كتاب جمع الفوائد من جامع الأصول ومجمع الزوائد (اسم الجزء: 3)

8424 - أنس: كان النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - إذا مرَّ في طريقٍ من طرقِ المدينة وُجدَ منه رائحةُ المسكِ، فيقال مرَّ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - في هذا الطريقِ (¬1). للموصلي، والبزار، والأوسط.
¬_________
(¬1) البزار كما في ((كشف الأستار)) (2478)،وأبو يعلى 5/ 433 (3125)،و ((الأوسط)) 3/ 146 (2751)،وقال الهيثمي 8/ 282: رجال أبو يعلى وثقوا.
من علاماته - صلى الله عليه وسلم - غير ما تفرق في الكتاب
8425 - عطاء بن يسار: قلتُ لابنِ عمروٍ بن العاصِ: أخبرني عن صفةِ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - في التوراةِ؟ فقال: والله إنه لموصوف في التوراة ببعض ما في القرآن: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِداً وَمُبَشِّراً وَنَذِيراً} [الأحزاب:45] وحرزاً للأميين أنتَ عبدي ورسولي، سميتُك المتوكِّل، ليس بفظٍّ ولا غليظٍ ولا (سخاب) (¬1) في الأسواقِ، ولا يدفع بالسيئةِ السيئةَ، ولكن يعفو ويصفحُ، ولن يقبضه الله حتَّى يقيمَ به الملة العوجاءَ، ويفتح به أعينًا عميًا، وآذانًا صمًّا، وقلوبًا غلفاً. للبخاري (¬2).
¬_________
(¬1) في (ب): صخاب وهما بمعنى واحد، والصخب والسخب: الضجة واضطراب الأصوات (النهاية).
(¬2) البخاري (2125).
8426 - ابن مسعود رفعه: ((صفتي أحمدُ المتوكلُّ، ليس بفظٍّ ولا غليظٍ، يُجزى بالحسنةِ الحسنةَ، ولا يكافئ بالسيئةِ، مولدهُ بمكةَ ومهاجرهُ بطيبةَ، وأمَّتهُ الحامدون، يأتزرون على أنصافهم، ويوضئون أطرافهم، أناجيلُهم في صدورهم، يصفُّون للصلاة كما يصفُّون للقتالِ، قربانُهم الذي يتقربونَ به إلىَّ دماؤهم، رهبانٌ بالليل ليوثٌ بالنهارِ)) (¬1). للكبير بخفى.
¬_________
(¬1) ((الكبير)) 10/ 89 - 90 (10046)،وقال الهيثمي 8/ 271: وفيه من لم أعرفهم، وضعفه الألباني في ضعيف الجامع (3473).
8427 - عبد الله بن سلام: قال مكتوبٌ في التوراة صفةُ محمدٍ وعيسى بن مريمَ يدفن معه، فقال أبو مودودٍ المدنيُّ: قد بقى في البيت موضعُ قبرٍ (¬1). للترمذي.
¬_________
(¬1) الترمذي (3617)؛وقال: حسن غريب، والدارمي (6)،وضعفه الألباني في ((المشكاة)) (5772).
8428 - ابن عمر: قال: ما سمعتُ عمر يقولُ لشيءٍ قطُّ إنِّي لأظنُّه كذا إلا كان كما يظنُّ، بينما عمرُ جالسٌ إذ مرَّ به رجلٌ جميلٌ فقال: لقد أخطأ ظنِّي أو إنَّ
-[429]- هذا على دينهِ في الجاهليةِ، أو لقد كان كاهنهُم على الرجلِ، فدعي له، فقال له ذلك: فقال ما رأيتُ كاليوم استُقبلَ به رجلٌ مسلمٌ، قال فإنِّي أعزمُ عليكَ إلا ما أخبرتني، قال: كنتُ كاهنُهم في الجاهليةِ، قال: فما أعجبَ ما جاءتك به جنيتُكَ؟ قال: بينما أنا يوماً في السوق جاءتني أعرفُ فيها الفزعَ، قالت: ألم ترى الجنَّ وإبلاسها، ويأسها من بعد إيناسها، ولحوقها بالقلوص وأحلاسها، قال عمرُ: صدقَ، بينا أنا نائمٌ عند آلهتهم، إذ جاءَ رجلٌ بعجلٍ فذبحهُ، فصرخَ به صارخٌ لم أسمع صارخًا قطُّ أشدَّ صوتًا منه يقولُ: يا جليح أمرُ نجيح رجلٌ فصيحٌ يقولُ: لا إله إلا الله، فوثب القومُ، قلتُ: لا أبرحُ حتَّى أعلمَ ما وراءَ هذا، ثمَّ نادى يا جليح أمرُ نجيحٍ رجلٌ فصيحٌ يقولُ: لا إله إلاَّ الله، فقمتُ فما نشبنا أن قيل هذا نبيٌ. للبخاري (¬1).
¬_________
(¬1) البخاري (3866).

الصفحة 428