كتاب جمع الفوائد من جامع الأصول ومجمع الزوائد (اسم الجزء: 3)
8510 - سلمةُ السكوني: بينما نحنُ عندَ رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - إذ قالَ قائلٌ: يا رسولَ الله هل أوتيت بطعامٍ من السماءِ؟ قالَ: ((نعم))، قالَ: يا نبيَ الله هل كانَ فيه من فضلٍ؟ قال: ((نعم))، قالَ: فما فعلَ به؟ قال: ((رُفع إلى السماءِ)) (¬1). للدارمي مطولاً بلين.
¬_________
(¬1) الدرامي (55)، وقال الهيثمي 7/ 306: رواه أحمد والطبراني والبزار وأبو يعلى ورجاله ثقات.
من إجابة دعائه - صلى الله عليه وسلم - وكف الأعداء عنه
8511 - أنسُ: كانَ رجلٌ نصرانيٌ أسلمَ فقرأ البقرة وآل عمرانَ وكانَ يكتبُ الوحي للنبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، فعاد نصرانيًا فكانَ يقولُ: ما يدري محمدٌ إلا ما كنتُ أكتبُ له، فقال - صلى الله عليه وسلم -: ((اللهم اجعلْه آيةً))، فأماته الله فدفنوه فأصبحَ ولقد لفظته الأرضُ، فقالوا: هذا فعلُ محمدٍ وأصحابهِ لمَّا هربَ منهم نبشوا عن صاحبنا وألقوه، فحفروا لهُ وأعمقوا ما استطاعوا فأصبحَ ولقد لفظته الأرضُ، وقالوا مثل الأول فحفروا وأعمقوا فلفظته الثالثةَ، فعلموا أنَّه ليسَ من الناسِ، فألقوه بين حجرين ورضموا عليه الحجارة. للشيخين (¬1).
¬_________
(¬1) البخاري (3617)، ومسلم (2781).
8512 - جابرُ: أنَّ أباه تُوفي وتركَ عليه ثلاثين وسقًا لرجلٍ من اليهودِ، فاستنظره جابرٌ فأبى أن يُنْظِرَهُ فكلَّم جابرٌ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم -؛ ليشفعَ إليهِ فجاءه - صلى الله عليه وسلم - فكلَّم اليهوديَّ ليأخذ ثمر نخلة بالذي له، فأبى، فدخلَ - صلى الله عليه وسلم - النخلَ فمشى فقام فيها ثم قال لجابرٍ: ((جُدَّ له فأوف الذي له))، فجدَّه بعد ما رجع النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - فأوفاهُ ثلاثين وسقًا. وفضلت له سبعة عشر وسقًا، فجاء
-[469]- جابرٌ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم -؛ ليخبره بالذي كانَ فوجده يصلي العصرَ، فلما انصرفَ أخبره بالفضلِ، فقالَ: ((أخبر بذلك ابن الخطابِ)) فأخبرهُ، فقال عمرُ: لقد علمتُ حين مشى فيها ليباركنَّ فيها (¬1).
¬_________
(¬1) البخاري (2396).