كتاب جمع الفوائد من جامع الأصول ومجمع الزوائد (اسم الجزء: 3)

8606 - وعنه رفعه: ((من أصبح اليوم منكم صائمًا؟)) قال أبو بكرٍ: أنا، قال: ((فمن تبعَ اليومَ منكم جنازةً؟)) قال أبو بكرٍ: أنا، قال: ((فمن أطعم اليومَ منكم مسكينًا؟)) قال أبو بكرٍ: أنا، قال: ((فمن عادَ اليوم منكم مريضًا؟)) قال أبو بكرٍ: أنا، قال - صلى الله عليه وسلم -: ((ما اجتمعن في رجلٍ إلا دخلَ الجنةَ)). لمسلم (¬1).
¬_________
(¬1) مسلم (1028).
8607 - أبو سعيد: أنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - جلسَ على المنبرِ فقال: ((إنَّ عبدًا خيرَّه الله بين أن يؤتيه زهرة الدنيا، وبين ما عنده، فاختار ما عنده))، فقال أبو بكرٍ: فديناك يا رسولَ الله بآبائنا وأمهاتنا، فعجبنا، فقالَ الناسُ: انظروا إلى هذا الشيخ يخبر النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - عن عبدٍ خيرَّه الله بين أن يؤتيه زهرةَ الدنيا وبين ما عنده، وهو يقول: فديناك بآبائنا وأمهاتنا، فكان - صلى الله عليه وسلم - هو المخيرُ، وكان وأبو بكرٍ هو أعلمُنا به، فقالَ - صلى الله عليه وسلم -: ((إن من أمنِّ الناسِ عليَّ في صحبته ومالهِ أبا بكرٍ، ولو كنتُ متخذًا خليلاً لاتخذتُ أبا بكر خليلاً، ولكن أخوة الإِسلام، لا يبقينّ خوخةٌ إلا خوخة أبي بكرٍ)). للشيخين والترمذي بلفظه (¬1).
¬_________
(¬1) البخاري (466)، ومسلم (2382).
8608 - عمر: أمَرَنا النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - أن نتصدَّقَ ووافقَ ذلك مني مالاً، فقلتُ: اليوم أسبقُ أبا بكرٍ إن سبقتُه فجئتُ بنصف مالي، فقالَ - صلى الله عليه وسلم -: ((ما أبقيت لأهلك؟)) قلتُ: مثله، وأتى أبو بكر بكلِّ ما عنده، فقال: ((يا أبا بكرٍ: ما أبقيتَ لأهلك؟)) قال: أبقيتُ لهم الله ورسوله، قلتُ: ((لا أسبقهُ إلى شيء أبدًا)). لأبي داود والترمذي (¬1).
¬_________
(¬1) أبو داود (1678)، والترمذي (3675)، وقال: حسن صحيح. وحسنه الألباني في صحيح الترمذي (2902).

الصفحة 493