كتاب جمع الفوائد من جامع الأصول ومجمع الزوائد (اسم الجزء: 2)
5087 - عِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنٍ: أن رَجُلاً جَاءَ إِلَى النبي - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ: إِنَّ ابن ابْنِي مَاتَ، فَمَا لِي من مِيرَاثِهِ قَالَ: ((السُّدُسُ)) فَلَمَّا وَلَّى دَعَاهُ فَقَالَ: ((لَكَ سُدُسٌ آخَرُ)) فَلَمَّا وَلَّى دَعَاهُ وقال: ((إِنَّ السُّدُسَ الآخَرَ طُعْمَةٌ)). لأبي داود ,والترمذي (¬1).
¬_________
(¬1) أبو داود (2896)، الترمذي (2009)، وقال: حسن صحيح.
5088 - مُعَاوِيَةُ: كَتَبَ إِلَى زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ يَسْأَلُهُ عَنِ الْجَدِّ فَكَتَبَ إِلَيْهِ زَيْدُ إِنَّكَ كَتَبْتَ تَسْأَلُنِي عَنِ الْجَدِّ، فالله أَعْلَمُ وإن ذلك ما لَمْ يَكُنْ يَقْضِي فِيهِ إِلاَّ الأُمَرَاءُ -يَعْنِي: الْخُلَفَاءَ- وَقَدْ حَضَرْتُ الْخَلِيفَتَيْنِ قَبْلَكَ يُعْطِيَانِهِ النِّصْفَ مَعَ الأَخِ الْوَاحِدِ، وَالثُّلُثَ مَعَ الْاثْنَيْنِ فصاعدا لا ينقص مِنَ الثُّلُثِ، وإن كثر الإخوان. لمالك (¬1).
¬_________
(¬1) مالك 2/ 407.
5089 - عمرُ: أنه سأل النبي - صلى الله عليه وسلم -: كيف قسم الجد؟ قال: ((ما سؤالك عن ذلك يا عمر؟ اني أظنك تموت قبل أن تعلم ذلك)). فمات قبل أن يعلمه. للأوسط (¬1).
¬_________
(¬1) الطبراني في ((الأوسط)) 4/ 295 (4245). وقال الهيثمي 4/ 27: رجاله رجال الصحيح، إلا أن سعيد بن المسيب اختلف في سماعه من عمر.
5090 - الشعبيُّ: أتى بي الحجاج موثقًا، فلقيني يزيد بن أبي مسلم فقال: إنا لله يا شعبي لما بين ذقنيك من العلم، وليس بيوم شفاعة، بؤ للأمير بالشرك والنفاق على نفسك، (فالحَرىِّ) (¬1) أن تنجو، قال: فلقنني ثم لقيني محمد بن الحجاج فقال لي مثل مقالة يزيد، فلما أدخلت على الحجاج قال لي: يا شعبي، وأنت ممن خرج علينا وكثر؟ قلت: أصلح الله الأمير أحزن بنا المنزل، وأجدب الجناب، وضاق المسلك، واكتحلنا السهر، واستجلسنا الخوف، ووقعنا في خزية لم نكن فيها بررة أتقياء ولا فجرة أقوياء. فقال: صدق والله، ما بروا بخروجهم علينا ولا قووا علينا إذ (فجروا) (¬2)، أطلقا عنه. قال: فاحتاج إلي في فريضة فبعث إليَّ، قال: ما تقول في أم وأخت وجد؟
قلت: اختلف فيه خمسة من الصحابة: ابن مسعود وعلي
-[283]- وعثمان وزيد بن ثابت وابن عباس. قال: فما قال فيها ابن عباس؟ إن كان لمتقنا، قال: جعل الجد أبا ولم يعط الأخت شيئًا، وأعطى الأم الثلث، قال: فما قال فيها ابن مسعود؟ قلت: جعلها من ستة أعطى الأخت ثلاثة وأعطى الجد اثنين وأعطى الأم سهما، قال: فما قال فيها أمير المؤمنين؟
قلت: جعلها أثلاثا قال: فما قال فيها أبو تراب؟ قلت: جعلها من ستة أعطى الأخت ثلاثة وأعطى الأم اثنين وأعطى الجد سهمًا.
قال: فما قال فيها زيد؟ قلت: جعلها من تسعة أعطى الأم ثلاثة وأعطى الجد أربعة وأعطى الأخت اثنين، قال: مر القاضي يمضيها على ما أمضاها أمير المؤمنين. للبزار (¬3).
¬_________
(¬1) في الأصل فالحر والصواب ما أثبتناه.
(¬2) في (ب): عجزوا.
(¬3) البزار كما في ((كشف الأستار)) (1388). وقال الهيثمي 4/ 228: ورجاله ثقات.