كتاب جمع الفوائد من جامع الأصول ومجمع الزوائد (اسم الجزء: 2)
5317 - جَابِرُ: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كتب: ((عَلَى كُلِّ بَطْنٍ عُقُولَةً وَلا يَحِلُّ لِولي أَنْ يَتَوَلَّى مُسْلِمًا بِغَيْرِ إِذْنِهِ)). للنسائي (¬1).
¬_________
(¬1) النسائي 8/ 52، وهو عند مسلم (1507).
5318 - ابنُ شهاب قال: مضت السنة أن العاقلة لا تحمل من دية العمد شيئاً، إلا أن تشاء، وكذا لا تحمل من ثمن العبد شيئاً، وإنما ذلك على الذى يصيبه من ماله؛ لأنه سلعة من السلع لقول النبى - صلى الله عليه وسلم -: ((لا تحمل العاقلة عمداً ولا صلحاً ولا اعترافا ولا أرش جناية ولا قيمة عبد إلا أن تشاء)). لرزين (¬1).
¬_________
(¬1) مالك 2/ 659.
5319 - أنس رفعه: ((درهم أعطيه في عقل أحب إلى من مائة في غيره)). للأوسط بمجهول (¬1).
¬_________
(¬1) ((الأوسط)) 7/ 67 (6868)، وقال: لم يرو هذا الحديث عن إسحاق بن عبد الله إلا عبد الصمد، تفرد به: الوليد بن مسلم، وقال الهيثمي 6/ 292، وفيه عبد الصمد بن عبد الأعلى، قال الذهبي: فيه جهالة. وضعفه الألباني في ضعيف الجامع (2967).
5320 - ابنُ عَمْرِو بْنِ العاص: طَعَنَ رَجُل رجلا (في رجله) (¬1) فَقَالَ المطعون: يَا رَسُولَ الله أَقِدْنِي، فَقَالَ: ((لا تَعْجَلْ حَتَّى يَبْرَأَ جُرْحُكَ)) فَأَبَى إِلاَّ أَنْ يَسْتَقِيدَ فَأَقَادَهُ مِنْ طاعنه، فَبَرَأَ الْمُسْتَقَادُ مِنْهُ وَعَرِجَ الْمُسْتَقِيدُ فَأَتَى النبي - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله عَرِجْتُ وَبَرَأَ صَاحِبِي فَقَالَ لَهُ: ((أَلَمْ آمُرْكَ أَلاَّ تَسْتَقِيدَ حَتَّى يَبْرَأَ جُرْحُكَ فَعَصَيْتَنِي فَأَبْعَدَكَ الله وَبَطَلَ جُرْحُكَ)) ثُمَّ أَمَرَ - صلى الله عليه وسلم - بعد ذلك مَنْ كَانَ بِهِ جُرْحٌ لا يَسْتَقِيدَ حَتَّى يَبْرَأَ من جِرَاحَتِهِ. لأحمد (¬2).
¬_________
(¬1) من (ب).
(¬2) أحمد 2/ 217، وقال الهيثمي 6/ 295، ورجاله ثقات. وانظر الإرواء 7/ 299.
5321 - حنشٌ بنٌ المعتمر: أنه احتفر بئراً باليمن فسقط فيها الأسد، فأصبحوا ينظرون إليه، فوقع رجل في البئر فتعلق برجل، فتعلق الآخر بآخر،
-[326]- حتى كانوا أربعة فسقطوا في البئر جميعاً فجرحهم الأسد، فتناوله رجل برمحه فقتله، فقال الناس للأول: أنت قتلت أصحابنا وعليك ديتهم، فأتى أصحابه فكادوا يقتتلون فقدم عليّ - رضي الله عنه - على تلك الحال فسألوه فقال: سأقضي بينكم بقضاء، فمن رضي منكم جاز عليه رضاه، ومن سخط منكم فلا حق له، حتى تأتوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فيقضى بينكم، قالوا: نعم
قال: اجمعوا ممن حفر البئر من الناس ربع دية وثلث دية ونصف دية ودية تامة، للأول: ربع دية؛ لأنه هلك فوقه ثلاثة، وللثانى: ثلث دية؛ لأنه هلك فوقه اثنان، وللثالث: نصف دية لأنه هلك فوقه واحد، وللآخر: الدية التامة، فإن رضيتم فهذا بينكم قضاء، وإن لم ترضوا فلا حق لكم حتى تأتوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - العام المقبل، فقصوا عليه، فقال: ((أنا أقضى بينكم إن شاء الله))، وهو جالس في مقام إبراهيم، فقام رجل فقال: إن علياً قضى بيننا. فقال: ((كيف قضى بينكم؟)) فقصوا عليه فقال: ((هو ماقضى بينكم)) (¬1).
¬_________
(¬1) البزار كما في ((كشف الأستار)) 2/ 207 - 208 (1532)، وقال: لا نعلم عن النبي - صلى الله عليه وسلم - إلا عن علي، ولا نعلم له عنه إلا هذا الطريق. وقال الهيثمي 6/ 287: ولم يقل عن علي، والله أعلم.