كتاب جمع الفوائد من جامع الأصول ومجمع الزوائد (اسم الجزء: 3)
8479 - وللدارمي عن بُريدةَ نحوه وفيه: أنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - رجعَ إليه، فوضعَ يده عليه وقالَ: ((اختر أن أغرسك في المكان الذي كنت فيه فتكون كما كنت، وإن شئت أن أغرسَك في الجنةِ فتشربَ من أنهارِها وعيونها، فيحسنُ نبتُك وتثمرُ فيأكلُ أولياءُ الله من ثمرتكِ ونخلك، فعلتُ))، فزعمَ أنه سمعَ من النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - يقوُل له: ((نعمْ قد فعلتُ مرتين))، فسُئلَ - صلى الله عليه وسلم - فقال: ((اختار أنْ أغرسَه في الجنةِ)) (¬1).
¬_________
(¬1) الدارمي (32) وفيه صالح بن حيان قال ابن حجر: ضعيف وقال ابن عدي 4/ 53: عامة ما يرويه غير محفوظ.
8480 - وله عن أبي بنِ كعب نحوه وفيه: فلما هُدمَ المسجدُ أخذ ذلك الجذع أبيُّ بنُ كعبٍ فلم يزل عنده حتى بلي وأكلته الأرضةُ وعاد رُفاتًا (¬1).
¬_________
(¬1) ابن ماجة (1414) ,والدارمي (36). وحسنه الألباني في صحيح ابن ماجة (1161).
8481 - وله عن أنسٍ نحوه وفيه: أنه - صلى الله عليه وسلم - لما التزمه سكتَ ثُم قالَ: ((أما والذي نفسُ محمدٍ بيده، لو لم التزمه لما زال هكذا حتى يوم القيامةِ))، فأمرَ به فدُفن (¬1).
¬_________
(¬1) الترمذي (3627)،وقال: حسن صحيح، وابن ماجة (1415) ,والدارمي (41) , وصححه الألباني في صحيح ابن ماجة (1162).
8482 - ابنُ عمرَ: كُنَّا مع النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - في سفرٍ فأقبل أعرابيُّ، فلما دنا قالَ له - صلى الله عليه وسلم -: ((أين تريدُ؟)) قال إلى أهلي، قالَ: ((هل لك في خيرٍ؟)) قال: وما هو؟ قال: ((تشهدُ أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمدًا عبدُه ورسولُه))، وقال: من يشهدُ على ما تقولُ؟ قال: ((هذه الشجرةُ))، فدعاها - صلى الله عليه وسلم - وهي بشاطئ الوادي، فأقبلت تخدُّ الأرضَ خدًا حتى جاءت بينَ يديه، فاستشهدها ثلاثًا، فشهدت أنه كما قالَ، فرجعت إلى منبتها ورجعَ الأعرابيُّ إلى قومِه، فقال: إن يتبعوني آتكَ بهم وإلا رجعتُ إليكَ فكنتُ معكَ (¬1). للكبير والموصلي والبزار.
¬_________
(¬1) الطبراني 12/ 431 (13582)،والبزار (2411)،وذكره الهيثمي 8/ 295،وقال: رجال الصحيح.
8483 - أبو ذرٍ: أنه تبعَ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - يومًا، فجلسَ، قال: فجلستُ عنده، فقالَ: ((يا أبا ذرِّ ما جاءَ بك؟)) قلتُ: الله ورسولُه، فجاء أبو بكر فسلَّم وجلس
-[457]- عن يمينه - صلى الله عليه وسلم -، فقال له: ((ما جاءَ بكَ يا أبا بكر؟)) قال: الله ورسولُه، فجاء عمرُ فجلسَ عن يمينِ أبي بكرٍ، فقالَ: ((يا عمرُ ما جاءَ بكَ؟)) قالَ: الله ورسولُه، ثم جاء عثمانُ فجلسَ عن يمينِ عمرَ، فقالَ: ((يا عثمانُ ما جاء بكَ؟)) قال: الله ورسولُه، فتناول - صلى الله عليه وسلم - سبعَ حصياتٍ أو تسعَ حصياتٍ فسبحنَ في يده حتى سمعتُ لهن حنينًا كحنين النحلِ، ثم وضعهنَّ فخرسنَ، ثم وضعهنّ في يد أبي بكرٍ فسبحنَ في يده حتى سمعتُ لهن حنينًا كحنينِ النحلِ، ثم وضعهنَّ فخرسنَ، ثم تناولهنَّ فوضعهنَّ في يدِ عمرَ فسبحنَ في يده حتى سمعتُ لهن حنينًا كحنين النحلِ، ثم وضعهنَّ فخرسنَ، ثم تناولهنَّ فوضعهنَّ في يد عثمان فسبحنَ في يده حتى سمعتُ لهن حنينًا كحنين النحلِ، ثم وضعهنَّ فخرسنَ (¬1). للبزار وقال الزهري: يعني الخلافة.
¬_________
(¬1) البزار (2413)،وذكره الهيثمي 8/ 302،وقال: رواه البزار بإسنادين ورجال أحدهما ثقات وفي بعضهم ضعف. وصححه الألباني في ظلال الجنة (1146).