كتاب جمع الفوائد من جامع الأصول ومجمع الزوائد (اسم الجزء: 2)
5215 - جَابِرُ بْنُ سَمُرَةَ: مَرِضَ رَجُلٌ فَصِيحَ عَلَيْهِ، فَجَاءَ جَارُهُ إِلَى النبي - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ إن فلانًا قَدْ مَاتَ، قَالَ: وَمَا يُدْرِيكَ قَالَ أَنَا سمعت ذلك قال - صلى الله عليه وسلم -: ((إِنَّهُ لَمْ يَمُتْ))، فَرَجَعَ، فَصِيحَ عَلَيْهِ، فَجَاءَ، فَقَالَ: إِنَّهُ قَدْ مَاتَ، فَقَالَ - صلى الله عليه وسلم -: ((إِنَّهُ لَمْ يَمُتْ))، فَرَجَعَ، فَصِيحَ عَلَيْهِ، فَقَالَتِ امْرَأَتُهُ: انْطَلِقْ إِلَى النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - فَأَخْبِرْهُ، فَقَالَ الرَّجُلُ: اللهمَّ الْعَنْهُ، قَالَ: ثُمَّ انْطَلَقَ الرَّجُلُ، فَرَآهُ قَدْ نَحَرَ نَفْسَهُ بِمِشْقَصٍ، فجاء النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -، فَأَخْبَرَهُ أَنَّهُ قَدْ مَاتَ، قَالَ: ((وَمَا يُدْرِيكَ))، قَالَ: رَأَيْتُهُ يَنْحَرُ نَفْسَهُ بِمَشَاقِصَ مَعَهُ، قَالَ: ((أَنْتَ رَأَيْتَهُ)) قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: ((إِذًا لا أُصَلِّي عَلَيْهِ)). لأبي داود (¬1).
¬_________
(¬1) أبو داود (3185)، وهو عند مسلم (978).
القصاص في العمد والخطأ وبين الولد والوالد والجماعة والواحد والحر والعبد والمسلم والكافر
5216 - أبو شُرَيْحٍ الْخُزَاعِيِّ رفعه: ((مَنْ أُصِيبَ بِقَتْلٍ أَوْ خَبْلٍ فَإِنَّهُ يَخْتَارُ إِحْدَى ثَلاثٍ إِمَّا أَنْ يَقْتَصَّ وَإِمَّا أَنْ يَعْفُوَ وَإِمَّا أَنْ يَأْخُذَ الدِّيَةَ، فَإِنْ أَرَادَ الرَّابِعَةَ فَخُذُوا عَلَى يَدَيْهِ وَمَنِ اعْتَدَى بَعْدَ ذَلِكَ فَلَهُ عَذَابٌ أَلِيمٌ)). لأبي داود (¬1).
¬_________
(¬1) أبو داود (4496)، وابن ماجة (2623). وقال الذهبي في ((ميزان الاعتدال)) 3/ 245 (3329)،وقال البخاري: سفيان بن أبي العوجاء عن ابن شريح في حديثه نظر، وضعفه الألباني في ((ضعيف الجامع)) (5433).
5217 - ابْنُ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ قِصَاصٌ وَلَمْ تَكُنْ فِيهِمُ الدِّيَةُ فقال: الله تعالى لهذه الأمة: {كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى} والْعَفْوُ أَنْ يَقْبَلَ الدِّيَةَ فِي الْعَمْدِ وَاتِّبَاعٌ بِالمَعْرُوفٍ يَتَّبِعُ هَذَا بِالْمَعْرُوفِ وَأَدَاءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسَانٍ يُؤَدِّي هَذَا بِإِحْسَانٍ ذَلِكَ تَخْفِيفٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَرَحْمَةٌ مِمَّا كُتِبَ عَلَى مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ إِنَّمَا هُوَ الْقِصَاصُ ولَيْسَ الدِّيَةَ. للبخاري والنسائي (¬1).
¬_________
(¬1) البخاري (6881)، والنسائي 8/ 37.
5218 - وعنه رفعه: ((مَنْ قُتِلَ فِي عِمِّيَّاء فِي رَمْيٍ يَكُونُ بَيْنَهُمْ بِحِجَارَةٍ أَوْ قال بِالسِّيَاطِ أَوْ ضَرْبٍ بِعَصًا فَهُوَ خَطَأٌ وَعَقْلُهُ عَقْلُ الْخَطَإِ وَمَنْ قُتِلَ
-[304]- عَمْدًا فَهُوَ قَوَدٌ وَمَنْ حَالَ دُونَهُ فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ الله وَغَضَبُهُ لا يُقْبَلُ مِنْهُ صَرْفٌ وَلا عَدْلٌ)). لأبي داود والنسائي (¬1).
¬_________
(¬1) أبو داود (4539، 4591)، والنسائي 8/ 40، وصححه الألباني في ((صحيح أبي داود)) (3803).
الصفحة 303