كتاب جمع الفوائد من جامع الأصول ومجمع الزوائد (اسم الجزء: 3)

8519 - أبو هريرة: قال أبو جهل: هل يُعَفِّرُ محمدٌ وجههُ بين أظهركم، قيل: نعم، قال: واللاتِ والعزى لئن رأيتُه يفعلُ ذلك لأطأنَّ على رقبتهِ أو لأعفرنَّ وجهه في التراب، فأتى النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - وهو يصلي؛ ليطأ على رقبته، فما فجأهم منه إلا وهو ينكصُ على عقبيه ويتقى بيديه، فقيلَ له مالكَ؟ قال: إن بيني وبينه لخندقًا من نارٍ وهولاً وأجنحةٍ، فقال - صلى الله عليه وسلم -: ((لو دنا مني لاختطفته الملائكةُ عضوًا عضوًا))، فأنزلَ الله لا ندري أفي حديث أبي هريرة أو شيء بلغه {كَلَّا إِنَّ الإنسَانَ لَيَطْغَى- إلى قوله-كَلَّا لا تُطِعْهُ} [العلق: 19] لمسلم (¬1).
¬_________
(¬1) مسلم (2797).
8520 - جابرُ: غزونا مع النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - غزاةً قبل نجدٍ، فأدركنا النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - في القائلةِ في وادٍ كثيرِ العضاة، فنزلَ تحتَ شجرةٍ فعلقَ سيفه بغصنٍ من أغصانها وتفرقَ الناسُ في الوادي يستظلونَ بالشجرِ، فقال - صلى الله عليه وسلم -: ((إنَّ رجلاً أتاني وأنا نائمٌ فأخذ السيفَ فاستيقظتُ وهو قائمٌ على رأسي، والسيفُ صلتا في يده))، فقال: من يمنعكُ مني، قلتُ: ((الله))، فشام السيفُ، فها هو ذا جالسٌ، ثم لم يعرض له، وكان ملك قومهِ فانصرف عنه حين عفى عنه، فقال: لا أكونُ في قومٍ هم حرب لكَ. للشيخين (¬1).
¬_________
(¬1) البخاري (4137)، ومسلم (843).

الصفحة 471