كتاب جمع الفوائد من جامع الأصول ومجمع الزوائد (اسم الجزء: 3)

8609 - أبو الدرداء: كنتُ جالسًا عند النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - إذ أقبلَ أبو بكرٍ آخذًا بطرفِ ثوبهِ حتى أبدى عن ركبتيه، فقال - صلى الله عليه وسلم -: ((أما صاحبُكم فقد غامر فسلم))، فقال: إني كان بيني وبين ابن الخطاب شيءٌ فأسرعتُ إليه ثم ندمتُ، فسألتُه أن يغفر لي، فأبى عليّ، فأقبلتُ عليك، فقال: ((يغفر الله لك يا أبا بكر ثلاثًا))، ثم إن عمر ندم وأتى منزل أبي بكرٍ، فقال أثمَّ أبو بكر؟ قالوا: لا، فأتى النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - فجعل وجه النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - يتمعرُ حتى أشَفق أبو بكر فجثى على ركبتيهِ وقال: والله يا رسولَ الله أنا كنتُ أظلمُ مرتين، فقال - صلى الله عليه وسلم -: ((إن الله بعثني إليكم فقلتُم كذبت وقال أبو بكر صدقَ، وواساني بنفسهِ ومالهِ، فهل أنتم تاركوا لي صاحبي؟)) مرتين فما أوذي بعدها. للبخاري (¬1).
¬_________
(¬1) البخاري (3661).
8610 - عائشة رفعته: ((لا ينبغي لقومٍ فيهم أبو بكرٍ أن يؤمهم غيرهُ)). للترمذي (¬1).
¬_________
(¬1) الترمذي (3673)، وقال: حسن غريب، وضعفه الألباني، قال: ضعيف جدًا.
8611 - عبدُ الله بن زمعة: لما اسْتُعزَّ بالنبيِّ - صلى الله عليه وسلم - وأنا عنده في نفرٍ من الناسِ، دعاه بلالُ إلى الصلاةِ، فقالَ - صلى الله عليه وسلم -: ((مروا أبا بكرٍ يُصلِّي بالناسِ))، فخرجتُ فإذا عمرُ في الناسِ، وكان أبو بكر غائبًا، فقلتُ يا عمرُ: قمْ، فصلِّ بالناسِ، فتقدَّم وكبَّر، فلما سمع - صلى الله عليه وسلم - صوته وكان عمر رجلاً مُجهرًا قال: ((فأين أبو بكر؟ يأبى الله ذلك والمسلمون، يأبى الله ذلك والمسلمون))، فبعث إلى أبي بكر فجاءَ بعد أن صلَّى عمرُ تلك الصلاة فصلَّى بالناسِ (¬1).
¬_________
(¬1) أبو داود (4660)، وصححه الألباني في صحيح أبي داود (3895).
8612 - وفي رواية: لما سمع النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - صوتَ عمرَ خرجَ حتى أطلعَ رأسَه من حجرتهِ ثم قالَ: ((لا، لا، لا، ليُصلِّ بالناس ابن أبي قحافةَ))، يقول ذلك مغضبًا. لأبي داود (¬1).
¬_________
(¬1) أبو داود (4661)، صححه الألباني في صحيح أبي داود (3896).

الصفحة 494