كتاب جمع الفوائد من جامع الأصول ومجمع الزوائد (اسم الجزء: 2)
5323 - عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الله بْنِ عَبْدٍ الْقَارِيِّ، عَنْ أَبِيهِ: قَدِمَ عَلَى عُمَرَ رَجُلٌ من اليمن مِنْ قِبَلِ أَبِي مُوسَى وكان عاملا له، فَسَأَلَهُ عمر عَنِ النَّاسِ، ثُمَّ قَالَ: هَلْ كَانَ فِيكُمْ مِنْ مُغَرِّبَةِ خَبَرٍ؟ قَالَ: نَعَمْ، رَجُلٌ كَفَرَ بَعْدَ إِسْلامِهِ، قَالَ: فَمَا فَعَلْتُمْ بِهِ؟ قَالَ قَرَّبْنَاهُ فَضَرَبْنَا عُنُقَهُ، قَالَ: فهلا حَبَسْتُمُوهُ ثَلاثًا وَأَطْعَمْتُمُوهُ كُلَّ يَوْمٍ رَغِيفًا، وَاسْتَتَبْتُمُوهُ لَعَلَّهُ يَتُوبُ وَيُرَاجِعُ أَمْرَ الله، اللهمَّ إِنِّي لَمْ أَحْضُرْ وَلَمْ آمُرْ وَلَمْ أَرْضَ إِذْ بَلَغَنِي. لمالك (¬1).
¬_________
(¬1) مالك 2/ 565 - 566.
5324 - عِكْرِمَةَ: أُتِيَ عَلِيٌّ بِزَنَادِقَةٍ فَأَحْرَقَهُمْ، فَبَلَغَ ذَلِكَ ابْنَ عَبَّاسٍ، فَقَالَ: لَوْ كُنْتُ أَنَا لَمْ أُحْرِقْهُمْ لنهي النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: ((لا تُعَذِّبُوا بِعَذَابِ الله)) وَلَقَتَلْتُهُمْ؛ لِقَوْلِه: ((مَنْ بَدَّلَ دِينَهُ فَاقْتُلُوهُ)). للبخاري وأصحاب السنن، وزاد الترمذي: فبلغ ذلك عليا، فقال: صدق ابن عباس (¬1).
¬_________
(¬1) البخاري (3017)، (6922)، وأبو داود (4351)، والترمذي (1458)، والنسائي 7/ 104.
5325 - حَارِثَةُ بْنُ مُضَرِّبٍ: أَتَى عَبْدَ الله بالكوفة فَقَالَ مَا بَيْنِي وَبَيْنَ أَحَدٍ مِنَ الْعَرَبِ حِنَةٌ وَإِنِّي مَرَرْتُ بِمَسْجِدٍ لِبَنِي حَنِيفَةَ فَإِذَا هُمْ يُؤْمِنُونَ بِمُسَيْلِمَةَ فَأَرْسَلَ إِلَيْهِمْ عَبْدَ الله فَجِيءَ بِهِمْ فَاسْتَتَابَهُمْ غَيْرَ ابْنِ النَّوَّاحَةِ قَالَ لَهُ سَمِعْتُ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ لك: ((لَوْلا أَنَّكَ رَسُولٌ لَضَرَبْتُ عُنُقَكَ)) فَأَنْتَ الْيَوْمَ لَسْتَ بِرَسُولٍ فَأَمَرَ قَرَظَةَ بْنَ كَعْبٍ وكان أميرا على الكوفة فَضَرَبَ عُنُقَهُ بالسُّوقِ ثُمَّ قَالَ مَنْ أَرَادَ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى ابْنِ النَّوَّاحَةِ فلينظر إليه قَتِيلاً بِالسُّوقِ. لأبي داود (¬1).
¬_________
(¬1) أبو داود (2762)، وصححه الألباني في ((صحيح الجامع)) (5328).
5326 - ابْنُ معيز السَّعْدِيِّ: خَرَجْتُ أُسْفِدُ فَرَسًا لِي مِنَ السَّحَرِ فَمَرَرْتُ عَلَى مَسْجِدٍ مِنْ مَسَاجِدِ بَنِي حَنِيفَةَ فَسَمِعْتُهُمْ يَشْهَدُونَ أَنَّ مُسَيْلَمَةَ رَسُولُ الله فَرَجَعْتُ إِلَى عَبْدِ الله بْنِ مَسْعُودٍ فَأَخْبَرْتُهُ فَبَعَثَ إِلَيْهِمُ الشُّرَطَ فَجِيءَ بِهِمْ إِلَيْهِ فَتَابَ الْقَوْمُ وَرَجَعُوا عَنْ قَوْلِهِمْ فَخَلَّى سَبِيلَهُمْ، وَقَدَّمَ رَجُلاً مِنْهُمْ يُقَالُ لَهُ عَبْدُ الله ابْنُ النُوَاحَةَ فَضَرَبَ عُنُقَهُ، فَقَالُوا لَهُ: تَرَكْتَ الْقَوْمَ وَقَتَلْتَ هَذَا، قَالَ: إِنِّي كُنْتُ عِنْدَ
-[328]- رَسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم - جَالِسًا إِذْ دَخَلَ وَرَجُلٌ وَافِدَيْنِ مِنْ عِنْدِ مُسَيْلَمَةَ، فَقَالَ لَهُمَا رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: ((أَتَشْهَدان (¬1) أَنِّي رَسُولُ الله؟)) فَقَالا لَهُ: أتَشْهَدُ (أَنْتَ) (¬2) مُسَيْلَمَةَ رَسُولُ الله فَقَالَ: ((آمَنْتُ بِالله وَرُسُلِهِ لَوْ كُنْتُ قَاتِلاً وَافدًا لَقَتَلْتُكُمَا)) فَلِذَلِكَ قَتَلْتُهُ وَأَمَرَ بِمَسْجِدِهِمْ فَهُدِمَ. للدارمي (¬3).
¬_________
(¬1) في (أ): ((أتشهد)) والمثبت من ((سنن الدارمي)).
(¬2) في (ب): (أنت أن)
(¬3) الدارمي (2503). وصححه ابن حبان 11/ 236 (4879).
الصفحة 327