كتاب جمع الفوائد من جامع الأصول ومجمع الزوائد (اسم الجزء: 3)

8402 - وفي رواية: كان النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - يدخلُ بيتَ أمِّ سليمٍ فينامُ على فراشها وليستْ فيه، فجاءَ ذاتَ يومٍ فنامَ على فراشها، فأتتْ فقيلَ لها: هذا النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - نائمٌ على فراشكِ، فجاءتْ وقد عرقَ واستنقعَ عرقُه على قطعةِ أديمِ الفراشِ، ففتحتْ عتيدتها فجعلتْ تنشِّفُ ذلك العرقَ فتعصرهُ في قواريرها، ففزعَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - فقال: ((ما تصنعين يا أمَّ سليمٍ؟))،فقالت: يا رسولَ الله، نرجو بركتهُ لصبياننا قال: ((أصبت)) (¬1).
¬_________
(¬1) مسلم (2331).
8403 - وفي أخرى: قالت: هذا عرقُكَ نجعلُه في طيبنا، وهو أطيبُ الطيبِ (¬1). للشيخين، والنسائي.
¬_________
(¬1) مسلم (2331).
8404 - وعنه: كان فزعٌ بالمدينةِ، فاستعارَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - فرسًا من أبي طلحةَ يقالُ لها: المندوبُ فركب، فلما رجعَ قال: ((ما رأينا من شيءٍ، وإن وجدناه لبحراً)) (¬1).
¬_________
(¬1) البخاري (2627)،ومسلم (2307).
8405 - وفي رواية: كان النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - أحسنَ الناسِ، وكان أجودَ الناسِ وكان أشجع الناسِ، ولقد فزعَ أهلُ المدينةِ ذاتَ ليلةٍ، فانطلق ناسٌ من قبلِ الصوتِ فتلقَّاهُم - صلى الله عليه وسلم - راجعًا وقد سبقهُم إلى الصوتِ (¬1).
¬_________
(¬1) البخاري (2908)،ومسلم (2307).
8406 - وفي أخرى:
-[422]- وقد استبرأ الخبر وهو على فرسٍ لأبي طلحة عريٍّ في عنقه السيفُ، وهو يقولُ: لنْ تراعوا لن تراعوا، فقال: (وجدناه بحراً)) أو ((إنَّه لبحرٌ))، وكان فرسًا يبطأ (¬1).
¬_________
(¬1) البخاري (2908،2969) ومسلم (2307).

الصفحة 421