرَ وَرَثَتَكَ أَغْنِيَاءَ خَيْرٌ لك مِنْ أَنْ تَذَرَهُمْ عَالَةً يَتَكَفَّفُونَ النَّاسَ، وإنك لن تُنْفِقُ نَفَقَةً تَبْتَغِي بِهَا وَجْهَ الله إِلاَّ أُجِرْتَ بِهَا حَتَّى ما تجعل فِي فِيِّ امْرَأَتِكَ، فقُلْتُ: يَا رَسُولَ الله آأُخَلَّفُ بَعْدَ أَصْحَابِي؟ قَالَ: ((إِنَّكَ لَنْ تُخَلَّفَ
-[276]- فَتَعْمَلَ عَمَلاً تَبْتَغِي بِهِ وَجْهَ الله إِلاَّ ازْدَدْتَ بِهِ دَرَجَةً وَرِفْعَةً، وَلَعَلَّكَ إن تُخَلَّفُ حَتَّى يَنْتَفِعَ بِكَ أَقْوَامٌ وَيُضَرَّ بِكَ آخَرُونَ، اللهمَّ أَمْضِ لأَصْحَابِي هِجْرَتَهُمْ وَلا تَرُدَّهُمْ عَلَى أَعْقَابِهِمْ لَكِنِ الْبَائِسُ سَعْدُ بْنُ خَوْلَةَ)) يرَثي لَهُ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - أَنْ مات بِمَكَّةَ. للبخاري (¬1).
¬_________
(¬1) البخاري (4409)، ومسلم (1628).

الصفحة 275