كتاب جمع الفوائد من جامع الأصول ومجمع الزوائد (اسم الجزء: 2)
3893 - أبو الْعُشَرَاءِ عَنْ أَبِيهِ قلت: يَا رَسُولَ الله أَمَا تَكُونُ الذَّكَاةُ إِلاَّ في الحلق واللبة؟ قَالَ: ((لَوْ طَعَنْتَ فِي فَخِذِهَا أجْزَأَ عَنْكَ)). للنسائي وأبي داود (¬1).
وقال: هذا زكاة المتردي. وللترمذي، وقال: قال: يزيد بن هارون هذا في الضرورة.
¬_________
(¬1) أبو داود (2825)، والترمذي (1481) وقال: حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث عمار بن سلمة، والنسائي 7/ 288،وابن ماجة (3184)،والدارمي (1972) وقال الألباني في ضعيف أبي داود (604): منكر.
3894 - ابْنُ عَبَّاسٍ قَالَ: مَا أَعْجَزَكَ مِمَّا فِي يَدَكَ مِنَ الْبَهَائِمِ فَهُوَ كَالصَّيْدِ، وقال فِي بَعِيرٍ تَرَدَّى فِي بِئْرٍ: ذكه مِنْ حَيْثُ قَدَرْتَ، وَرَأَى ذَلِكَ عَلِيٌّ وَابْنُ عُمَرَ وَعَائِشَةُ (¬1).
وقال ابن عباس: الذكاة في الحلق واللبة، وقال هو وأنس وابن عمر: إذا قطع الرأس مع ابتداء الذبح من الحلق فلا بأس، ولا يتعمد فإن ذبح من القفا لم تؤكل، سواء قطع الرأس أو لم يقطع. للبخاري في ترجمته (¬2).
¬_________
(¬1) البخاري معلقا بعد حديث (5508).
(¬2) البخاري معلقا بعد حديث (5509).
3895 - وعنه: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - نهى عن شَرِيطَةِ الشَّيْطَانِ زَادَ ابْنُ عِيسَى: هي الذبيحة يقطع منها الْجِلْدُ وَلا تُفْرَى الأَوْدَاجُ، ثُمَّ تُتْرَكُ حَتَّى تَمُوتَ. لأبي داود (¬1).
¬_________
(¬1) أبو داود (2826)، وقال المنذري 4/ 118: في إسناده: عمرو بن عبد الله الصنعاني. وهو الذي يقال له: عمرو بدق وقد تكلم فيه غير واحد. وضعفه الألباني في ضعيف أبي داود (605).
3896 - أبو سَعِيدٍ رفعه: ((ذَكَاةُ الْجَنِينِ ذَكَاةُ أُمِّهِ)). للترمذي (¬1).
¬_________
(¬1) أبو داود (2827) ,والترمذي (1476)، وقال: حسن صحيح, وابن ماجة (3199). وصححه الألباني في صحيح الترمذي (1193).
3897 - ولأبي داود: قُلْنَا: يَا رَسُولَ الله نَنْحَرُ النَّاقَةَ وَنَذْبَحُ الْبَقَرَةَ وَالشَّاةَ فِي بَطْنِهَا الْجَنِينَ أَنُلْقِيهِ أَمْ نَأْكُلُهُ. قَالَ: كُلُوهُ إِنْ شِئْتُمْ فَإِنَّ ذَكَاتَهُ ذَكَاةُ أُمِّهِ (¬1).
¬_________
(¬1) أبو داود (2827)، وقال المنذري 4/ 120: وهذا إسناد حسن، ويونس- وإن تكلم فيه- فقد احتج به مسلم في «صحيحه» وانظر التعليق السابق.
3898 - ابْنُ عُمَرَ: كَانَ يَقُولُ: إِذَا نُحِرَتِ النَّاقَةُ فَذَكَاةُ مَا فِي بَطْنِهَا ذَكَاتُهَا إِذَا كَانَ قَدْ تَمَّ خَلْقُهُ وَنَبَتَ شَعَرُهُ، فَإِذَا خَرَجَ مِنْ بَطْنِ أُمِّهِ ذُبِحَ حَتَّى يَخْرُجَ الدَّمُ مِنْ جَوْفِهِ. لمالك (¬1).
¬_________
(¬1) مالك 2/ 391.
3899 - رَافِعُ بْنُ خَدِيجٍ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - بِذِي الْحُلَيْفَةِ من تهامة فَأَصَابَ النَّاسَ جُوعٌ فَأَصَابْوا إِبِلاً وَغَنَمًا، وَكَانَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -
-[77]- فِي أُخْرَيَاتِ القوم فَعَجِلُوا وذبحوا ونَصَبُوا الْقُدُورَ فَأَمَرَ - صلى الله عليه وسلم - بِالْقُدُورِ فَأُكْفِئَتْ، ثُمَّ قَسَمَ فَعَدَلَ عَشَرَةً مِنَ الْغَنَمِ بِبَعِيرٍ، فَنَدَّ مِنْهَا بَعِيرٌ فطلبوه فأعياهم وَكَانَ فِي الْقَوْمِ خَيْلٌ يَسِيرَة، فَأَهْوَى رَجُلٌ بِسَهْمٍ فَحَبَسَهُ الله، فَقَالَ: ((إن لِهَذِهِ الْبَهَائِمِ أَوَابِدَ كَأَوَابِدِ الْوَحْشِ، فَمَا غلبكم مِنْهَا فَاصْنَعُوا بِهِ هَكَذَا))، قَلَت: يا رسول الله، إنا لاقو الْعَدُوَّ غَدًا وَلَيْسَت مَعَنَا مُدًى، أَفَنَذْبَحُ بِالْقَصَبِ؟ قَالَ: ((مَا أَنْهَرَ الدَّمَ وَذُكِرَ اسْمُ الله عَلَيْهِ فَكُلْوه لَيْسَ بالسِّنَّ وَالظُّفُرَ، وَسَأُحدثكُمْ عَنْ ذلك، أَمَّا السِّنُّ فَعَظْمٌ وَأَمَّا الظُّفُرُ فَمُدَى الْحَبَشَةِ)). للستة إلا مالكًا (¬1).
¬_________
(¬1) البخاري (2488)، ومسلم (1968).