كتاب جمع الفوائد من جامع الأصول ومجمع الزوائد (اسم الجزء: 2)

5305 - عَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ: أَنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - قَضَى فِي الدِّيَةِ عَلَى أَهْلِ الإبِلِ مِائَةً مِنَ الإبِلِ، وَعَلَى أَهْلِ الْبَقَرِ مِائَتَيْ بَقَرَةٍ، وَعَلَى أَهْلِ الشَّاءِ أَلْفَيْ شَاةٍ، وَعَلَى أَهْلِ الْحُلَلِ مِائَتَيْ حُلَّةٍ، وَعَلَى أَهْلِ الْقَمْحِ شَيْئًا لَمْ يَحْفَظْهُ مُحَمَّدٌ بن إسحاق (¬1).
¬_________
(¬1) أبو داود (4543)، والبيهقي 8/ 78، وقال المنذري في ((مختصره)) 6/ 348: هذا مرسل، وفيه: محمد بن إسحاق. وضعفه الألباني في ضعيف أبي داود (982).
5306 - ابن عمرو بن العاص كَانَتْ قِيمَةُ الدِّيَةِ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم - ثَمَانَمِائَةِ دِينَارٍ أَوْ ثَمَانِيَةَ آلافِ دِرْهَمٍ وَدِيَةُ أَهْلِ الْكِتَابِ على النِّصْفِ مِنْ دِيَةِ الْمُسْلِمِ فكانت كَذَلِكَ حَتَّى اسْتُخْلِفَ عُمَرُ فَقَامَ خَطِيبًا فَقَالَ: إِنَّ الإبِلَ قَدْ غَلَتْ فَفَرَضَهَا عُمَرُ عَلَى أَهْلِ الذَّهَبِ أَلْفَ دِينَارٍ، وَعَلَى أَهْلِ الْوَرِقِ اثْنَيْ عَشَرَ أَلْف درهم، وَعَلَى أَهْلِ الْبَقَرِ مِائَتَيْ بَقَرَةٍ، وَعَلَى أَهْلِ الشَّاءِ أَلْفَيْ شَاةٍ، وَعَلَى أَهْلِ الْحُلَلِ مِائَتَيْ حُلَّةٍ، وَتَرَكَ دِيَةَ أَهْلِ الذِّمَّةِ لَمْ يَرْفَعْهَا. هي لأبي داود (¬1).
¬_________
(¬1) أبو داود (4542)، وحسنه الألباني في ((مشكاة المصابيح)) (3498).
5307 - مَالِكٌ بلغه نحوه قال: فَأَهْلُ الذَّهَبِ أَهْلُ الشَّامِ وَأَهْلُ مِصْرَ وَأَهْلُ الْوَرِقِ أَهْلُ الْعِرَاقِ (¬1).
¬_________
(¬1) ((الموطأ)) 2/ 648.
5308 - زِيَادُ بْنُ سَعْدِ بْنِ ضميرة السُّلَمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ وَجَدِّهِ: وَكَانَا شَهِدَا مَعَ النبي - صلى الله عليه وسلم - حُنَيْنًا أَنْ (مُحَلِّمَ) (¬1) بْنَ جَثَّامَةَ قَتَلَ رَجُلاً مِنْ أَشْجَعَ فِي الإسْلامِ، وَذَلِكَ أَوَّلُ غِيَرٍ قَضَى بِهِ النبي - صلى الله عليه وسلم - فَتَكَلَّمَ عُيَيْنَةُ فِي قَتْلِ الأَشْجَعِيِّ؛ لأَنَّهُ مِنْ غَطَفَانَ وَتَكَلَّمَ الأَقْرَعُ بْنُ حَابِسٍ دُونَ (مُحَلِّمٍ) (¬2)؛ لأَنَّهُ مِنْ خِنْدِفَ، فَارْتَفَعَتِ الأَصْوَاتُ وَكَثُرَتِ الْخُصُومَةُ وَاللَّغَطُ، فَقَالَ - صلى الله عليه وسلم -: ((يَا عُيَيْنَةُ أَلا تَقْبَلُ الْغِيَرَ)). قَالَ عُيَيْنَةُ: لا وَالله حَتَّى أُدْخِلَ عَلَى نِسَائِهِ مِنَ الْحَرْبِ وَالْحُزْنِ مَا أَدْخَلَ عَلَى نِسَائِي ثُمَّ ارْتَفَعَتِ الأَصْوَاتُ وَكَثُرَتِ الْخُصُومَةُ وَاللَّغَطُ، فَقَالَ - صلى الله عليه وسلم -: ((يَا عُيَيْنَةُ أَلا (تَقْبَلُ) (¬3) الْغِيَرَ)). فَقَالَ عُيَيْنَةُ: مِثْلَ ذَلِكَ أَيْضًا إِلَى أَنْ قَامَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي لَيْثٍ يُقَالُ لَهُ مُكَيْتِلٌ (عَلَيْهِ شِكَّةٌ) (¬4) وَفِي يَدِهِ دَرِقَةٌ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله إِنِّي لَمْ أَجِدْ لِمَا فَعَلَ هَذَا فِي غُرَّةِ الإسْلامِ مَثَلاً إِلاَّ غَنَمًا وَرَدَتْ، فَرُمِيَ أَوَّلُهَا وَنَفَرَ آخِرُهَا (اسْنُنِ) (¬5) الْيَوْمَ وَغَيِّرْ غَدًا.
فَقَالَ
-[323]- صلى الله عليه وسلم -: ((بل نعطيكم خمسين من الإبل فِي فَوْرِنَا هَذَا، وَخَمْسينَ إِذَا رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ)) وَذَلِكَ فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ وَمُحَلِّمٌ رَجُلٌ طَوِيلٌ آدَمُ، وَهُوَ فِي طَرَفِ النَّاسِ، فَلَمْ يَزَالُوا حَتَّى تَخَلَّصَ فَجَلَسَ بَيْنَ يَدَيْ النبي - صلى الله عليه وسلم - وَعَيْنَاهُ تَدْمَعَانِ فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله إِنِّي فَعَلْتُ الَّذِي فعلت، وَأنا أَتُوبُ إِلَى الله فَاسْتَغْفِرِ لِي يَا رَسُولَ الله فَقَالَ - صلى الله عليه وسلم -: ((أَقَتَلْتَهُ بِسِلاحِكَ فِي غُرَّةِ الإسْلامِ اللهمَّ لا تَغْفِرْ لِمُحَلِّمٍ)) بِصَوْتٍ عَالٍ (¬6).
¬_________
(¬1) في (ب): محكم.
(¬2) في (ب): محكم.
(¬3) في (أ): تقبلوا والمثبت من أبي داود.
(¬4) ساقطة من (ب).
(¬5) في (ب): ستر.
(¬6) أبو داود (4503)، وابن ماجة (2625) وضعفه الألباني في ((ضعيف أبي داود)) (970).

الصفحة 322