كتاب جمع الفوائد من جامع الأصول ومجمع الزوائد (اسم الجزء: 2)
3704 - جَابِرُ: لَمَّا بُنِيَتِ الْكَعْبَةُ ذَهَبَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - والعَبَّاس يَنْقُلانِ الْحِجَارَةَ، فَقَالَ العَبَّاسٌ لِلنَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -: اجْعَلْ إِزَارَكَ عَلَى رَقَبَتِكَ يَقِيكَ الْحِجَارَةِ، ففعل وكان ذلك قبل أن يبعث، فَخَرَّ إِلَى الأَرْضِ فطَمَحَتْ عَيْنَاهُ إِلَى السَّمَاءِ، فَقَالَ: ((إِزَارِي، إِزَارِي)) فَشَدَّه عَلَيْهِ (¬1).
¬_________
(¬1) البخاري (1582) ,ومسلم (340).
3705 - وفي رواية: فَسَقَطَ مَغْشِيًّا عَلَيْهِ، فَمَا رُئِيَ بَعْدَ عُرْيَانًا (¬1).
¬_________
(¬1) البخاري (364) ,ومسلم (340).
3706 - عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ وَعُبَيْدِالله بْنِ أَبِي يَزِيدَ قَالا: لَمْ يَكُنْ عَلَى عَهْدِ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - للمسجد حَائِطٌ كَانُوا يُصَلُّونَ حَوْلَ الْبَيْتِ حَتَّى كَانَ عُمَرُ، فَبَنَى حَوْلَهُ حَائِطًا، قَالَ عُبَيْدُ الله: جَدْرُهُ قَصِيرٌ ابْنُ الزُّبَيْرِ. للبخاري.
3707 - معاذٌ رفعه: ((لما أهبط الله آدم إلى الأرض بكى على الجنة مائة خريف، ثم نظر إلى سعة الأرض، فقال: أي رب أما لأرضك عامر يسكنها غيري؟ فأوحى الله إليه أن بلى، إنها سترفع بيوت يذكر فيها اسمي وسأبوئك منها بيتًا أختصه بكرامتي، وأحلله عظمتي وأسميه بيتي، ولست أسكنه، وليس ينبغي لي أن أسكن البيوت ولا تسعني، ولكن على عرشي وكرسي عظمتي، وليس ينبغي لشيء مما خلقت أن يخرج من قبضتي ولا من قدرتي، وتعمره يا آدم ما كنت حيًّا، ثم تعمره القرون من بعدك، أمة بعد أمة، قرنا بعد قرن، حتى ينتهي إلى ولد من أولادك، يقال له: إبراهيم أجعله من عماره وسكانه)). «للأوسط» بلين (¬1).
¬_________
(¬1) الطبراني في «الأوسط» 7/ 263 - 264 (7455). وقال الهيثمي 3/ 287 - 288: فيه إسماعيل بن عمرو البجلي، وإسماعيل بن عياش وكلاهما فيه كلام، وقد وثقا وبقية رجاله ثقات.
3708 - ابنُ عمرِو بن العاص قال: لما أهبط الله آدم من الجنة، قال: إنى مهبط معك بيتاً أو منزلا يطاف حوله كما يطاف حول عرشي ويصلى عنده كما يصلى حول عرشي، فلما كان زمن الطوفان رفع، وكان الأنبياء يحجونه ولا يعلمون
-[46]- مكانه، فبوأه لإبراهيم فبناه من خمسة أجبل، حراء وثبير ولبنان وجبل الطور وجبل الخير، فتمتعوا منه ما استطعتم (¬1).
¬_________
(¬1) قال الهيثمي في «المجمع» 3/ 288: رواه الطبراني في «الكبير» موقوفا ورجاله رجال الصحيح.