كتاب جمع الفوائد من جامع الأصول ومجمع الزوائد (اسم الجزء: 3)
8506 - وعنه: أنَّ امرأةً كانت تُهدي للنبيِّ - صلى الله عليه وسلم - في عكةٍ لها سمنًا فيأتيها بنوها فيسألون الأدمَ وليس عندهمُ شيءٌ فتعمدُ إلى العكةِ التي تُهدي منها للنبيِّ - صلى الله عليه وسلم - فتجد فيها سمنًا، فما زالت تقيم لها أدم بنيها حتى عصرتها فأتت النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: ((عصرتِها)) قالت: نعم، قال: ((لو تركتها ما زال قائمًا)). هما لمسلم (¬1).
¬_________
(¬1) مسلم (2280).
8507 - أبو هريرة: أتيتُ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - يومًا بتمراتٍ، فقلتُ: يا رسولَ الله ادعُ فيهنَّ بالبركةِ فضمَّهنَ، ثم دعا لي فيهنَّ، ثمَّ قالَ: ((خذهنَّ فاجعلهنَّ في مزودكَ هذا أو في هذا المزودِ، فكلَّما أردت أن تأخذ منه شيئًا أدخل يدك فيه وخذ ولا تنثره نثرًا))، ففعلتُ، فلقد حملتُ من ذلك التمر كذا وكذا من وسقٍ في سبيلِ الله، فكنَّا نأكلُ منه ونطعمُ، وكان لا يفارقُ حقوى حتى كان يومُ قتل عثمان انقطعَ. للترمذي (¬1).
¬_________
(¬1) أحمد 2/ 352 ,والترمذي (3839)، وقال: حسن غريب من هذا الوجه وقد روي من غير هذا الوجه عن أبي هريرة. وقال الألباني في صحيح الترمذي (3015): حسن الإسناد.
8508 - عليٌّ: جمعَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - من بني عبدِ المطلبِ رهطًا كلَّهم يأكلُ الجذعةَ ويشربُ الفرقَ، فصنعَ لهم مُدًا من طعامٍ فأكلوا حتى شبعوا وبقي الطعامُ كأنَّه لم يُمسّ، ثم دعا بغمرٍ فشربوا حتى شبعوا وبقي الشرابُ كأنَّه لم يُمس، فقال: ((يا بني عبد المطلبٍ: إنِّي بُعثتُ إليكم خاصةً وإلى الناس بعامة وقد رأيتم من هذه الآيةِ ما رأيتم، فأيكم يبايعني على أن يكونَ أخي وصاحبي)) فلم يقُم إليه أحدٌ، فقمتُ إليه وكنتُ أصغرَ القومِ، فقال: ((اجلس ثلاث مراتٍ))، كل ذلك أقومُ إليهِ، فيقولُ لي: ((اجلس))، حتى إذا كانَ في الثالثةِ ضربَ بيدهِ على يدي. لأحمد (¬1).
¬_________
(¬1) أحمد 1/ 159، وقال الهيثمي 8/ 302: رجاله ثقات. وذكره الألباني في صحيح السيرة ص 136.
8509 - أبو رافع: صُنِعَ للنبيِّ - صلى الله عليه وسلم - شاةً مصليةً فأُتى بها، فقال: ((يا أبا رافعٍ ناولني الذراعَ))، فناولتهُ، فقالُ: ((يا أبا رافعٍ ناولني الذراعَ))، فناولته
-[468]- ثم قالَ: ((يا أبا رافعٍ ناولني الذراعَ))، فقلت: يا رسولَ الله وهل للشاةٍ إلا ذراعانِ؟ فقالَ: لو سكتَّ لناولتني منها ذراعًا ما دعوتُ وكانَ - صلى الله عليه وسلم - يعجبه الذراعَ. لأحمد والكبير (¬1).
¬_________
(¬1) أحمد 6/ 8، والطبراني 1/ 325 (970)، وقال الهيثمي 8/ 311: أحد إسنادي أحمد حسن. وصححه الألباني في مختصر الشمائل ص 96.